القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ وكالة الأناضول - قدم.. منتخب اليمن يكمل عقد المتأهلين لكأس آسيا 2027 بالسعودية وكالة الأناضول - قدم.. نيمار يغيب عن البرازيل في رحلة كليفلاند لمواجهة مصر الودية وكالة الأناضول - الأجندة اليومية للنشرة العربية - الجمعة 5 يونيو 2026 CNN بالعربية - علماء يكتشفون بالصدفة خيار بحر يتمتع بأنسجة "خالدة" لا تموت فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: ترامب سيحضر المباراة الثالثة في نيويورك روسيا اليوم - إصلاحها يحتاج عاماً كاملاً.. سي إن إن تنقل شهادات وتفاصيل جديدة عن حريق "جيرالد فورد" (فيديو) روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب سويس إنفو - الحياد السويسري: لماذا تراجعت سويسرا عن فرض عقوبات على أوكرانيا؟
عامة

مع عثمان العمير في "دوڤر ستريت".. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة الرافدين في لندن

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
2

إيلاف من لندن: نادراً ما تستسلم لندن لشمسها بهذا السخاء، لكن في ذلك المساء المتأخر، استقر الضوء بنعومة فوق منطقة" مايفير"، مرتداً عن الواجهات الشاحبة لشارع" دوڤر ستريت". كان سطوعاً غير متوقع جعل المدي...

ملخص مرصد
في لندن، حضر الصحافي عثمان العمير معرضاً للفنان العراقي ضياء العزاوي بعنوان "رحلة عبر الزمن" في غاليري ريتشارد سالتون بشارع دوڤر ستريت. العزاوي، الذي يخطو في ثمانينياته، يحمل حضوراً يتحدى الزمن ويعكس حياة قضاها في مراقبة العالم بعين العالم والمبدع. بعد المعرض، خرج عثمان العمير إلى ليل لندن البارد، وتوجه إلى حانة قريبة حيث تحدثا عن الفن والذاكرة والتاريخ.
  • عثمان العمير يحضر معرض "رحلة عبر الزمن" للفنان العراقي ضياء العزاوي في لندن.
  • العزاوي يحمل حضوراً يتحدى الزمن ويعكس حياة قضاها في مراقبة العالم بعين العالم والمبدع.
  • بعد المعرض، تحدث عثمان العمير والعزاوي عن الفن والذاكرة والتاريخ في حانة قريبة.
من: عثمان العمير، ضياء العزاوي أين: لندن، شارع دوڤر ستريت، غاليري ريتشارد سالتون

إيلاف من لندن: نادراً ما تستسلم لندن لشمسها بهذا السخاء، لكن في ذلك المساء المتأخر، استقر الضوء بنعومة فوق منطقة" مايفير"، مرتداً عن الواجهات الشاحبة لشارع" دوڤر ستريت".

كان سطوعاً غير متوقع جعل المدينة تبدو، للحظة عابرة، وكأنها من مدن البحر المتوسط.

ريبيكا ريوفريو مع ضياء العزاوي وعثمان العمير في قلب الغاليري.

في هذا المشهد، وجدت نفسي أسير مع الصديق العزيز، الصحافي عثمان العمير؛ الرجل الذي تمتد ذاكرته للناس والقصص عبر عقود وقارات.

" دوفر ستريت" هو كون صغير بحد ذاته في لندن، موطن لبعض المعارض الأكثر إثارة، حيث تفتح الأبواب الهادئة على عوالم كاملة من الخيال.

كنا هناك من أجل معرض خاص بعنوان" رحلة عبر الزمن" (Excursion Across Time)، وهو نظرة تاريخية شاملة لأعمال الفنان العراقي الاستثنائي ضياء العزاوي في" غاليري ريتشارد سالتون".

عثمان العمير يعرف العزاوي منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

قال لي ببساطة من يقدم صديقاً قديماً لا فناناً عالمياً: " تعالي".

وهكذا فعل.

العزاوي، الذي يخطو في ثمانينياته، يحمل حضوراً يتحدى الزمن.

عيناه لا تزالان متيقظتين، وصوته ثابتاً، وحضوره يعكس حياة قضاها في مراقبة العالم بعين العالم والمبدع.

قبل أن يصبح رائداً للحداثة العراقية، عمل العزاوي كخبير آثار وأمين متحف، وهي خلفية تركت أثراً عميقاً في لغته الفنية؛ فعمله ليس مجرد رسم، بل هو" أركيولوجيا الذاكرة".

ضياء العزاوي وعثمان العمير في حديث جانبي خلال المعرض.

لم يكن العزاوي مجرد رسام، بل فناناً متعدد الأدوات؛ نحاتاً، ومصمماً، وطباعاً.

استمد لغته البصرية من التراث العربي والفلكلور، محولاً إياها إلى أعمال معاصرة.

في عام 1968، كتب بيانه الشهير" نحو رؤية جديدة"، رداً على انهيار القومية السياسية، ليطلق حركة ثقافية أدت إلى تأسيس مهرجان الواسطي (1972) واتحاد الفنانين العرب (1973).

وعندما استقر في لندن عام 1976، لم يغادر منطقته روحياً، بل حملها معه في كتبه الفنية التي تجاوزت المئة، مستلهماً من الأدب العربي والشعر والخط.

التاريخ لم يكن رحيماً دائماً؛ فالحروب والعقوبات التي دمرت العراق شكلت بعداً آخر في أعماله.

تعكس سلسلته" بلاد الظلام" التي بدأها عام 1991 العنف والفقد.

أما لوحته الملحمية" مجزرة صبرا وشاتيلا" (1982-1983)، المستقرة الآن في" تيت مودرن"، فتقف كواحد من أقوى الردود الفنية على المأساة اللبنانية.

ورغم هذا الثقل السياسي، لم يفقد فن العزاوي جوهره الشاعري؛ فخلفيات لوحاته تتوهج بالقرمزي والكوبالت والذهب، بينما تطفو شظايا الخط العربي كأصداء من مخطوطات قديمة.

بعد المعرض، خرجت مع عثمان العمير إلى ليل لندن البارد، وتوجهنا إلى" حانة" قريبة.

هناك، وسط أجواء تسمح للأحاديث بالامتداد حتى الصباح، تحدثنا عن الفن، الذاكرة، والتاريخ، وعن تلك الطريقة المذهلة التي ينجح بها بعض الأشخاص في حمل حضارات كاملة داخل أعمالهم.

انتهت الأمسية، كما تنتهي أجمل الأمسيات، بصحبة طيبة، وحوار فكري، ورضا هادئ بلقاء عقل لا يزال يسافر – حرفياً – عبر الزمن.

ريبيكا ريوفريو، رئيسة الجمعية البرلمانية للفنون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك