القدس العربي - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق القدس العربي - وزارة البيئة العراقية تتعهد باستعادة دورها الرقابي والتنفيذي رويترز العربية - أمريكا: فرضنا عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني قناه الحدث - الوكالة الذرية: إصابة جنود روس بقصف قرب محطة زابوريجيا النووية القدس العربي - وزير المالية: الانهيار هو وضع الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة مباشر - مجمع ناصر الطبي: استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس beIN SPORTS-YouTube - زفيريف يتخطّى عقبة منشيك ويبلغ النهائي وكالة الأناضول - سوريا.. ضبط مليوني حبة كبتاغون معدة للتهريب وتوقيف شخصين بطرطوس القدس العربي - وزير الخارجية العراقي يدعو لمبادرة أوروبية لإنهاء الحرب الجزيرة نت - ارتفاع أسعار وقود الطائرات يخفض حركة الركاب بمطارات أوروبا
عامة

مساعد وزير الخارجية: مصر تخوض معارك التفاوض لصون مصالحها الوطنية في ظل الفوضى الدولية وتحديات الإقليم

الوطن
الوطن منذ شهرين
2

وصف السفير الدكتور ياسر علوي، مساعد وزير الخارجية مدير المعهد الدبلوماسي ومدير الدراسات السياسية، الدبلوماسية المصرية بأنها خط الدفاع الأول عن مصالح مصر وأن العمل الدبلوماسي ليس رفاهية ولكنه ضرورة تتق...

ملخص مرصد
مساعد وزير الخارجية المصري وصف الدبلوماسية المصرية بأنها خط الدفاع الأول عن مصالح البلاد، مؤكداً أنها ضرورة وليست رفاهية. وأشار إلى أن مصر تخوض معارك تفاوض مستمرة لصون مصالحها الوطنية في ظل الفوضى الدولية وتحديات الإقليم، مع تنوع شراكاتها الاستراتيجية مع قوى عالمية وإقليمية.
  • الدبلوماسية المصرية خط دفاع أول عن مصالح البلاد وضرورة وطنية
  • مصر تخوض معارك تفاوض مستمرة لصون مصالحها في ظل الفوضى الدولية
  • تنوع الشراكات الاستراتيجية مع قوى عالمية وإقليمية يحفظ استقلالية القرار الوطني
من: السفير الدكتور ياسر علوي - مساعد وزير الخارجية المصري أين: مصر

وصف السفير الدكتور ياسر علوي، مساعد وزير الخارجية مدير المعهد الدبلوماسي ومدير الدراسات السياسية، الدبلوماسية المصرية بأنها خط الدفاع الأول عن مصالح مصر وأن العمل الدبلوماسي ليس رفاهية ولكنه ضرورة تتقاطع مع حياة المواطن العادي وترتبط ارتباطاً وثيقاً بأنشطته اليومية، وتعمل لخدمته.

وإلى نص الحوار:■ كيف ترى الزخم الذي تعيشه المدرسة الدبلوماسية حالياً؟- جوهر التحدى في المرحلة الحالية في ظل نظام عالمي وحالة من الفوضى هو كيفية تحقيق خطوط مفتوحة وشراكات تخدم المصلحة الوطنية وتتنوع وتشمل مد يد التعاون مع كل من هو مستعد للتعاون معنا بما يخدم مصلحتنا الوطنية والمصالح المشتركة، فنحن نمد يدنا للجميع، ولأننا نمد يدنا وتتنوع علاقاتنا فلدينا شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا وتركيا ولدينا شراكة استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي كدول وكمؤسسة وعدد من الدول الأفريقية، وتنوع شراكاتنا الاستراتيجية هو ما يحفظ استقلالية قرارنا الوطني ويحفظ المصلحة الوطنية ويحسن من شروط التفاوض مع كل الأطراف، لأن أبوابنا مفتوحة طوال الوقت مع الجميع وهذا هو رأس المال الأساسي للدبلوماسية المصرية أن لديها قناة مفتوحة مع كل طرف، وبالتالى أنت قادر على بناء التسويات، وفي عالم يزداد فوضى وتشرذماً تصبح مسألة بناء التسويات هي المهمة الأولى لأي دبلوماسية في الدنيا، ورأس مالها المطلوب لبناء التسويات هو تنوع الشراكات وتنوع القنوات المفتوحة مع الجميع.

■ تتميز المدرسة الدبلوماسية المصرية بخصوصية فريدة عن كل مدارس العالم.

ما السر في ذلك؟- ما يميز المدرسة الدبلوماسية المصرية التي بدأت منذ لحظة الاستقلال الوطني التي مثلت لحظة فارقة عام 1952 وما بعد ثورة يوليو حيث انتقلت من المناداة بالاستقلال كأولوية مطلقة ووحيدة للسياسة الخارجية في مرحلة التحرر من الاحتلال البريطانى، إلى بناء سياسة دولية مركبة ومتشعبة الاهتمامات، وكنا عضواً مؤسساً في النظام العالمي ومنظماته التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، كما كنا عضواً مؤسساً لكل منظمة تهمنا على الصعيد العربي والأفريقي والإسلامي والدولي وبدأنا نعمل لنكون صوتاً للمصالح المصرية والعربية والأفريقية، بل صوتاً لكتلة الجنوب التي تمثل غالبية سكان الكوكب.

■ وماذا عن ربط العمل الدبلوماسي بأغراض التنمية؟- العمل الدبلوماسي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأغراض التنمية، فالدبلوماسية ليست عملاً نقوم به في أوقات الفراغ الوطني ولكنها جزء أساسى من معركة بناء الوطن بكل ما تحمله من تحديات، وبالتالي فهي مرتبطة عضوياً بالجهد التنموى ومعنية مباشرة بمهمة المساهمة في بناء بيئة دولية تساعد الدول النامية، ونظام دولي يحفظ البيئة ويتيح فرص الحياة الكريمة للأجيال القادمة، بعبارة أخرى، فإن كل نشاط دبلوماسى يرتبط بشكل وثيق بهموم الوطن والمواطن.

والدبلوماسية ليست منفصلة عن الهم اليومي للمواطن في مصر وهي جزء لا يتجزأ من عملية بناء الدولة المصرية وهمومها وهموم أبنائها وعملنا في الخارج هدفه إيجاد أفضل شروط دولية ملائمة لإنجاز مهمات البناء والتنمية في الداخل.

■ خاضت الدبلوماسية المصرية مجموعة من المعارك.

ما أصعب تلك المعارك؟- أعتقد أن هذا السؤال صعب جداً لأننا لا نفعل شيئاً طوال الوقت سوى خوض المعارك على جبهات التفاوض لإنجاز مهام تحقيق الأهداف الوطنية في بيئة دولية صعبة ونظام دولي يزداد صعوبة وفوضى وتفككاً حيث نخرج من معركة لمعركة أخرى أصعب.

مثلاً بعد عام 1956 دخلنا معركة دبلوماسية كبرى للتنمية وتأسيس حركة عدم الانحياز استمرت في الستينات ثم معركة أخرى لإزالة آثار العدوان في السبعينات ثم معركة كبرى في بناء السلام ومعركة كبرى في استعادة طابا ومعارك كبرى في كيفية الحفاظ على المصالح الوطنية في حالة الفوضى الدولية العارمة وفى ظل إقليم مهدد من داخله ومن خارجه ويجب أن تحفظ الحد الأدنى من الاستقرار الضروري لتوفير الشروط الموضوعية الملائمة لتحقيق أهداف الوطن، وصولاً لمعركة وقف العدوان على غزة «مابتعملش حاجة غير إنك بتدخل معارك»، ولسنا نحب أن نخوض هذه المعارك الدبلوماسية ولكنها فُرضت علينا، وحال الفوضى المتزايد يفرض عليك أن تخرج من معركة تدخل معركة أخرى تالية وهذا قدَر الدول الكبيرة ومصر دولة كبيرة.

■ حدِّثنا عن معركة غزة الدبلوماسية التي استمرت لعامين؟- في معركة غزة كنا نواجه عدواناً غير إنساني وغير أخلاقي ولديه مصلحة أن يبقى معركة مفتوحة وكان في بداية المعركة لديه غطاء دولي كبير للاستمرار في العدوان، وكل ذلك احتاج وقتاً لكي يتم تفكيكه وتفكيك هذه السردية وتوضيح أن هناك عدواناً يقف على حدود جرائم الحرب مكتملة الأركان، وبالتالي فإن الأولوية القصوى هي وقف هذا العدوان، ثم الإجابة عن سؤال ما بعد وقف العدوان، وفى هذا السياق، كانت مصر هى الدولة الوحيدة التي طرحت خطة كاملة لإعادة إعمار غزة، وقد أصبحت هذه الخطة التي تبنتها الدول العربية والأفريقية، وأيدتها أغلب دول العالم، هي المادة الأساسية لأي نقاش حول إعادة الإعمار.

نحن لم نكن فقط دعاة وقف إطلاق النار، وإنما وضعنا وقف الحرب في سياق خطة وجهد كبير بذلته القيادة المصرية، غطى قضية إعادة الإعمار، وسعى في الوقت نفسه لإعادة تركيب آلية وطنية فلسطينية تحفظ وحدة القرار الفلسطيني، وتحفظ حق الفلسطينيين في إدارة شئونهم دون تدخل أو وصاية، هذه الأركان الثلاثة وقف الحرب، والإعمار، وإعادة اللحمة الفلسطينية الداخلية هي الأركان التي قامت عليها المعركة الدبلوماسية المصرية منذ بداية الحرب على غزة.

ولا تنسَ أن الشأن الفلسطيني هو أولوية متقدمة طوال الوقت لدى مصر لدرجة أنه يكاد أن يصبح شأناً داخلياً مصرياً، ونحن في الشأن الفلسطيني لا نفعل ذلك فقط من باب التضامن مع الأشقاء فحسب ولكن أيضاً من باب حماية الأمن القومى المصرى، وهذه القضية بالذات هى مثال كلاسيكى أن السياسة الخارجية هى في صلب العمل الوطني وليست شأناً ترفيهياً تفعله في أوقات الفراغ الوطني.

■ كيف تكون الدبلوماسية لها دخل مباشر بحياة كل مواطن وتتقاطع مع حياته؟- بدءاً من حماية الاستقلال والأمن القومي وصولاً إلى تحسين الشروط في النظام الدولي بما يتيح جهداً للتنمية تتقاطع حياتنا كمواطنين بالكامل وترتبط بما نفعله في الخارج في عالم متشابك مثل عالمنا.

فلم يعد هناك إمكانية لأن تنجز أي عمل وطني سواء سياسي أو اقتصادى دون أن تأخذ في الاعتبار تفاعلاتك في البيئة الدولية.

■ هل هناك تواصل مع الشباب داخل الجامعات الراغبين للانضمام للخارجية المصرية؟- أطلقت الوزارة على موقعها بودكاست «دبلوكاست» وفى حلقته الأولى، وجه وزير الخارجية الدعوة للجميع للانضمام للخارجية وأكد أن الباب مفتوح أمام الجميع، وفى حلقته الثانية تمت استضافة مجموعة من أحدث الدبلوماسيين الذين التحقوا بالخارجية ومنهم مَن تعلم في جامعة القاهرة ومنهم مَن تعلم في جامعة المنصورة ومنهم من النوبة ومن الإسكندرية وفى النهاية فإن المقبولين يمثلون المجتمع المصري، بكل ثرائه وتنوعه.

وفي نفس السياق، حين تراجع أنشطة السيد الوزير خلال الفترة الأخيرة ستجد أنه التقى بمجموعة من الطلاب، منهم طلاب جامعة أسيوط وبني سويف والجامعات المصرية وطلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

ونحن في المعهد الدبلوماسي نزور الجامعات وفى نصف السنة الأخير زرنا 7 جامعات آخرها جامعة المنصورة ولدينا اتفاق لزيارة 6 جامعات في مطلع العام المقبل خلال التيرم الثانى لنكون قد زرنا 13 جامعة حتى الآن.

وفى هذه الزيارات، نتحدث مع الطلاب عن طبيعة المهنة وماذا ستفعل حينما تصبح دبلوماسياً وأطلب من زملائي الأحدث والذين عادة ما نحرص أن يكونوا من خريجي نفس الجامعة التي نزورها، أن يشرحوا لزملائهم الطلاب كيف استعدوا للامتحان وباختصار «نزور الجامعات لنقول للطلاب مَن يقول لك إن وزارة الخارجية ليست لأمثالك فها هم أمثالك، زملاؤنا الدبلوماسيون من خريجي نفس جامعتك، معنا ليحكوا لك كيف التحقوا بالخارجية وكيف درسوا، والمصادر التي استعانوا بها والتحديات التي تجاوزوها ليلتحقوا بالوزارة».

لدينا عدد ضخم من المتقدمين ولنا مصلحة في زيادة أعداد المتقدمين ولنا مصلحة أن يزيد العدد لأنه كلما زاد العدد، تحسن المستوى لأننا حالياً نحصل على متقدم من كل 50 متقدماً مثلاً، وإذا زاد العدد سنحصل على 1 من كل 100 وبالضرورة سيخدم ذلك المهنة والمصلحة الوطنية، والفرصة متاحة أمام الجميع تحت عنوان وحيد اسمه الكفاءة لا أكثر ولا أقل.

■ 60 عاماً مرت على تدشين معهد الدراسات الدبلوماسية.

كيف ترى دوره والخدمات التي يقدمها حالياً؟- نحتفل هذا العام بمرور 60 عاماً على إنشاء معهد الدراسات الدبلوماسية، حيث تم إنشاؤه عام 1966، وهو واحد من أقدم 10 معاهد للدراسات الدبلوماسية في العالم علماً بأن بعض المعاهد الأقدم منه توقف عملها لفترة من الزمن، ولكن المعهد المصري لم يتوقف منذ نشأته، فهو الذراع الأساسية لتدريب الدبلوماسيين، كما نقوم بتدريب المئات سنوياً من مختلف كوادر الدولة الذين يتقاطع عملهم مع بعثاتنا الدبلوماسية في الخارج، بمن في ذلك مبعوثو الأزهر الشريف حيث قمنا في العام الماضى بتدريب 500 مبعوث من الأزهر الشريف، كما نقدم التدريب للدبلوماسيين الأجانب، ففى العام الماضي دربنا 298 دبلوماسياً من دول العالم المختلفة، كذلك يقدم المعهد أيضاً الخدمات الاستشارية والمساعدة للدول الشقيقة والصديقة الراغبة في إنشاء معاهد دبلوماسية، ففي «2025» قدمنا هذه الخدمة إلى الصومال وساحل العاج وغينيا ومالي وأوغندا وساعدنا تلك الدول على إنشاء معاهد دبلوماسية بما في ذلك تقديم النصح والتدريب لفرق العمل الخاصة بهم وإمدادهم بالمناهج اللازمة ومساعدتهم في وضع هياكل إدارية ومالية وغيرها من المتطلبات الضرورية لبناء معاهد دبلوماسية، كما يقدم المعهد تدريباً للدبلوماسيين العرب ودبلوماسيي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ودربنا أيضاً دبلوماسيين من دولة الكويت الشقيقة من مختلف الدرجات الحديثة والمتوسطة والعليا، كما قدمنا التدريب للدبلوماسيين السودانيين والسفراء من دولة السودان الشقيق، وكذلك دربنا دبلوماسيين من الصومال وجيبوتي، كما تلقينا طلبات لتدريب الدبلوماسيين العراقيين من مختلف الدرجات وحالياً في مرحلة الإعداد اللوجيستى لتقديم هذه التدريبات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك