قال نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، إن فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، المتمثل بحزب التجمع اليمني للإصلاح، يُعد من أخطر فروع التنظيم على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن هذا الفرع يمتلك نفوذاً واسعاً داخل مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأوضح بن بريك أن جذور التنظيم في اليمن تعود إلى مرحلة مبكرة منذ عهد مؤسس الجماعة حسن البنا، لافتاً إلى دور القيادي الإخواني الجزائري الفضيل الورتلاني في ما عُرف بثورة الدستور عام 1948 التي انتهت باغتيال الإمام يحيى حميد الدين.
وأضاف أن التنظيم في اليمن يُعد من أكبر الروافد البشرية لتنظيمي القاعدة وداعش، مشيراً إلى أن البلاد تحولت إلى ملاذ لعناصر هاربة من هذه التنظيمات، مستفيدة من النفوذ الذي يمتلكه الحزب داخل بعض مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن هذا النفوذ مكّن التنظيم، بحسب قوله، من تسهيل حصول عناصر مرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان على جوازات سفر يمنية رسمية، ما يسهل تحركاتهم خارج البلاد.
كما تحدث بن بريك عن استغلال التنظيم لطبيعة المجتمع القبلي في اليمن، من خلال توظيف البعد الديني والعادات القبلية في إيواء عناصر مطلوبة، إضافة إلى سيطرته الواسعة على مؤسسات حكومية وموارد الدولة، بما في ذلك نفط محافظة مأرب التي قال إن الحزب يسيطر عليها إدارياً منذ سنوات.
ولفت إلى أن التنظيم يعتمد أيضاً على شبكة واسعة من المساجد والمدارس ووسائل الإعلام، إلى جانب آلاف الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، للتأثير في الرأي العام ونشر خطاب يخدم أجندته السياسية.
وأكد نائب رئيس المجلس الانتقالي أن الأخطر – بحسب وصفه – هو سيطرة التنظيم على ما يُعرف بالجيش الوطني بعد خروج الرئيس السابق علي عبد الله صالح من السلطة، باستثناء القوات الجنوبية، وهو ما أدى – على حد تعبيره – إلى وصول جزء من الدعم العسكري المقدم للشرعية إلى جماعات متطرفة.
واختتم بن بريك حديثه بالتأكيد على أن كل هذه العوامل تجعل من فرع الإخوان في اليمن واحداً من أخطر فروع التنظيم على الإطلاق، محذراً من تداعيات نفوذه على الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك