بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزيرة البيئة العراقية، سروة عبد الواحد، عزمها العمل على استعادة دور وزارتها الرقابي والتنفيذي بما يضمن تطبيق القوانين الدولية، مشيرة إلى أن زمن التهميش وتجاهل قراراتها انتهى.
وأكدت بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، أن «هذا اليوم لا يقتصر على كونه مناسبة للتذكير بأهمية العمل من أجل بيئة نظيفة، بل يمثل فرصة لمراجعة حجم الأضرار والتلوث الذي لحق بالبيئة والسياسات والإجراءات الكفيلة بمعالجة التحديات المتراكمة»، مشددة على أن «زمن تهميش وزارة البيئة وتجاهل قراراتها انتهى، والعمل جارٍ على استعادة دورها الرقابي والتنفيذي بما يضمن تطبيق القوانين البيئية الدولية».
واعتبرت أن «عدم منح الملف البيئي الأولوية التي يستحقها يعكس قصوراً في إدراك حجم المخاطر التي تفرضها البيئة الملوثة على صحة الإنسان ومسارات التنمية والاستقرار المجتمعي»، لافتة إلى أن «وزارة البيئة، وبدعم من رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، ماضية في العمل على النهوض بالواقع البيئي في العراق، وجعل هذه المناسبة محطة لتجديد الالتزام بالعمل الجاد والمسؤول لحماية البيئة».
وفي هذا السياق، أوضحت أن «الوزارة وضعت ضمن أولوياتها خلال السنوات الأربع المقبلة إنهاء مصادر تلوث المياه، عبر إزالة جميع المكبات والتجاوزات التي تؤدي إلى تلويث الأنهار والمجاري المائية»، مؤكدة أن «توفير مياه نظيفة يمثل حقاً أساسياً لكل مواطن».
كما بيّنت أن «الجهود ستتجه أيضاً إلى الحد من تلوث الهواء من خلال تشديد الرقابة البيئية وتطبيق العقوبات القانونية بحق الجهات والشركات العامة والخاصة غير الملتزمة بالمعايير والتعليمات البيئية المعتمدة، بما يسهم في حماية صحة المواطنين والحد من آثار التلوث».
وأفادت بأن «الوزارة ملتزمة بتطبيق القوانين والتعليمات البيئية ومحاسبة أي جهة أو مؤسسة، حكومية كانت أم خاصة، تتسبب في الإضرار بالبيئة أو لا تلتزم بالإجراءات والمعايير التي تضعها وزارة البيئة للحفاظ على سلامة البيئة وصحة المواطنين».
وفيما يتعلق بالإطار المؤسسي، أشارت إلى أهمية «الدور الذي تؤديه السلطة القضائية في دعم جهود حماية البيئة وترسيخ سيادة القانون»، معربة عن «ثقتها بالدور الفاعل الذي يؤديه مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي فائق زيدان في مسارات الإصلاح وبناء مؤسسات رصينة ونزيهة لأن مكافحة الفساد وحماية البيئة مساران متلازمان في بناء دولة قوية ومجتمع سليم».
وشددت الوزيرة على أن «حماية البيئة تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، إلى جانب القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية والتربوية، من أجل ضمان مستقبل أكثر أمناً وصحة واستدامة للأجيال القادمة».
وفي اليوم العالمي للبيئة، جددت عبد الواحد التأكيد على أن «وزارة البيئة ماضية في جعل حماية البيئة أولوية وطنية حقيقية، والعمل نحو عراقٍ أنظف، ومياهٍ أكثر نقاءً، وهواءٍ أكثر سلامة».
إلى ذلك، أكد رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أن الإقليم ملتزم، كما هو دائماً، بـ «التعاون والعمل المشترك» مع الحكومة الاتحادية العراقية والمجتمع الدولي في اتخاذ السبل والإجراءات اللازمة لحماية الموارد الطبيعية وضمان بيئة صحية ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.
بارزاني ذكر في بيان صحافي أمس، أنه «في اليوم العالمي للبيئة، أتقدم بالتحية والتقدير إلى كل حماة البيئة والمنظمات والجهات ذات العلاقة في إقليم كردستان التي تتفانى في العمل على حماية طبيعة وبيئة بلدنا الجميلة».
واعتبر بارزاني أن «حماية البيئة ومواجهة تداعيات التغير المناخي، ليست مهمة حكومية فحسب، بل مسؤولية وطنية وإنسانية كبرى ومشتركة، فمن واجب الجميع في مراكز التربية والتعليم والأسرة والإعلام وسائر المؤسسات أن يعملوا معاً على نشر ثقافة حماية البيئة وتقليل المخاطر التي تهدد طبيعة بلدنا».
وشدد على إن «إقليم كوردستان ملتزم، كما هو دائماً، بالتعاون والعمل المشترك مع الحكومة الاتحادية العراقية والمجتمع الدولي في اتخاذ السبل والإجراءات اللازمة لحماية الموارد الطبيعية وضمان بيئة صحية ومستقبل أفضل لأجيالنا القادمة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك