فرانس 24 - إلزام بائع يخت بتعويض مشترِيَين بنحو 433 ألف درهم بعد اكتشاف تزويده بمحرك شاحنة يني شفق العربية - الاحتلال ينقل الدكتور حسام أبو صفية للعزل الانفرادي في سجن نفحة وكالة الأناضول - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية للعزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج العربية نت - نجمة "الحاج متولي" تستغيث: شغلونا قبل ما نموت فرانس 24 - انتخابات أرمينيا بين صناديق الاقتراع وحروب التضليل الخفية روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلن عن نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة
عامة

“قُرح” الأثرية بالعُلا.. قصةُ مدينةٍ تاريخية كانت مركزًا للحركة التجارية والثقافية عبر العصور

المواطن
المواطن منذ شهرين
1

تقف آثار مدينة “قُرح” الأثرية جنوب محافظة العُلا شاهدًا على تاريخٍ عريق، إذ مثّلت عبر قرونٍ متعاقبة واحدةً من أبرز مدن وادي القرى التي ازدهرت فيها الحركة التجارية والثقافية، مستفيدةً من موقعها الجغراف...

ملخص مرصد
تقف آثار مدينة قُرح الأثرية جنوب العُلا شاهدًا على تاريخٍ عريق، إذ مثّلت عبر قرونٍ متعاقبة واحدةً من أبرز مدن وادي القرى التي ازدهرت فيها الحركة التجارية والثقافية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي جعلها محطةً مهمة في شبكة الطرق القديمة التي ربطت جنوب الجزيرة العربية بشمالها.
  • تقع مدينة قُرح على بُعد 20 كيلومترًا جنوب العُلا بالقرب من قرية مغيْراء
  • وصفها الجغرافيون المسلمون بأنها من كبريات مدن الحجاز بعد مكة والمدينة واليمامة
  • بدأت المدينة تشهد تراجعًا تدريجيًا في عمرانها مع نهاية القرن السادس الهجري
من: مدينة قُرح الأثرية أين: جنوب محافظة العُلا بالقرب من قرية مغيْراء

تقف آثار مدينة “قُرح” الأثرية جنوب محافظة العُلا شاهدًا على تاريخٍ عريق، إذ مثّلت عبر قرونٍ متعاقبة واحدةً من أبرز مدن وادي القرى التي ازدهرت فيها الحركة التجارية والثقافية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي جعلها محطةً مهمة في شبكة الطرق القديمة التي ربطت جنوب الجزيرة العربية بشمالها.

وتقع مدينة قُرح على بُعد نحو (20) كيلومترًا جنوب البلدة القديمة في العُلا، بالقرب من قرية مغيْراء، حيث تنتشر بقاياها الأثرية في سهلٍ واسع تحيط به جبال متوسطة الارتفاع، في موقع يعكس الأهمية الجغرافية التي تمتعت بها المدينة في مسارات القوافل التجارية عبر العصور.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن قُرح كانت حاضرة وادي القرى ومركزًا اقتصاديًا بارزًا، عُرفت بأسواقها النشطة وتوافد التجار إليها من مناطق متعددة في الجزيرة العربية، وقد أورد المؤرخ ابن الكلبي وصفًا لها بوصفها مدينة عامرة بالنشاط الاقتصادي والثقافي، ومقصدًا للتجار وأرباب الحرف.

كما ورد ذكر المدينة في مؤلفات عددٍ من الجغرافيين المسلمين، حيث وصفها الجغرافي الأصطخري في القرن الرابع الهجري بأنها من كبريات مدن الحجاز بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة واليمامة، مشيرًا إلى ما اشتهرت به من وفرة المياه وكثرة النخيل واتساع الحركة التجارية فيها.

وفي السياق ذاته، أشار الجغرافي المقدسي إلى مكانة المدينة ضمن أهم حواضر الجزيرة العربية، مبينًا أنها كانت من أكثر البلاد عمرانًا وكثافةً سكانية بعد مكة المكرمة، وموطنًا لأسواقٍ نشطة وتنوعٍ سكاني جاء من مناطق مختلفة.

ومع تعاقب الأزمنة، بدأت المدينة تشهد تراجعًا تدريجيًا في عمرانها، وهو ما أشار إليه الجغرافي ياقوت الحموي في القرن السابع الهجري، حيث ذكر أن بعض معالمها اندثر مع مرور الزمن، في حين بقيت آثارها ومصادر مياهها شاهدًا على ماضيها المزدهر.

ومع نهاية القرن السادس الهجري، بدأ اسم قُرح يتراجع تدريجيًا، لتبرز مدينة العُلا الواقعة شمال الوادي بوصفها مركزًا عمرانيًا جديدًا في المنطقة، وقد وصفها الرحالة ابن بطوطة خلال مروره بها عام (725هـ) بأنها قرية كبيرة حسنة تكثر فيها المياه والبساتين.

وتكشف البقايا الأثرية في موقع قُرح اليوم عن معالم عمرانية متعددة تشمل بقايا مبانٍ وأسواقٍ وشوارع، إلى جانب أنماطٍ معمارية تعود إلى العصور الإسلامية الأولى، ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي والحضاري الذي شهدته المدينة خلال مراحل ازدهارها.

وارتبطت المدينة تاريخيًا بمسار طريق البخور القديم، الذي شكّل أحد أهم طرق التجارة في الجزيرة العربية، إذ كانت القوافل تنقل عبره السلع الثمينة من جنوب الجزيرة إلى شمالها مرورًا بوادي القرى، ما منح المدينة مكانة اقتصادية بارزة في تلك الحقبة.

وتواصل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا جهودها في دراسة هذا الموقع التاريخي، من خلال تنفيذ أعمال مسح وتنقيب ميداني بالتعاون مع بعثات علمية ومراكز بحثية دولية، بهدف توثيق تاريخ المدينة والكشف عن مكنوناتها الأثرية، بما يسهم في إبراز إرثها الحضاري وتعزيز حضور العُلا بوصفها وجهةً ثقافيةً عالمية تحتضن تاريخًا إنسانيًا عريقًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك