قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الإمام الليث بن سعد تميز بعلاقات علمية واسعة داخل مصر وخارجها، حيث بلغت شهرته الآفاق، وكانت معرفته بالعلم والتقوى محل تقدير كبير.
وأضاف وزير الأوقاف، خلال تقديمه برنامج «إمام من ذهب»، المذاع على قناة DMC، أن العلاقة بين الإمام الليث بن سعد والإمام مالك بن أنس كانت متشابكة وعميقة، وتميزت بالخصوصية والعلم الرفيع، حيث شهدت تبادل الهدايا والرسائل بينهما، بما يعكس الكرم والاحترام المتبادل بين كبار العلماء.
وبيّن الدكتور أسامة الأزهري أن الإمام الليث بن سعد أرسل إلى الإمام مالك بن أنس طبقًا من الرطب أرفق به 1000 دينار ذهب، وهو ما يعكس مدى كرمه وجوده وعناية كل منهما بالآخر.
وذكر أن هذه المبادرات لم تكن مقتصرة على الهدايا، بل شملت أيضاً تلبية الاحتياجات العلمية والعملية، مثل إرسال العصفر لتلوين ثياب أبناء الإمام مالك، وتحويل الفائض منه إلى بيع يعود بالنفع على الورثة، ما يوضح تفانيهما في خدمة العلم والمجتمع.
وأوضح وزير الأوقاف أن الإمام الشافعي وصف الإمام الليث بأنه أفقه من مالك، وأتبع الأثر والحديث بدقة، مؤكداً صدقه، وورعه، وكرمه، وعظيم إخلاصه للعلم.
وأشار الدكتور الأزهري إلى أن الإمام مالك كان يقدّر صدق الليث وشجاعته وعزته، وأن هذه العلاقة تمثل نموذجًا فريدًا للعلاقات العلمية والتعاون بين العلماء، حيث الجمع بين العلم، والورع، والكرم، والصدق، ما يجعل أثرهما باقياً في الأمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك