القدس العربي - سوريا.. ضبط مليوني حبة كبتاغون معدة للتهريب وتوقيف شخصين بطرطوس سكاي نيوز عربية - تأهب وأوامر إخلاء.. ماذا حدث في محطة الفضاء الدولية؟ القدس العربي - مكتبة قطر تطلق دورات «مفاتيح فلسطين» لتوثيق التجارب اليومية القدس العربي - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق القدس العربي - وزارة البيئة العراقية تتعهد باستعادة دورها الرقابي والتنفيذي رويترز العربية - أمريكا: فرضنا عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني قناه الحدث - الوكالة الذرية: إصابة جنود روس بقصف قرب محطة زابوريجيا النووية القدس العربي - وزير المالية: الانهيار هو وضع الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة مباشر - مجمع ناصر الطبي: استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس beIN SPORTS-YouTube - زفيريف يتخطّى عقبة منشيك ويبلغ النهائي
عامة

بلمسة خاطئة سقطت القنبلة النووية فوق الأراضي الأمريكية!

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ شهرين
2

في ذلك اليوم، أقلعت قاذفة قنابل عملاقة من طراز" بي-47" من قاعدة أمريكية، متجهةً عبر الأطلسي إلى بريطانيا، في مهمة تدريبية ضمن عملية" العاصفة الثلجية". كانت الطائرة تحمل في داخلها وحشا نوويا: قنبلة من ...

ملخص مرصد
في مهمة تدريبية خلال الحرب الباردة، سقطت قنبلة نووية من طراز إم كي-6 من طائرة بي-47 فوق أراضي أمريكية بعد لمسة خاطئة من الملاح. انفجرت الشحنة التقليدية محدثة حفرة هائلة، وأصيبت عائلة جريج بجروح، وحصلت على تعويض بعد رفع دعوى قضائية.
  • سقطت قنبلة نووية من طائرة بي-47 بعد لمسة خاطئة من الملاح بروس كولكا.
  • انفجرت الشحنة التقليدية محدثة حفرة قطرها 20 مترا وعمقها 10 أمتار.
  • أصيبت عائلة جريج بجروح وحصلت على تعويض 54 ألف دولار بعد رفع دعوى قضائية.
من: الملاح بروس كولكا وعائلة جريج أين: مارس بلاف، الولايات المتحدة

في ذلك اليوم، أقلعت قاذفة قنابل عملاقة من طراز" بي-47" من قاعدة أمريكية، متجهةً عبر الأطلسي إلى بريطانيا، في مهمة تدريبية ضمن عملية" العاصفة الثلجية".

كانت الطائرة تحمل في داخلها وحشا نوويا: قنبلة من طراز" إم كي-6" تعادل قوتها ثلاثين ألف طن من مادة" تي إن تي"، وكانت جاهزة للاستخدام تحسبا لأي تصعيد مفاجئ مع الاتحاد السوفيتي.

مرت خمس وعشرون دقيقة فقط على الإقلاع حين انتهك الصمت المفاجئ صفارة إنذار في قمرة القيادة.

توجه الملاح بروس كولكا إلى حجرة القنابل ليتفقد آلية تثبيت القنبلة.

ربما كان يعتقد أنها مجرد عطل بسيط، لكن القدر كان يعد سيناريو مختلفا.

في محاولة منه للحصول على رؤية أفضل، تسلق كولكا فوق آلية التحرير الطارئ، وفي لحظة ارتباك أو إرهاق، لم يجد مقبض الإطلاق الذي يبحث عنه، بل وجد بقدمه أو يده زرا آخر.

ضغطه.

وفي غضون ثوانٍ، انفتحت فوهة الطائرة على السماء، وهاوت القنبلة التي يبلغ وزنها ثلاثة أطنان من ارتفاع 4600 متر نحو الأرض.

تمسك كولكا بحافة الفتحة، وأحس بفراغ مخيف يمتصه نحو الأسفل، إلا أنه نجح في إنقاذ نفسه من مصير مروع.

أما على الأرض، فكانت الحياة تسير بشكل بريء.

الطفلة هيلين البلغة من العمر 6 أعوام، وفرانسيس 9 أعوام، وابنة عمهما إيلا ديفيس 9 أعوام، يلعبن بسعادة في بيت صغير بناه لهن والتر جريج في الغابة الخلفية لمنزل العائلة.

فجأة، سمع والتر، الذي كان يعمل في ورشته، هدير الطائرة ثم لحظة صمت أعقبها انفجار عنيف هز الأرض من تحت قدميه.

خرج مسرعا ليجد زوجته إيفي مصابة بجرح في رأسها، وجروح وكدمات تغطي أجساد الفتيات الصغيرات.

أما هو، فلم يشعر في البداية سوى بطنين غريب في أذنيه، ليكتشف لاحقا جرحا عميقا تحت ذراعه اليمنى.

الفتيات كن يصرخن، والطفلة إيلا كانت تشعر بآلام مبرحة في ظهرها وجانبها.

ما حدث هو أن القنبلة، رغم أنها لم تنفجر نوويا، وذلك لأن قلب البلوتونيوم كان مخزنا بشكل منفصل في الطائرة، انفجرت شحنتها التقليدية الهائلة البالغ وزنها 3447 كيلوغراما لدى اصطدامها بالأرض.

تلك الشحنة، المصممة لضغط النواة النووية في هذه الظروف، كانت كافية وحدها لخلق حفرة هائلة قطرها 20 مترا وعمقها 10 أمتار، وكان مصير بستان الخضراوات وملعب الأطفال أن يتطاير في الهواء.

لحسن الحظ، كانت الفتيات الثلاث قد خرجن من بيت اللعب قبل لحظات، وإلا لكان مصيرهن مأساويا.

أمضت العائلة ليلة عصيبة في منزل طبيب البلدة، حيث خضعت إيلا لعملية جراحية عاجلة لوقف نزيف داخلي.

بعد ذلك، بدأت رحلة جديدة من القلق، أشهر من الفحوصات الإشعاعية المكثفة، التي أثبتت، بمعجزة، أن أفراد الأسرة لم يتعرضوا للإشعاع الذري.

رفعت العائلة دعوى قضائية ضد سلاح الجو الأمريكي، وبعد خمسة أشهر، حصلت على تعويض قدره 54 ألف دولار.

أما طاقم الطائرة، فقد قدم اعتذاره ونجا من عقوبات قاسية.

لم يقتصر أثر الحادث على عائلة جريج وحدها.

بعد هذا الخطأ المروع، الذي كشف هشاشة إجراءات السلامة في ذروة الحرب الباردة، أُجريت إصلاحات جذرية في آليات تأمين الأسلحة النووية على متن الطائرات القاذفة، لتجنب تكرار سقوط قنبلة، سواء بالخطأ أو العمد.

في منطقة مارس بلاف، لا تزال فوهة الانفجار شاهدا صامتا على ذلك الحدث، وقد غطتها النباتات البرية، ووُضعت لوحة تذكارية صغيرة تروي للأجيال قصة كيف كاد أن يتحول ملعب أطفال إلى موقع لكارثة نووية، وكيف أن السلام العالمي يُحفظ في الغالب بهوامش أمان ضئيلة وأخطاء بشرية تهدد بما لا تُحمد عقباه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك