قناة الغد - تصاعد الاحتجاجات في مكسيكو سيتي قبل انطلاق كأس العالم 2026 العربي الجديد - صندوق النقد: النفط فوق توقعات إبريل ومضيق هرمز حاسم للأسواق القدس العربي - مسؤول أممي: القيود على وصول المساعدات تعرقل الخدمات الأساسية في غزة وسط أزمة تمويل خانقة الجزيرة نت - بالفيديو.. ثنائية محمدوه تطير باليمن إلى نهائيات كأس آسيا يني شفق العربية - تركيا وسوريا تبحثان فرص التعاون في مجال السياحة القدس العربي - عالمٌ جديدٌ شجاع: اليوم التالي لأوروبا بعد تغيّر المظلّة الأمريكية قناة الغد - وضعه الصحي «غامض».. هل مجتبى خامنئي يمسك بزمام السلطة في إيران؟ الجزيرة نت - ليفربول يفتح صفحة جديدة.. الإسباني إيراولا وريثا لسلوت في أنفيلد العربي الجديد - تركيا تراهن على التمويل الإسلامي لتعزيز موقعها الاقتصادي عالمياً فرانس 24 - قره باغ والانتخابات: النازحون بين التهميش والصراع السياسي في أرمينيا
عامة

ما أصل موائد الرحمن فى مصر؟ أستاذ التاريخ والحضارة: تقليد عمره أكثر من ألف عام

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
3

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن موائد الرحمن التي يعرفها المصريون اليوم ليست تقليدًا حديثًا كما يعتقد البعض، بل تمتد جذورها إلى أكثر من ألف عام، موضحًا أن بدايتها تعود إلى العصر الفا...

ملخص مرصد
أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن موائد الرحمن في مصر تعود جذورها إلى أكثر من ألف عام، بدءًا من العصر الفاطمي بـ«دار الفطرة»، مرورًا بالعصر المملوكي والعثماني، وصولًا إلى الشكل الحالي في القرن التاسع عشر. وأوضح أنها لم تكن مجرد صدقة للفقراء، بل تعبيرًا عن روح رمضان والتكافل الاجتماعي.
  • بدأت موائد الرحمن في العصر الفاطمي بـ«دار الفطرة» التي كانت تقدم الطعام للفقراء والعلماء والجنود.
  • تطورت في العصر المملوكي بـ«سفر السلطان» و«نقطة رمضان» لتوزيع الطعام والدقيق على الفقراء.
  • في العصر العثماني ظهرت الأوقاف الخيرية لإقامة موائد رمضانية، ثم انتشرت الموائد الشعبية في القرن التاسع عشر.
من: الدكتور عمرو منير أين: مصر

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن موائد الرحمن التي يعرفها المصريون اليوم ليست تقليدًا حديثًا كما يعتقد البعض، بل تمتد جذورها إلى أكثر من ألف عام، موضحًا أن بدايتها تعود إلى العصر الفاطمي فيما عُرف آنذاك باسم «دار الفطرة».

«دار الفطرة».

المطبخ الرسمي لإفطار المصريين في العصر الفاطميوأوضح خلال حلقة برنامج «رمضان حكاية مصرية» المذاع على قناة الناس، أن المصريين قبل ظهور مصطلح موائد الرحمن كانوا ينتظرون في شهر رمضان افتتاح دار الفطرة، وهي مؤسسة ضخمة أشبه بمطبخ الدولة، حيث كانت تفتح أبوابها في أول ليلة من رمضان بأمر من الخليفة الفاطمي، وتبدأ حركة واسعة للطهاة والخبازين والخدم الذين يعملون طوال الليل لإعداد الطعام.

وأشار إلى ما رواه المؤرخان ابن الطوير وابن المأمون حول تجهيز آلاف الأرغفة يوميًا، إلى جانب إعداد السكر واللحوم والأرز والبلح التي كانت توزع بشكل منتظم، ليس على الفقراء فقط، بل أيضًا على العلماء والفقهاء والجنود والأيتام، بما يعكس نظامًا اجتماعيًا قائمًا على التكافل والكرامة.

احتفالات منتصف رمضان وتوزيع الطعام والكسوةوأضاف أن المؤرخ تقي الدين المقريزي وصف مشاهد توزيع الطعام والكسوة في ليلة النصف من رمضان، حيث كان المحتاج يحصل على الطعام والملابس معًا، ليخرج وقد حفظت كرامته، وهو ما يؤكد أن رمضان في ذلك العصر كان مناسبة اجتماعية متكاملة.

سفر السلاطين في العصر المملوكيوأوضح الدكتور عمرو منير أن التقليد تطور خلال العصر المملوكي، إذ أقام السلاطين ما عُرف بـ«سفر السلطان»، وهي موائد ضخمة كانت تُفرش في الشوارع المحيطة بالقلعة وتضم أصنافًا متعددة من الطعام مثل الأرز والخراف المشوية والقطايف والكنافة، إلى جانب حلوى عُرفت باسم الزلابية السلطانية.

وأضاف أن من مظاهر التكافل أيضًا ما كان يسمى «نقطة رمضان»، حيث كانت بيوت السلاطين ترسل أكياس الدقيق والسمن والسكر إلى الفقراء، ليصبح الشهر الكريم موسمًا للدعم الاجتماعي والشعور بمسؤولية الدولة تجاه المجتمع.

الأوقاف العثمانية وبداية الموائد الأهليةوأشار إلى أن العصر العثماني شهد تحولًا مهمًا، إذ لم تعد الموائد مرتبطة بالحكام فقط، بل ظهرت أوقاف مخصصة لإفطار الصائمين، حيث أوقف رجال ونساء أموالًا لإقامة موائد رمضانية، وهو ما شكل بداية الموائد الشعبية التي انتشرت لاحقًا في مصر.

القرن التاسع عشر.

اقتراب الشكل من موائد اليومولفت إلى أن القرن التاسع عشر شهد ظهور الشكل الأقرب لموائد الرحمن الحالية، إذ ذكر علي مبارك في كتاب «الخطط التوفيقية» انتشار موائد الإفطار في مناطق الأزهر والحسين والسيدة زينب وبولاق، مع تنافس التجار في إعداد الطعام وتقديم أكبر عدد من الموائد.

كما وصف الرحالة الإنجليزي إدوارد لين هذه الظاهرة بإعجاب، مشيرًا إلى امتلاء شوارع القاهرة بموائد يجلس عليها الجميع دون تفرقة بين فقير أو غريب، في مشهد يعكس روح التضامن الاجتماعي المصري.

موائد الرحمن.

صدقة لروح رمضان قبل أن تكون للفقراءوأكد أستاذ التاريخ والحضارة أن المصريين لم ينظروا إلى موائد الرحمن باعتبارها صدقة للفقراء فقط، بل باعتبارها تعبيرًا عن روح رمضان نفسها، موضحًا أن رحلتها بدأت من دار الفطرة الفاطمية، مرورًا بموائد المماليك وأوقاف العثمانيين، حتى وصلت إلى الموائد الشعبية المنتشرة في شوارع مصر اليوم.

ميراث مصري مستمر عبر العصورواختتم حديثه بالتأكيد على أن الطعام في موائد الرحمن لم يكن مجرد وجبات، بل رمزًا للستر والرحمة والتكافل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن رمضان ظل دائمًا الوقت الذي يشعر فيه المصري بمسؤوليته تجاه جاره قبل نفسه، لتبقى موائد الرحمن واحدة من أجمل الظواهر الاجتماعية الممتدة في تاريخ مصر لأكثر من ألف عام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك