وقال المحامي الإماراتي محمد المنصوري إن كثيراً من المستخدمين قد يعتقدون أن التعليقات أو إعادة نشر المحتوى عبر الهاتف أمر عابر، إلا أن القانون الإماراتي يعتبر أي وسيلة نشر أو تعبير، بما فيها منصات التواصل الاجتماعي، خاضعة للمساءلة القانونية إذا تضمنت خطاب كراهية أو تحريضاً ضد الأفراد أو الجماعات.
وأوضح المنصوري أن المشرع الإماراتي وضع إطاراً قانونياً واضحاً لمواجهة هذه السلوكيات من خلال المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2023 بشأن مكافحة التمييز والكراهية والتطرف، الذي يهدف إلى حماية المجتمع وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والجنسيات في الدولة.
وأضاف أن القانون يجرم أي فعل من شأنه إثارة الكراهية أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات بسبب الدين أو العرق أو الأصل أو غيرها من الأسباب، سواء تم ذلك عبر خطاب مباشر أو منشور على الإنترنت أو عبر تطبيقات الهاتف.
وبين أن العقوبات التي نص عليها القانون تصل إلى الحبس وغرامات مالية كبيرة، ما يعكس جدية التشريعات الإماراتية في حماية السلم المجتمعي ومنع انتشار خطاب الكراهية.
وأشار المنصوري إلى أن المادة (7) من المرسوم بقانون تنص على أنه" يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب فعلاً من شأنه إثارة خطاب الكراهية بإحدى طرق التعبير أو باستخدام أية وسيلة من الوسائل".
كما أوضح أن المادة (6) من القانون تعاقب أيضاً كل من يرتكب فعلاً يؤدي إلى التمييز بين الأفراد أو الجماعات باستخدام أي وسيلة من وسائل التعبير، بالعقوبات نفسها التي قد تصل إلى الحبس وغرامات تصل إلى مليون درهم.
وأكد المنصوري أن هذه النصوص القانونية تهدف إلى منع انتقال الصراعات أو الخلافات إلى المجتمع المحلي، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن حماية التعايش المجتمعي تمثل أولوية في التشريعات الإماراتية التي تحرص على صون السلم الاجتماعي وترسيخ ثقافة التسامح بين مختلف مكونات المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك