قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟ إيلاف - من أزمات الداخل إلى إشعال الخارج العربية نت - كالاس: تقوية الدولة اللبنانية أفضل وسيلة للحد من تهديد حزب الله فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان
عامة

التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي: المعركة الخفية في الشرق الأوسط

BBC عربي
BBC عربي منذ شهرين
2

Role, محرر شؤون التكنولوجيايظهر على خريطة لمضيق هرمز تجمع لمئات السفن، لكنها تبدو في غير موقعها الصحيح، فما هو السبب؟تقول ميشيل فيزي بوكمان، كبيرة محللي الاستخبارات البحرية في شركة" ويندوارد" المت...

ملخص مرصد
تعرضت مئات السفن في مضيق هرمز لتشويش على نظام تحديد المواقع العالمي، مما أدى إلى اختفاء مواقعها الحقيقية. يرجح محللون أن إيران تقف وراء هذه العمليات، التي تهدد سلامة الملاحة البحرية. تتزايد عمليات التشويش في الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات الإقليمية.
  • تعرضت مئات السفن في مضيق هرمز لتشويش على نظام تحديد المواقع
  • يرجح محللون أن إيران تقف وراء عمليات التشويش على السفن
  • تتزايد عمليات التشويش في الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات الإقليمية
من: إيران (مشتبه بها)، شركات تقنية، محللون عسكريون أين: مضيق هرمز والمناطق المجاورة في الشرق الأوسط

Role, محرر شؤون التكنولوجيايظهر على خريطة لمضيق هرمز تجمع لمئات السفن، لكنها تبدو في غير موقعها الصحيح، فما هو السبب؟تقول ميشيل فيزي بوكمان، كبيرة محللي الاستخبارات البحرية في شركة" ويندوارد" المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي البحري، وذلك أثناء تفحّصها لمواقع مباشرة تبثها السفن التجارية في المياه الواقعة قبالة سواحل إيران والإمارات وقطر: " يا إلهي".

وتضيف، وهي تحدّق في خريطة لمضيق هرمز والمناطق المجاورة: " أحصيت حتى الآن، 35 مجموعة مختلفة".

وتتمثل هذه المجموعات في دوائر غير مألوفة عبارة عن تراكم لأيقونات على الخريطة، إذ تمثل كل أيقونة موقع سفينة حقيقية.

بيد أن السفن لا تتجمع بطبيعتها في دوائر ضيقة محكمة بهذا الشكل غير الطبيعي، كما أنها لا يمكن أن تظهر فوق اليابسة، وهو ما يبدو بالنظر لبعض هذه المجموعات.

والتفسير الأرجح أن إحداثيات نظام تحديد المواقع العالمي" جي بي إس" تعرّضت لتشويش أو تلاعب، مما أدى إلى إخفاء المواقع الحقيقية لهذه السفن.

ولا تُخاض الحروب بالرصاص والقنابل فحسب، بل تشارك فيها كذلك موجات كهرومغناطيسية، فعلى الرغم من كونها غير مرئية للعين المجردة، فإن التشويش على نظام تحديد المواقع قد يتسبب في حدوث اضطرابات جسيمة، ويعرقل الاتصالات، بل قد يؤدي إلى حوادث مميتة.

وخلال السنوات الأخيرة، حدث تشويش على نظام تحديد المواقع لعدد من الطائرات في أوروبا، من بينها طائرة كانت تقل رئيس المفوضية الأوروبية، كما أصبح التشويش سمة شبه يومية في الحرب الدائرة في أوكرانيا، ومع اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، بدأت تداعيات الحرب الإلكترونية تمتد إلى مساحات جغرافية أوسع نطاقاً.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةأما التداخل الذي يؤثر حالياً في السفن داخل مضيق هرمز وما يحيط به، فليس المرة الأولى التي تلاحظ فيها بوكمان تأثير التشويش على أنظمة التعريف الآلي للسفن المعروف اختصاراً بـ" إيه آي إس".

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءةقناتنا الرسمية على واتسابتابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربيفقد شهدت المنطقة ذاتها نفس الظاهرة العام الماضي أثناء الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، كما تسببت التدخلات الإلكترونية كذلك في حدوث اضطراب في حركة الملاحة البحرية في بحر البلطيق، بيد أن بوكمان تؤكد قائلة: " ما نشهده الآن يمثل مستوى جديداً تماماً".

وتضيف: " لا يمكن المبالغة في تقدير الخطر الكبير الذي يشكله ذلك على سلامة الملاحة البحرية"، وقد أصدر المكتب الوطني للهيدروغرافيا في باكستان تحذيراً من وجود تشويش يؤثر في حركة الشحن في المنطقة.

وتعتمد السفن على نظام التعريف الآلي جزئياً لتجنب الاصطدام ببعضها بعضاً، فناقلة نفط يبلغ طولها نحو 300 متر وتحمل مئات آلاف الأطنان من النفط تحتاج إلى وقت طويل كي تغيّر اتجاهها أو تتوقف، وقد تقطع عدة كيلومترات قبل أن تتمكن من تعديل مسارها بالكامل.

وعندما لا يكون موقع السفن القريبة واضحاً بدقة، يرتفع خطر التصادم، خصوصاً ليلاً أو في ظروف الرؤية المحدودة.

ويقول آلان وودوارد من جامعة ساري: " تكمن المشكلة الحقيقية ليس في معرفة وجهتك، بل في عدم معرفتك إلى أين يتجه الآخرون".

ولا يوجد حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن الجهة المسؤولة عن عمليات التشويش، لكن محللين عسكريين يرجحون بقوة أن إيران تقف وراء تعطيل أنظمة السفن، لاسيما وأن إيران كانت قد هددت كذلك بمهاجمة أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز.

ويرى توماس ويثينغتون، زميل مشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز أبحاث متخصص، أن أدوات التشويش على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية" جي إن إس إس" أو نظام تحديد المواقع العالمي التي تستخدمها إيران يُحتمل أن تكون مصنّعة محلياً، أو يجري تطويرها باستخدام معدات مصدرها روسيا أو الصين.

كما يشير إلى أن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة تستخدم بدورها أنظمة تشويش لحماية قواعدها وأفرادها وسفنها من الطائرات المسيّرة والأسلحة الموجهة بواسطة أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية.

واتصلت بي بي سي بوزارة الحرب الأمريكية للحصول على تعليق، وجاء الرد: " لاعتبارات أمن العمليات، لن نعلّق على وضع القدرات المحددة في المنطقة".

ويُعد شون غورمان أحد المؤسسين المشاركين لشركة" Zephr.

xyz" للتكنولوجيا، التي اضطلعت بتحليل مدى انتشار عمليات التشويش في عدد من الدول، من بينها أوكرانيا.

وعادةً تكشف بيانات الطائرات عن توقيت حدوث التشويش على نظام تحديد المواقع، إلا أن إغلاق المجال الجوي فوق إيران دفع غورمان إلى البحث عن مصادر بيانات بديلة.

وخلال الأيام الماضية، اعتمد على بيانات رادار صادرة من قمر صناعي لرصد حالات التشويش داخل إيران، وعلى الرغم من أن بي بي سي لم تتحقق من هذه البيانات بشكل مستقل، فإن غورمان يؤكد أن أجهزة التشويش تترك أثراً في إشارات الرادار نتيجة التداخل الذي تحدثه، مما يتيح له تحديد مواقع وقوع عمليات التشويش على نظام تحديد المواقع في أنحاء البلاد.

واستخدم غورمان وزملاؤه، في عام 2024، هواتف ذكية مثبّتة على طائرات مسيّرة لدراسة ظاهرة التشويش في أوكرانيا، وكانت طائرات مسيّرة تحلّق بينما تسجّل الهواتف بيانات نظام تحديد المواقع، فتلتقط إشارات التداخل التي يمكن لاحقاً تمثيلها على الخرائط.

ويفسر قائلاً: " كنا نحلل قياسات نظام الملاحة بالأقمار الصناعية الصادرة عن جميع تلك الهواتف، ومن خلالها يمكن تحديد موقع جهاز التشويش بدقة".

ويضيف غورمان: " أدهشني بالفعل حجم التشويش ومدى قوته".

وتوجد تقنيات متعددة تهدف إلى حماية نظام تحديد المواقع من التشويش، إذ يمكن التخفيف من آثاره عبر اكتشاف التشويش أو التداخل تلقائياً ثم التحول إلى ترددات أخرى غير متأثرة.

وتصنّع شركة الصناعات الدفاعية" رايثيون يوم كيه" جهازاً يُعرف باسم" لاندشيلد"، يعادل حجم أصغر نسخه تقريباً حجم قرص هوكي الجليد.

وتوضح الشركة أن هذا" النظام الهوائي المضاد للتشويش" يمكن تركيبه على أنواع متعددة من المركبات، بدءاً من السيارات وصولاً إلى الطائرات، وأنه يعتمد على قنوات متعددة للتغلب على عمليات التشويش.

ويقول أليكس روز-بارفيت، مدير الهندسة في الشركة: " نشهد في الوقت الراهن زيادة ملحوظة في الطلب على منتجاتنا المضادة للتشويش وكذلك في قدرتنا الإنتاجية".

في المقابل، طوّرت شركات أخرى أدوات ملاحة تعالج نقاط الضعف في نظام تحديد المواقع العالمي، وهي شركة" أدفانسيد نيفيجيشن" الأسترالية التي طوّرت نظاماً قادراً على تحديد موقع المركبة استناداً إلى قراءات الجيروسكوبات ومقاييس التسارع، وهي نفس الأجهزة المستخدمة في الهواتف الذكية لاكتشاف تغير اتجاهها.

أما فيما يتعلق بتحديد الموقع الجغرافي، فيوضح كريس شو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، أن تقنيتهم تستطيع الاعتماد على بدائل عندما يصبح نظام تحديد المواقع غير متاح أو غير موثوق به.

ومن بين هذه البدائل مطابقة الصور البصرية للموقع مع صور الأقمار الصناعية، أو تحليل مواقع النجوم في السماء باستخدام أجهزة الحاسوب.

ويضيف: " لكنه ليس دقيقاً للغاية".

كما يتوقع أن يؤدي الانتشار المتزايد لعمليات التشويش إلى تطوير واعتماد بدائل أكثر أمناً، ويشبه هذا التطور ما حدث مع شبكات" واي فاي"، التي كانت في بداياتها مفتوحة ومتاحة للعامة، قبل أن تتحول تدريجياً إلى شبكات محمية بكلمات مرور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك