الدوحة – «القدس العربي»: فازت قناة الجزيرة الإنكليزية بجائزة الجمعية الملكية للتلفزيون «أر تي أس» لعام 2026 عن فئة «الأخبار العاجلة»، تقديرًا لتغطيتها المتميزة لسقوط نظام الأسد في سوريا.
وخلال حفل أقيم في لندن، أشادت لجنة تحكيم الجمعية الملكية بتغطية القناة، واصفةً أسلوبها بأنه: «سرد قصصي مُتميز بصريًا.
يتسم بالأصالة والتأثير، يمزج بين الصحافة الميدانية والمقابلات».
وقال عيسى علي، مدير قناة الجزيرة الإنكليزية: «هذه الجائزة هي برهان جديد على مثابرة صحافيينا وتفانيهم ومهنيتهم، وتعكس التزامنا – كشبكة إخبارية دولية رائدة – بتقديم تغطيات تبرز حيثيات الحدث وتفاصيله بعمق، وليس مجرد نقل للخبر».
وكانت أول وسيلة إعلام دولية تصل إلى ساحة الأمويين في دمشق هي الجزيرة.
وفي غضون ساعات من انهيار النظام، انتشر مراسلو الشبكة في مواقع استراتيجية في جميع أنحاء البلاد، بدعم من فرق التغطية في الدوحة.
وقال إبراهيم هلال، مدير الأخبار بقناة الجزيرة الإنجليزية: «لقد كانت تغطية الأحداث في سوريا من بين أكثر التغطيات تعقيدًا لأنها حرب استمرت 13 عامًا، وتقاطعت فيها قوى إقليمية ودولية، وتتطلب تقديم العمق والوضوح في آن واحد وبسرعة فائقة.
وتعكس هذه الجائزة قدرة صحافيي الجزيرة الإنكليزية على نقل الأخبار العاجلة مع توفير السياق والفهم اللازمين».
يُذكر أن جوائز الجمعية الملكية للتلفزيون تُمنح تقديرًا للإنجازات الدولية في مجال البث الإذاعي والتلفزيوني.
وهذه هي المرة الثانية خلال خمس سنوات التي تحصد فيها الجزيرة هذه الجائزة المرموقة عن فئة الأخبار العاجلة، بعد فوز تغطيتها لانفجار مرفأ بيروت بالجائزة ذاتها في عام 2021.
من جهته يستعدّ معهد الجزيرة للإعلام لإطلاق برنامجه الجديد «المراسل الحربي»، وهو برنامج متخصص يسلّط الضوء على طبيعة العمل الصحافي في مناطق الحروب والنزاعات، ويقدّم معالجة مهنية شاملة لتحديات التغطية الميدانية في البيئات عالية الخطورة.
ويتناول البرنامج مختلف جوانب عمل المراسل الحربي، بدءًا من فهم دوره المحوري في الميدان، وأدواته المهنية، وآليات التحضير للمقابلات وإعداد التقارير، وصولًا إلى إدارة المخاطر، وإجراءات السلامة، وأخلاقيات العمل الصحافي في بيئات الصراع، فضلًا عن حماية المصادر والمعلومات، والحفاظ على المواد المصورة، والتعامل مع الضغوط والصدمات النفسية التي قد يتعرض لها المراسلون العائدون من تغطية الحرب.
ويهدف برنامج «المراسل الحربي»، الذي يقدمه الخبير الإعلامي بيبه ولد امهادي إلى تعريف المراسلين بالمهارات اللازمة للعمل بكفاءة ومسؤولية في مناطق النزاع، عبر طرح منهجي يوازن بين متطلبات السبق الصحفي وأولوية السلامة، وبين المهنية والالتزام الأخلاقي.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق حرص المعهد على تطوير محتوى تدريبي نوعي يستجيب للتحولات المتسارعة في بيئات العمل الإعلامي، ويعزز ثقافة السلامة والمسؤولية في التغطيات الميدانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك