روسيا اليوم - اكتشاف يحل لغزا عمره نصف قرن حول الثقب الأسود الهائل في مركز درب التبانة روسيا اليوم - طائرة "IL-114-300" المدنية الروسية تحصل على شهادة الاعتماد Euronews عــربي - إدراج ولية عهد النرويج على قائمة انتظار لزرع رئة Independent عربية - عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا روسيا اليوم - بوتين من منتدى بطرسبورغ: العالم يشهد تحولا هيكليا كبيرا الجزيرة نت - 5 أيام تهز صورة ترمب.. هل تلاشت هالة الرئيس الذي لا يُقهر؟ روسيا اليوم - الرئاسة الفلسطينية تطالب واشنطن بإجبار إسرائيل على وقف الاستيطان Independent عربية - المشروع الأميركي يختبر قوته بالمجموعة الرابعة في كأس العالم الجزيرة نت - هجرة عكسية.. لماذا تهرب الأسماك من غرب البحر المتوسط؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة السعودي يزور جناح RT في منتدى بطرسبورغ الدولي (فيديو)
عامة

الفلسطينيون في الضفة يدفعون ثمن الحرب على إيران

القدس العربي
القدس العربي منذ شهرين
2

الضفة – «القدس العربي»: في ظل الحرب بين إسرائيل وإيران، يجد الاقتصاد الفلسطيني نفسه مرة أخرى في قلب تداعيات أزمات لا يملك أدوات التأثير فيها.فبين توترات سياسية متصاعدة وإجراءات ميدانية مشددة وانعكاس...

ملخص مرصد
الاقتصاد الفلسطيني يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب الحرب بين إسرائيل وإيران، مع تداعيات على حركة الأسواق والمعابر وارتفاع الأسعار. يشير تجار ومحللون إلى هشاشة الاقتصاد الفلسطيني أمام المتغيرات الإقليمية، مع توقعات بتفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.
  • الاقتصاد الفلسطيني يعمل بنسبة 20% فقط من وضعه الطبيعي بسبب التصعيد الأخير
  • إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تشمل إغلاق الطرق والحواجز العسكرية في الضفة الغربية
  • ارتفاع أسعار النفط عالمياً قد يصل إلى 150 دولاراً مما يؤثر على تكاليف الشحن والطاقة
من: تجار ومحللون ومواطنون فلسطينيون أين: الضفة الغربية وقطاع غزة

الضفة – «القدس العربي»: في ظل الحرب بين إسرائيل وإيران، يجد الاقتصاد الفلسطيني نفسه مرة أخرى في قلب تداعيات أزمات لا يملك أدوات التأثير فيها.

فبين توترات سياسية متصاعدة وإجراءات ميدانية مشددة وانعكاسات مباشرة على حركة الأسواق والمعابر، تتفاقم الضغوط الاقتصادية على الفلسطينيين، لا سيما مع حلول شهر رمضان الذي تتزايد فيه احتياجات الأسر.

وسألت صحيفة «القدس العربي» مواطنين وتجاراً ومحللين في الضفة عن ملامح واقع اقتصادي يزداد صعوبة، حيث تتقاطع الأزمات السياسية مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، في مشهد يعكس هشاشة الاقتصاد الفلسطيني أمام المتغيرات الإقليمية.

يقول حمزة سلمة، وهو تاجر فلسطيني يعمل في مجال التجارة الإلكترونية والأجهزة الكهربائية في وسط مدينة رام الله، إنه يشعر بقلق شديد على مستقبل الاقتصاد الفلسطيني، خاصة في ظل ما يسمعه من قصص صعبة من التجار من حوله.

وفي حديث مع «القدس العربي»، قال سلمة إن الوضع الاقتصادي الفلسطيني يعد اليوم من أسوأ الفترات التي مر بها.

وأضاف أنه حتى قبل اندلاع الحرب كان الاقتصاد هشاً ويواجه صعوبات كبيرة، مع معدلات بطالة مرتفعة وانخفاض القدرة الشرائية، لكن بعد الحرب الأخيرة ومع التصعيد الحالي شهد الاقتصاد تدهوراً كبيراً، حيث لا يعمل النشاط الاقتصادي إلا بنسبة تقارب 20% من وضعه الطبيعي، ما يترك معظم القطاعات التجارية والصناعية شبه متوقفة، وهو ما يعكس حجم الركود الذي تعيشه الأسواق الفلسطينية.

وأشار سلمة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الاقتصاد الفلسطيني لا يتمتع بالاستقلالية، بل يرتبط بشكل كبير بالاقتصاد الإسرائيلي، إذ تمر معظم عمليات الاستيراد والتصدير عبر الموانئ والمعابر التي يسيطر عليها الاحتلال، الأمر الذي يجعل أي أزمة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية في المنطقة تنعكس مباشرة على السوق الفلسطينية.

وأوضح أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يترك آثاراً إضافية على الاقتصاد المحلي، خاصة إذا امتد إلى ممرات التجارة العالمية مثل مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة مهمة من حركة التجارة العالمية.

وأشار إلى أن أي إغلاق محتمل لهذا المضيق سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل بشكل ملحوظ.

وأضاف أن العالم شهد تجربة مشابهة خلال جائحة كورونا عندما ارتفعت أسعار الشحن بشكل كبير قبل أن تعود لاحقاً إلى مستويات أقرب إلى الطبيعية، لكنه توقع عودة هذه التكاليف إلى الارتفاع في حال استمرار التوترات الإقليمية، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار البضائع في السوق الفلسطينية لأن التجار سيضطرون إلى دفع تكاليف أعلى مقابل استيراد السلع.

ومع دخول الحرب بين إيران وإسرائيل يومها الثاني عشر، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اليوم الأول إجراءات إغلاق مشددة على مختلف مناطق الضفة الغربية، شملت إغلاق العديد من الطرق الرئيسية والفرعية، ونصب الحواجز العسكرية وإغلاق البوابات بين المدن والبلدات الفلسطينية، ما حد بشكل كبير من حركة تنقل المواطنين.

ولم تقتصر آثار هذه الإجراءات على حرية الحركة فقط، بل انعكست بشكل مباشر على الحياة الاقتصادية، حيث تعطلت حركة العمال والموظفين والتجار، وتراجعت وتيرة العمل في العديد من القطاعات في الضفة الغربية، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الفلسطيني أصلاً من أوضاع صعبة وتراجع في النشاط التجاري.

في هذا السياق، يروي المواطن الفلسطيني خالد الشافعي جانباً من هذه المعاناة اليومية، وهو من المواطنين الذين يضطرون إلى التنقل بشكل متكرر من وإلى مدينة رام الله لأسباب العمل.

ويقول إن الطريق إلى العمل أصبحت رحلة شاقة يومية بسبب إغلاق الحواجز والبوابات العسكرية التي تعيق حركة التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية.

وأشار إلى أن الموظفين والعمال الفلسطينيين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أماكن عملهم أو العودة إلى منازلهم، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على العمل والاستمرار في وظائفهم.

وأضاف أن هذه الإغلاقات لا تعطل حياة الأفراد فقط، بل تضرب أيضاً الحركة الاقتصادية بشكل عام، لأن تعطيل حركة العمال والموظفين يعني تعطيل الإنتاج والعمل في العديد من القطاعات داخل الضفة الغربية المحتلة.

وفي قراءة أوسع لتداعيات الحرب إقليمياً وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي والفلسطيني، أوضح المحلل الاقتصادي أيهم أبو غوش في حديث مع «القدس العربي» أن أي حرب في منطقة الشرق الأوسط تترك آثاراً اقتصادية مباشرة على مختلف دول العالم، نظراً لحساسية المنطقة جيوسياسياً وارتباطها المباشر بأسواق الطاقة العالمية.

وبيّن أبو غوش أن الحرب الحالية تدور في منطقة تعد من أهم المناطق الاستراتيجية في العالم، لوجود عدد من الممرات والمضائق البحرية الحيوية التي تشكل شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وأوضح أن دول الخليج العربي تمر عبر هذا المضيق لتصدير كميات ضخمة من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، حيث يمر من خلاله ما يقارب 20% من احتياجات العالم من النفط والغاز.

وأضاف أن العالم يستهلك يومياً نحو 100 مليون برميل من النفط، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة هذا المضيق أو أي مضيق استراتيجي آخر في المنطقة عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن أي إغلاق أو تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي بالضرورة إلى تراجع إمدادات الطاقة في العديد من مناطق العالم، خصوصاً في جنوب آسيا وغرب آسيا وأوروبا، الأمر الذي ينعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية.

ولفت الانتباه إلى أن المؤشرات الأولية لهذا التأثير بدأت بالفعل بالظهور خلال الأيام الأخيرة، حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية وتجاوز سعر البرميل 93 دولاراً حتى الآن، مع توقعات باستمرار الارتفاع في حال استمرار الحرب والتصعيد العسكري في المنطقة.

وأضاف أبو غوش أن بعض التقديرات الاقتصادية تشير إلى إمكانية تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بل قد يصل إلى 150 دولاراً إذا اتسعت رقعة الحرب أو طال أمدها، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الطاقة عالمياً.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر تأثيره على قطاع النفط فقط، بل يمتد إلى معظم القطاعات الاقتصادية، إذ يؤدي إلى زيادة كلفة الإنتاج والتصنيع والنقل، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والخدمات المختلفة حول العالم.

وأكد أن هذه التطورات ستؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي في وقت لم يتعاف فيه الاقتصاد العالمي بالكامل من تداعيات جائحة كورونا، التي تسببت أصلاً بارتفاع معدلات التضخم واضطرابات في سلاسل التوريد العالمية.

وأشار إلى أن استمرار الحرب قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة جديدة من الانكماش الاقتصادي وتراجع النمو، ما قد يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية عالمية جديدة يعتمد حجمها ومدتها على طول أمد الحرب ومدى توسعها جغرافياً، وكذلك على استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية الأخرى في المنطقة.

وعلى الصعيد الفلسطيني، أوضح أبو غوش أن الاقتصاد الفلسطيني سيكون من بين أكثر الاقتصادات تأثراً بهذه التطورات نظراً لاعتماده الكبير على الاستيراد من الخارج.

وقال إن معظم السلع التي يستهلكها الفلسطينيون يتم استيرادها عبر الموانئ الإسرائيلية والمعابر التي يسيطر عليها الاحتلال، ما يعني أن أي ارتفاع في تكاليف الشحن والطاقة عالمياً سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في السوق الفلسطينية.

وأشار إلى أن المواطن الفلسطيني سيتحمل العبء الأكبر من هذه الزيادات، لأن الفلسطينيين يعيشون في بيئة اقتصادية مرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي، حيث يشترك الطرفان في سوق جغرافي واحد من حيث الأسعار والتكاليف، لكن مع فارق كبير في مستوى الدخل.

وأوضح أن متوسط دخل «المواطن الإسرائيلي» يزيد بنحو ستة إلى سبعة أضعاف مقارنة بدخل المواطن الفلسطيني، وهو ما يجعل تأثير التضخم وارتفاع الأسعار أشد وطأة على الفلسطينيين.

وأضاف أن هذه الزيادات في الأسعار تأتي في وقت يمر فيه الاقتصاد الفلسطيني أصلاً بأزمة حادة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية، مثل حجب أموال المقاصة الفلسطينية عن خزينة السلطة الفلسطينية، ومنع عشرات آلاف العمال الفلسطينيين من التوجه إلى أعمالهم داخل إسرائيل، إضافة إلى القيود المفروضة على الحركة والتنقل داخل الضفة الغربية.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب إغلاق المدن والطرق وفرض الحواجز العسكرية، أدت إلى حالة واضحة من الانكماش الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.

وختم أبو غوش حديثه بالتأكيد على أن دخول الاقتصاد الفلسطيني في هذه الظروف العالمية المضطربة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية بشكل أكبر، مع توقعات بارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة في ظل استمرار القيود الاقتصادية والسياسية المفروضة على الفلسطينيين.

وتظهر آراء المحللين والناس، أن الاقتصاد الفلسطيني يقف اليوم أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الأزمات المحلية مع التطورات الإقليمية والدولية، ما يزيد من هشاشته ويضاعف الضغوط على المواطنين والأسواق.

ومع استمرار الإغلاقات في الضفة الغربية وتعطل حركة العمال والتجار وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن عالمياً، تتزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الفلسطيني في مرحلة أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.

بين توترات سياسية وإجراءات ميدانية مشددة وانعكاسات مباشرة على حركة الأسواق والمعابر، تتفاقم الضغوط الاقتصادية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك