قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
رياضة

العشر الأواخر في دمشق… بين روايات المؤرخين وطقوس الحاضر

تكتسب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك مكانة خاصة في وجدان المسلمين، إذ تتجه فيها القلوب إلى مزيد من العبادة والرجاء تحرياً لليلة القدر، التي تُعد من أعظم ليالي الشهر روحانية.وخلال هذه الأيام تتغي...

ملخص مرصد
تكتسب العشر الأواخر من رمضان مكانة خاصة في دمشق، حيث يتحول الجامع الأموي إلى مركز روحاني يجمع المصلين للعبادة والذكر. تؤكد المصادر التاريخية وشهادات المؤرخين على استمرار هذه التقاليد عبر العصور. كما تبرز الأبعاد الاجتماعية من خلال موائد الرحمة والتكافل بين الناس.
  • يتحول الجامع الأموي بدمشق إلى مركز روحاني في العشر الأواخر من رمضان
  • تؤكد المصادر التاريخية استمرار تقاليد العبادة والذكر عبر العصور
  • تبرز الأبعاد الاجتماعية من خلال موائد الرحمة والتكافل بين الناس
من: أهالي دمشق، المصلون، المؤرخون، الدكتورة نجلاء الخضراء أين: دمشق، الجامع الأموي

تكتسب العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك مكانة خاصة في وجدان المسلمين، إذ تتجه فيها القلوب إلى مزيد من العبادة والرجاء تحرياً لليلة القدر، التي تُعد من أعظم ليالي الشهر روحانية.

وخلال هذه الأيام تتغير ملامح الحياة في المدن الإسلامية، فتمتلئ المساجد بالمصلين، وتتعالى أصوات التلاوة والدعاء حتى ساعات الفجر، في أجواء إيمانية يسودها السكون والخشوع.

الليالي العشر في الجامع الأموي بروايات الرحالة والمؤرخينشهدت مدينة دمشق عبر العصور اهتماماً واسعاً بإحياء الليالي العشر الأواخر من شهر الصيام، حيث شكّل الجامع الأموي بدمشق مركزاً رئيسياً لهذه الأجواء الروحية التي تجمع بين العبادة والتلاقي الاجتماعي لأبناء المدينة وزائريها، وقد حفظت كتب الرحالة والمؤرخين صوراً حيّة لهذه المشاهد التي كانت تملأ أروقة المسجد وساحاته.

ويشير الرحالة الأندلسي ابن جبير في وصفه لدمشق، إلى المكانة التي يحتلها الجامع الأموي في حياة أهلها، موضحاً أن الناس كانوا يقصدونه في رمضان للصلاة وتلاوة القرآن وإحياء ليالي الشهر الكريم، حتى يغدو المسجد مقصداً لأهل المدينة والوافدين إليها في تلك الليالي.

كما يذكر الرحالة ابن بطوطة، ما شهده من كثرة حلقات العلم والقرآن في الجامع الأموي، حيث يجتمع الناس بعد صلاة التراويح في حلقات للذكر وتلاوة القرآن والدعاء، ويزداد الإقبال على المسجد في الليالي العشر الأواخر.

أما المؤرخ والمحدث الدمشقي ابن كثير، فأشار في مؤلفاته إلى عناية أهل دمشق بشهر رمضان، مبيناً كثرة اجتماع الناس في الجامع الأموي للصلاة والقراءة والدعاء في لياليه، ولا سيما في الأيام الأخيرة من الشهر.

كما وصف المؤرخ شمس الدين ابن طولون الدمشقي، ازدحام الجامع الأموي في تلك الليالي، وامتلائه بالمصلين الذين يقصدونه لإحياء هذه الأيام المباركة.

وكذلك تظهر ملامح الحياة الرمضانية في دمشق، في ما أورده المؤرخ أحمد البديري الحلاق، إذ تحدث عن اجتماع الناس في الجامع الأموي خلال شهر رمضان، حيث تتعالى أصوات التلاوة وتكثر حلقات القرآن والدعاء.

وتجمع هذه الشهادات التاريخية على أن الجامع الأموي ظل عبر العصور مركزاً لإحياء الليالي العشر الأواخر من رمضان، حيث يجتمع العلماء والقراء وعامة الناس في أجواء روحانية مميزة، في تقليد ديني وثقافي استمر في دمشق جيلاً بعد جيل.

دمشق في العشر الأواخر… روحانية لا تنطفئالدكتورة نجلاء الخضراء الباحثة في التراث، تؤكد لـ سانا أن مدينة دمشق احتفظت بطقوس مميزة في إحياء العشر الأواخر من رمضان، ولا سيما في المساجد التاريخية التي تتحول إلى فضاءات عامرة بالذكر والعبادة.

وتقول الخضراء: “تبدأ الطقوس بعد صلاة التراويح بدروس دينية يلقيها كبار العلماء حول فضائل ليلة القدر، ثم تتبعها جلسات الذكر بحضور أعداد كبيرة من المصلين”، حيث تبرز هذه المظاهر بشكل خاص في الجامع الأموي بدمشق، حيث يجتمع المصلون من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية لإحياء الليل بالصلاة والتلاوة والذكر.

وتضيف الخضراء: “تؤدى حلقات الذكر في أجواء روحانية مميزة، ويشارك الحاضرون بالتسبيح والتهليل والصلاة على النبي، فيما تستمر التلاوة حتى ساعات التهجد قبيل الفجر”، مبينةً أنه خلال هذه الليالي، توزع أجزاء القرآن الكريم على المصلين لإتمام ختمة جماعية.

موائد الرحمة… بعد اجتماعي متجذرإلى جانب البعد الروحي، تحمل ليلة القدر بعداً اجتماعياً واضحاً يتمثل في تعزيز روح التضامن والتكافل بين الناس، حيث توضح الخضراء أن المصلين يتبادلون التهاني والدعوات، ويسألون عن الغائبين من أهل الحي، كما تنتشر الصدقات والزكوات التي تقدم للفقراء والمحتاجين.

وفي الماضي، كان الميسورون يرسلون مساعداتهم سراً إلى المحتاجين حفاظاً على كرامتهم، بينما تتولى اليوم مؤسسات وجمعيات خيرية تنظيم هذه المبادرات وتوزيعها على مستحقيها، كما تمتد موائد الطعام في بعض المساجد والساحات لتقديم وجبات السحور والحلوى الرمضانية مثل القطايف والكنافة للمصلين وعابري السبيل.

ليلة القدر في الذاكرة الشعبيةتشير الخضراء إلى أن ليلة القدر احتلت مكانة واسعة في الذاكرة الشعبية، حيث نسجت حولها العديد من الحكايات والروايات التي تعكس توق الناس للبركة وتحقق الأمنيات، وتقول: “ينظر كثيرون إلى هذه الليلة باعتبارها لحظة نادرة في الزمن تتكثف فيها الروحانية، فيشعر المصلون براحة نفسية وسكينة عميقة، وكأن السماء تفيض بالسلام”.

ترى الخضراء أن ليلة القدر تمثل لحظة ذروة في التجربة الروحية لشهر رمضان، حيث يلتقي الإيمان بالرجاء وتتحول المساجد إلى فضاءات للسكينة والطمأنينة، مختتمةً حديثها بالقول: “ليلة القدر ليست مجرد ليلة عبادة، بل تجربة إيمانية عميقة يشعر فيها الإنسان بالقرب من خالقه، لذلك بقيت عبر القرون رمزاً للسلام الداخلي والرجاء المتجدد في حياة المسلمين”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك