الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

رفع أسعار الوقود يثير عاصفة غضب في مصر… وتحذير من تسونامي غلاء

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30 ٪، موجة غضب واسعة بين المواطنين. وفيما رفضته أحزاب المعارضة، شهد البرلمان تحركات وصلت إلى حد المطالبة بعقد جلسة طا...

ملخص مرصد
أثار قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30% موجة غضب واسعة بين المواطنين، وسط رفض من أحزاب المعارضة ومطالبات برلمانية بعقد جلسة طارئة. وبررت الحكومة القرار بالظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
  • رفعت الحكومة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30% أمس الأربعاء
  • طالب نواب بعقد جلسة طارئة للبرلمان واستدعاء الحكومة
  • حذرت أحزاب معارضة من تسونامي غلاء يجتاح كافة السلع والخدمات
من: الحكومة المصرية، أحزاب المعارضة، نواب البرلمان أين: مصر

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار قرار الحكومة المصرية رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30 ٪، موجة غضب واسعة بين المواطنين.

وفيما رفضته أحزاب المعارضة، شهد البرلمان تحركات وصلت إلى حد المطالبة بعقد جلسة طارئة واستدعاء الحكومة.

ورفعت الحكومة، أمس الأربعاء، أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30٪، وبررت القرار بالظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية على وقع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، التي تسببت باضطراب إمدادات النفط وطرق الشحن.

وما أن أعلنت وزارة البترول قرارها حتى أكد عدد من النواب رفضهم له، بينهم النائب ضياء الدين داوود الذي طالب في بيان عاجل قدمه لرئيس المجلس، بعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة تلك القرارات التي وصفها بغير المدروسة من الحكومة واتخاذ قرارات ملزمة لها بإلغائهاوقال في بيانه: دونما إحساس بأدنى مسؤولية سياسية أو اجتماعية قررت الحكومة رفع أسعار البنزين والسولار وغاز تموين السيارات وأسطوانات الغاز المنزلي، وبلا تقدير لتداعيات ذلك اقتصاديا واجتماعيا على المواطن المطحون بطبيعة الحال من قبل تلك القرارات نتيجة لسياسات اقتصادية أثبتت فشلها وبامتياز خلال سنوات تطبيقها، مما كان يستدعي تغييرا شاملا لولا العند والمكابرة في استمرار السياسات ذاتها والقائمين عليها.

وتابع: استغلت الحكومة الأوضاع الإقليمية والحرب الدائرة منذ أيام لتسارع بتلك القرارات المتعجلة بتحميل المواطن لفاتورة هشاشة وضع اقتصادي لم يختر الناس أولوياته بفرض أعباء جديدة عليهم تمثلت في رفع أسعار المحروقات.

في حين قدم إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، بيانا عاجلا إلى رئيس المجلس، طالب فيه باستدعاء رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان، على خلفية قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار البنزين والمحروقات.

وقال إن القرار يمثل «زيادة جديدة في معاناة المواطنين»، لافتا إلى أن الشارع لم يتعافَ بعد من موجات الغلاء السابقة التي طالت السلع الأساسية والكهرباء والمياه، قبل أن تُفاجئ الحكومة المواطنين برفع أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14٪ و30٪، مؤكدًا أن أعلى نسبة زيادة كانت في سعر السولار، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات كافة.

وأضاف أن الحكومة تعتاد إصدار قرارات بلا دراسة كافية لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، متسائلًا: «من يتخذ هذه القرارات؟ ومن يدرس آثارها؟ »، مطالبًا بمناقشة الأمر داخل البرلمان بشكل عاجل.

ولفت إلى أن تكرار زيادات أسعار المحروقات أربع مرات خلال أقل من عامين يثير تساؤلات حول منهجية التسعير، خاصة في ظل ما وصفه بالطابع المؤقت لارتفاع الأسعار العالمية نتيجة الحرب، مؤكدًا أن الحكومة لا تُبادر بخفض الأسعار محليًا عند تراجعها عالميًا.

كذلك تقدم النائب محمود سامي الإمام رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، قال فيه إن قرار الحكومة الأخير بتحريك جميع أسعار المحروقات يتناقض شكلاً وموضوعًا مع التعهدات الرسمية التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا بعدم رفع الأسعار حتى نهاية العام الحالي مراعاةً للأوضاع الاقتصادية الحرجة التي يمر بها المواطن المصري.

وأضاف أن الحكومة سبق وأكدت امتلاكها أدوات مالية وسياسات استباقية للتعامل مع تقلبات أسعار الطاقة العالمية، بما في ذلك الاحتياطيات العامة للموازنة، واستخدام عقود التحوط المستقبلية لتأمين موارد الطاقة، وهي أدوات كان من المفترض أن تُستخدم لحماية المواطن في مثل هذه الأزمات، وليس تحميله العبء المباشر لارتفاع الأسعار.

وشدد على أن الزيادة الأخيرة، والتي أتت في وقت لا تتحمل فيه القدرة الشرائية للمواطن أي صدمة إضافية، تهدد بتداعيات اقتصادية جسيمة، فكما نعلم جميعًا أن أسعار الوقود ترتبط مباشرة بتكاليف النقل والإنتاج والخدمات كافة، وبالتالي فإن تحريكها بهذا الشكل يفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة تصاحبها حالة من الركود التي تعاني منها الأسواق بالفعل.

في الموازاة، أعلنت أحزاب معارضة رفضها للقرار، ووصفه حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالكارثي، واعتبر أنه سيفجر حتماً تسونامي من الغلاء يجتاح كافة السلع والخدمات الحيوية، ما يفرض عبئاً إضافياً مدمراً على كاهل العمال وأصحاب المعاشات وذوي الدخول المحدودة، في ظل تآكل دخولهم الفعلي تحت ضغط التضخم المتسارع.

وطالب مجلس الوزراء بإنفاذ التزاماته العاجلة في رفع الحد الأدنى للأجور وتعزيز المعاشات ورفع حزمة الحماية الاجتماعية لتكافل وكرامة، لكن بمستويات حقيقية تتواءم مع الارتفاع المتوقع في تكاليف الحياة، وتضمن درعاً اجتماعياً فعالاً لملايين المواطنين الذين أصبحت دخولهم عاجزة عن تغطية أبسط الاحتياجات اليومية.

تحركات لنواب لعقد جلسة برلمانية واستدعاء الحكومة… وأحزاب: القرار كارثيوشدد على أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على إعلان زيادات وهمية، بل يكمن في انعدام الإشراف الجاد على تنفيذ الحد الأدنى للأجور، خاصة في القطاع الخاص، حيث يتعرض آلاف العمال للاستغلال من خلال خصومات غير مشروعة أو إعادة ترتيب الأجور بشكل مخادع، مما يحول هذه القرارات إلى مجرد أوهام فارغة.

وطالب الحكومة بفرض رقابة حديدية على تطبيق الحد الأدنى للأجور، مع فرض عقوبات حقيقية على أي جهة تنتهك حقوق العمال والموظفين أو تتحايل على التشريعات المتعلقة بالأجور.

وختم بيانه بالتأكيد على أن استمرار إلقاء أعباء السياسات الاقتصادية الفاشلة على عاتق الطبقات الأكثر فقراً دون أي حماية حقيقية سيؤدي إلى انهيار معيشي شامل وتعميق الهوة الاجتماعية، مما يغذي الغضب ويهدد السلم الاجتماعي.

أما الحزب المصري الديمقراطي فقد قال إن هذه الزيادات لا يمكن تفسيرها فقط في إطار تأثير التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية، بقدر ما تعكس محاولة لتحميل المواطنين كلفة اختلالات مالية وهيكلية في الموازنة العامة، وربما لتغطية جزء من الالتزامات التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرًا بشأن رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة معاشات تكافل وكرامة.

وقالت إن كانت زيادة أسعار الطاقة إجراءً قد تلجأ إليه بعض الحكومات في الدول مرتفعة الدخل، فإن تطبيقه بالوتيرة نفسها مثل مصر، حيث يعاني قطاع واسع من المواطنين من ضغوط معيشية حادة، يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والحساسية الاجتماعية، مستطردا: المجتمعات متوسطة ومنخفضة الدخل لا تملك القدرة على امتصاص صدمات تضخمية متتالية، ولا يتوافر لغالبية مواطنيها حيز مالي يسمح بتحمل أعباء معيشية إضافية.

وأكد أن اتخاذ قرار بهذه القسوة الاقتصادية في توقيت إقليمي ودولي شديد الاضطراب، وفي وقت تتجه فيه حكومات عديدة حول العالم إلى تخفيف الأعباء عن مواطنيها في تلك الاوقات، يكشف عن غياب واضح للحس السياسي والاجتماعي، ويعكس انفصالامقلقًا عن واقع معاناة المواطنين الذين تحملوا، على مدار سنوات طويلة، تبعات سياسات اقتصادية اتسمت بسوء ترتيب أولويات الإنفاق العام، والتوسع المفرط في الاقتراض، والاعتماد المتزايد على أنماط الاقتصاد الريعي على حساب بناء اقتصاد إنتاجي مستدام، فضلاعن تداعيات ذلك على استقرار سعر العملة ومستويات المعيشة.

وأكد أن المزاج العام للمواطنين خلال السنوات الماضية عبّر بوضوح عن انعدام الثقة في السياسات الاقتصادية للحكومة، ومع ذلك لم يُؤخذ هذا الصوت المجتمعي بالاعتبار عند إعادة تشكيلها برئاسة الدكتور مدبولي.

كما رفض حزب العدل قرار زيادة أسعار البنزين، في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تقلبات حادة وغير مستقرة نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

وقال في بيانه: إنه يدرك حساسية الظرف الاقتصادي وضغوط الطاقة التي تواجهها الدولة، ويتفهم أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يفرض تحديات حقيقية على المالية العامة، ⁠لكن ما لا يمكن قبوله هو أن تتحول هذه الصدمات في كل مرة إلى عبء مباشر على المواطن، بينما تبقى الأسباب الحقيقية للأزمة خارج دائرة المراجعة والمساءلة.

واستكمل البيان: أن رفع أسعار الوقود بهذا الشكل، وفي هذا التوقيت، يعكس غياب التقدير السياسي والاقتصادي الدقيق لحجم الأثر الاجتماعي للقرار، ويؤكد مرة أخرى أن المواطن أصبح الحلقة الأضعف التي يُلقَى عليها عبء اختلالات السياسات الاقتصادية.

وقال حزب العدل إنه حذّر منذ ما يقرب من عامين من تراجع كفاءة إدارة ملف الطاقة وتزايد الانكشاف الطاقي للاقتصاد المصري، محذراً من أن استمرار هذا المسار سيقود حتماً إلى وضع تصبح فيه الدولة رهينة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف: جاءت تلك التحذيرات في وقت كانت فيه الحكومة تحتفل بصورة شبه يومية بإعلانات عن اكتشافات جديدة وزيادات مرتقبة في الإنتاج، ولو تحقق حتى نصف ما تم الإعلان عنه من اكتشافات وزيادات في الإنتاج، لما وصلنا اليوم إلى هذا المستوى من الانكشاف الذي يدفع ثمنه المواطن المصري.

والأخطر، حسب البيان، أن السياسات الحالية تكشف عن اختلال واضح في توزيع أعباء الأزمة داخل الاقتصاد.

، فبينما تُرفَع أسعار الوقود على المواطنين، تحقق بعض القطاعات الصناعية كثيفة استخدام الغاز تحقق أرباحها وفق الأسعار العالمية، بل إن أسعار منتجاتها ارتفعت بنحو 40٪ لمواكبة الأسعار الدولية، في حين تظل تكلفة الغاز في هيكل التكلفة لديها شبه ثابتة.

وحسب البيان، هناك مفارقة صارخة تتمثل في رفع الدولة أسعار الوقود على المواطنين، بينما تستمر فعلياً في دعم هوامش أرباح قطاع مُصدِّر عالي الربحية.

ولفت الحزب إلى أن القرار جاء استباقياً وسريعاً مقارنة بفلسفة آلية التسعير التلقائي نفسها، وأن هذه الآلية صُممت أساساً لتحقيق قدر من الاستقرار النسبي في الأسعار المحلية عبر امتصاص التقلبات قصيرة الأجل في الأسواق العالمية، وليس نقلها فوراً إلى المستهلك⁠، وأن زيادة ثلاثة جنيهات في أسعار البنزين قد تبدو دفترياً وكأنها تحقق وفراً في الموازنة، لكن التضخم الناتج عنها قد يؤدي عملياً إلى زيادة تكلفة خدمة الدين العام بشكل يلتهم كامل الوفر المالي المتحقق من الزيادة في أسعار الوقود.

وتابع: نحن أمام معادلة اقتصادية صفرية حقيقية: عبء إضافي على المواطن دون مكسب فعلي للموازنة، وإدارة صدمة الطاقة لا يمكن أن تقوم على نقل العبء إلى المجتمع في كل مرة، بينما تبقى البدائل الحقيقية خارج القرار.

وأكد الحزب على وجود سياسات أكثر عدالة وكفاءة كان يمكن اللجوء إليها قبل تحميل المواطن تكلفة الأزمة، منها إعادة تسعير الغاز للصناعات كثيفة الربحية التي تسعر منتجاتها عالميا، و⁠تعديل أسعار الطاقة للقطاعات الصناعية الأعلى استهلاكاً بما يعكس التكلفة الحقيقية للطاقة، و⁠إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء للشرائح الأعلى استهلاكاً بدلاً من نقل العبء مباشرة إلى المواطن.

وختم العدل بيانه بالتأكيد على أن ما يحدث ليس مجرد قرار تسعيري، بل هو انعكاس لمسار كامل من الإدارة غير الكفؤة لملف الطاقة، ومسار انتهى إلى النتيجة الأسهل سياسياً والأثقل اجتماعياً: تحميل المواطن تكلفة الاختلالات الاقتصادية.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، برر قرار رفع أسعار المحروقات بالحرب التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن هذه الإجراءات لم تكن في نية الدولة، ولكن لم يكن هناك خيار آخر.

وقال: «نطلب من المواطنين أن يلتمسوا العذر لنا، فغصبا عنا نضطر لأخذ إجراءات لم تكن الدولة تنوي اتخاذها، ولم يكن أمامنا خيار سوى أن نتحمل جزءًا من هذا العبء، والجزء الآخر يتحمله المواطن».

وأضاف أن الأزمة الرئيسية تكمن في زيادة أسعار الوقود غير المسبوقة، والتي جاءت نتيجة اضطرابات في السوق العالمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك