قال مسؤول إيراني لوكالة" رويترز"، اليوم الأربعاء، إن الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله.
ولم يقدم المسؤول أي تفاصيل عن توقيت إصابته أو سبب عدم إدلائه بأي بيانات علنية منذ اختياره زعيماً أعلى.
وفي السياق، أشار تقييم للاستخبارات الإسرائيلية إلى أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي أصيب في بداية الحرب، وفق ما نقلته الوكالة عن مسؤول في الاستخبارات الإسرائيلية وضابط احتياط مطلع على الأمر تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.
ولم يوضح المصدران طبيعة الإصابات.
وأعلن مجلس خبراء القيادة الإيراني، يوم الأحد الماضي، اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي، بعدما برز اسمه في مقدمة المرشحين لخلافته في المنصب، بعد سنوات قضاها في توطيد علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني وتعزيز نفوذه في المؤسسة الدينية.
وأكد المجلس أنه" بعد مشاورات ودراسات موسعة، واستناداً إلى الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 108 من الدستور الإيراني"، صوّت أعضاء المجلس" بأغلبية حاسمة خلال الجلسة الاستثنائية اليوم لصالح تعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأعرب مجلس خبراء القيادة عن تقديره لأعضاء المجلس القيادي المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، داعياً الشعب الإيراني، ولا سيما النخب العلمية والدينية، إلى" مبايعة القائد الجديد والحفاظ على وحدة الصف".
وفي أول ردة فعل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أعلن فيه مبايعته ودعمه لانتخاب مجتبى خامنئي مرشداً جديداً.
واعتبر أن هذا الاختيار" يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الثورة الإسلامية"، مؤكداً أن نظام الجمهورية الإسلامية" لا يعتمد على شخص بعينه".
وأكد الحرس الثوري أنه" سيبقى ملتزماً بالطاعة الكاملة والاستعداد للتضحية في سبيل تنفيذ أوامر القائد الجديد وحماية قيم الثورة وصيانة إرث الإمام الخميني والإمام خامنئي"، داعياً جميع فئات الشعب الإيراني إلى" الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن النظام والثورة ومواصلة مسار الانتصارات".
كما أعلنت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في إيران مبايعتها الكاملة لقائد الجمهورية الإسلامية الجديد.
وجاء في بيان صادر عن القيادة أن هذا الاختيار" يُعد خطوة مهمة في مسيرة النظام الإسلامي".
كما علّق أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على اختيار مجتبى خامنئي قائداً جديداً في إيران، موجها الشكر إلى مجلس خبراء القيادة الذي قال إنه" عقد اجتماعه رغم كل الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد، وحتى مع تهديد دونالد ترامب بقصف المجلس".
مجتبى خامنئي هو الابن الثاني للمرشد الراحل وأكثرهم انخراطاً في الشأن السياسي بين باقي إخوته الثلاثة.
ورغم أن نظام الحكم في إيران يرفض فكرة التوريث، لكن لا يوجد نص دستوري يمنع ذلك، وظل اسم مجتبى خامنئي يتردد بقوة في أوساط إيرانية مرشحاً محتملاً لخلافة والده خلال السنوات الأخيرة.
وُلد مجتبى خامنئي في الثامن من سبتمبر/أيلول 1969، والتحق بالحوزة العلمية في قم عام 1999 لإكمال دراساته الدينية.
وخلال الفترة الأخيرة، أشارت وسائل إعلام غربية ومعارضة إلى أنه شخصية ذات نفوذ عميق داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية في إيران، ما عزز احتمال دعمه من قبل الأجنحة الأكثر ولاءً للنظام.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إلى جانب ثمانية أفراد آخرين مرتبطين بوالده.
وتزوج مجتبى ابنة رئيس البرلمان الإيراني الأسبق، غلام علي حداد عادل، وهو شخصية سياسية بارزة.
وعن دلالات اختيار نجل خامنئي قائداً ثالثاً لإيران، أكد الخبير الإيراني المحافظ هاتف صالحي لـ" العربي الحديد" أن ذلك" يعني في هذه الظروف الإصرار على مواصلة نهج الإمام الشهيد الذي هو أيضاً تابع نهج الإمام الراحل (آية الله روح الله الموسوي الخميني)".
وأضاف أن اختيار رجل الدين مجتبى خامنئي لقيادة إيران" يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية"، كما يقول.
وتابع صالحي أن" السيد مجتبى (56 عاماً) يتمتع بالميزات الفقهية المطلوبة، إلى جانب نظرته السياسية، وعلاقاته وشبكته السياسية التي تربطه بالأطراف السياسية المختلفة من الإصلاحيين والمحافظين والتيار المعتدل، ما يؤهله لقيادة إيران".
وأشار إلى مؤهلات أخرى لدى خامنئي مثل" الخبرات التي اكتسبها على مر السنين بفضل وجوده في مؤسسة القيادة، والمهام الخاصة التي كانت تحت يده، حيث كان يساعد والده في الحكم والقيادة، وكان بمنزلة أحد المستشارين الموثوقين لوالده".
وتابع" من هذا المنطلق، فإن إدراكه القضايا السياسية الحالية في إيران جيد"، مضيفاً" لديه إلمام جيد بالقضايا السياسية والدينية والاجتماعية والدولية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك