وجهت النائبة البرلمانية فريدة خنيتي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، حول المعايير المعتمدة في اختيار الأئمة والوعاظ الموفدين إلى بلدان المهجر، خاصة إلى ألمانيا.
وأوضحت البرلمانية في سؤالها أن هذه البعثات تندرج ضمن مهام التأطير الديني للجالية المغربية بالخارج، مشيرة إلى أنه “في إطار البعثات التي تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أو مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، يتم سنويا، حسب ما هو متوفر لدينا من معلومات، إيفاد أئمة ووعاظ إلى عدد من دول المهجر، وذلك من أجل القيام بمهمة نبيلة تتمثل في تأطير الجالية المغربية دينيًا، خاصة خلال المناسبات الدينية وأثناء شهر رمضان المبارك”.
وسجلت النائبة أن عددا من أفراد الجالية المغربية المقيمة بألمانيا يثيرون تساؤلات حول طريقة الانتقاء، مبرزة أن “عددا من أفراد الجالية المغربية المقيمة بألمانيا، على الخصوص، يطرحون تساؤلات حول عدم الاعتماد الكافي على بعض المجالس العلمية مثل المجلس العلمي بالناظور والمجلس العلمي للدريوش، في هذه الانتقاءات للمشاركة في هذه البعثات الدينية، رغم التوفر على أئمة ووعاظ أكفاء ويتقنون اللغة الأمازيغية”.
وأضافت البرلمانية، أن اللغة تشكل عاملا أساسيا في نجاح التأطير الديني للجالية، مؤكدة أن “استعمال اللغة الأمازيغية في التأطير الديني من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تيسير التواصل مع العديد من أفراد الجالية، خاصة فئة النساء والشباب الذين لا يتقنون اللغة العربية، مما يعزز فعالية الإرشاد الديني ويحافظ على الروابط الثقافية والدينية مع الوطن الأب المغرب”.
وفي السياق ذاته، تساءلت النائبة البرلمانية عن “المعايير المعتمدة في اختيار الأئمة والوعاظ الموفدين إلى بلدان المهجر، وبالخصوص إلى ألمانيا”، مطالبة بتوضيح “أدوار المجالس العلمية في ذلك، فضلا عن معايير وشروط مشاركة المجالس العلمية في هذه البعثات”.
هذا واستفسرت خنيتي عما إذا كانت الوزارة تستحضر البعد اللغوي في هذه الاختيارات، خصوصا بالنسبة للجالية المنحدرة من مناطق الشمال الشرقي للمملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك