الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

حين عجزت عن الانتصار.. إيران تُراهن على الفوضى

سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية منذ شهرين
2

فبعد تجاوز الحرب يومها الثاني عشر، لم تعد المواجهة مقتصرة على الصواريخ والمسيرات، بل تحولت إلى حرب ناقلات وتهديد للملاحة الدولية، في خطوات وصفها الخبير في شؤون الأمن القومي محمد عبد الواحد بأنها" انتح...

ملخص مرصد
بعد 12 يوماً من الحرب، تحولت المواجهة إلى حرب ناقلات وتهديد للملاحة الدولية، فيما وصفه خبير الأمن القومي محمد عبد الواحد بـ"الانتحار الاستراتيجي" لإيران. ويرى أن طهران تلجأ إلى توسيع نطاق المواجهة إقليمياً واستخدام أدوات مثل سلاح النفط وتهديد مضيق هرمز لرفع كلفة المواجهة بعد فشلها في تحقيق نصر تقليدي.
  • تصاعد الضربات الأميركية والإسرائيلية يدفع طهران إلى مسار "الانتحار الاستراتيجي"
  • إيران تستخدم سلاح النفط وتهديد الملاحة لرفع كلفة المواجهة
  • التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل خطاً أحمر استراتيجياً
من: محمد عبد الواحد (خبير أمن قومي) وإيران أين: المنطقة (الخليج وإيران)

فبعد تجاوز الحرب يومها الثاني عشر، لم تعد المواجهة مقتصرة على الصواريخ والمسيرات، بل تحولت إلى حرب ناقلات وتهديد للملاحة الدولية، في خطوات وصفها الخبير في شؤون الأمن القومي محمد عبد الواحد بأنها" انتحار استراتيجي" و" هروب إلى عمق الهاوية".

فبينما تعلن إسرائيل دخول" مرحلة ثالثة" تستهدف بنية النظام ذاته، وتلوح واشنطن بقرارات قد تقلب الطاولة، يبقى السؤال الأصعب: هل يقود" الانتحار السياسي" لطهران إلى جر المنطقة بأكملها إلى حرب شاملة؟

الانتحار الاستراتيجي.

استبدال النصر برفع الكلفةفي حديثه إلى سكاي نيوز عربية، يرى عبد الواحد أن تصاعد الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد المنشآت الصاروخية والقدرات العسكرية الإيرانية يدفع طهران إلى مسار وصفه بـ" الانتحار الاستراتيجي".

ويشرح أن هذا المفهوم يقوم على اتخاذ خطوات غير رشيدة في إدارة الصراع، أبرزها توسيع نطاق المواجهة إقليميا بدلا من توجيه الضربات إلى الوحدات العسكرية الأميركية أو الإسرائيلية.

ويشير إلى أن توجيه الهجمات نحو دول الخليج يمثل، في تقديره، نموذجا واضحا لهذا السلوك، لأنه يؤدي إلى زيادة عزلة إيران على المستويين الإقليمي والدولي.

فبدلا من تقليص خصومها، تؤدي هذه السياسات إلى توسيع دائرة الدول المتضررة من التصعيد.

وبحسب تحليله، فإن هذه المقاربة لا تعكس حسابات استراتيجية دقيقة، بل تفضي عمليا إلى توسيع قائمة الخصوم وخلق جبهات جديدة في الصراع.

سلاح النفط ورفع كلفة المواجهةومن بين الأدوات التي تستخدمها إيران في هذه المرحلة، يلفت عبد الواحد إلى ما يسميه" سلاح النفط".

ويقول إن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على مبدأ رفع الكلفة على الخصوم عندما يتعذر تحقيق النصر في مواجهة تقليدية.

ووفق هذا المنطق، تحاول طهران استخدام ملف الطاقة كورقة ضغط من خلال تهديد تدفقات النفط أو التأثير في حركة الناقلات.

غير أن هذه المقاربة، بحسب عبد الواحد، لا تصيب الخصوم المباشرين فقط، بل تضرب أيضا مصالح المجتمع الدولي بأسره.

ويشير إلى أن عددا من الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة، خصوصا في جنوب شرق آسيا، قد تتضرر بشدة من أي اضطراب في الإمدادات، بما في ذلك دول ترتبط بعلاقات مع إيران مثل الصين.

ويؤكد أن هذا الواقع يفتح الباب أمام خصومات دولية أوسع قد تمتد حتى إلى شركاء تقليديين لطهران.

مضيق هرمز.

خط أحمر استراتيجيويعتبر عبد الواحد أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل أحد أخطر أوجه التصعيد في المرحلة الراهنة.

ويشير إلى أن المضيق لم يغلق بالكامل في تاريخه، موضحا أن ما حدث في ثمانينات القرن الماضي اقتصر على تعطل جزئي للحركة.

ويؤكد أن إغلاق المضيق بشكل كامل من شأنه تعطيل الملاحة الدولية وإمدادات النفط إلى الدول المستوردة، ما ينعكس سلبا على اقتصادات المنطقة والعالم.

ولهذا يرى أن هذا الخيار يمثل خطا أحمر لا يمكن تجاوزه نظرا لتداعياته الواسعة على الاقتصاد العالمي.

وبحسب تقديره، فإن تجاوز هذه الخطوط الحمراء يعكس مساراً تصعيدياً قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة بشكل أكبر.

استراتيجية" الصدمة والترويع"ويشير عبد الواحد خلال حديثه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل اعتمدتا منذ البداية ما يعرف باستراتيجية" الصدمة والترويع".

ويشرح أن هذه الاستراتيجية تقوم على تنفيذ ضربات مباغتة ومكثفة تستهدف القيادة السياسية والعسكرية في وقت واحد.

ويضيف عبد الواحد أن الضربة الأولى جاءت في ساعات الصباح، حين تكون القيادات في مواقع عملها، ما أدى إلى اغتيال عدد من القيادات السياسية والعسكرية وتوجيه ضربات قوية في العاصمة التي تمثل رمزية الدولة.

وبحسب تحليله، فإن هذه الضربات أحدثت صدمة داخل النظام الإيراني وأربكت عملية اتخاذ القرار، وهو ما انعكس في سلوكيات لاحقة وصفها بأنها أكثر عنفاً وأقل رشداً في إدارة الصراع.

حرب غير متكافئة وتكتيك الاستنزافويرى عبد الواحد أن إيران تدرك منذ اليوم الأول أنها تخوض حربا غير متكافئة مع الولايات المتحدة بسبب الفارق الكبير في القدرات التكنولوجية والعسكرية.

ولذلك، فإنها تلجأ إلى تكتيكات الحروب غير المتكافئة التي تعتمد أساسا على تجنب المواجهة المباشرة مع القوة المتفوقة.

ويشرح أن هذا التكتيك يقوم على استنزاف الخصم إلى أقصى حد ممكن، ورفع الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب، إضافة إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية ليشمل مناطق أخرى في الإقليم.

لكن هذا المسار، وفق تقديره، أدى إلى خسائر سياسية ودبلوماسية لإيران، إذ واجهت انتقادات إقليمية ودولية متزايدة، حتى من بعض الدول المجاورة مثل تركيا.

تعثر الوساطة وتراجع فرص التسويةفي موازاة التصعيد العسكري، يلفت عبد الواحد إلى تراجع فرص الحلول السياسية في المرحلة الحالية.

ويشير إلى أن الخطاب التصعيدي المتبادل بين الأطراف المتحاربة يجعل فكرة العودة إلى المفاوضات أمرا صعبا في الوقت الراهن.

كما يوضح أن التصريحات الإيرانية الصادرة عن مسؤولين عدة تستبعد الوصول إلى تسوية سياسية في هذه المرحلة.

وفي المقابل، تبدو المواقف الأميركية غير واضحة تماما، بينما ترفض إسرائيل هي الأخرى أي مقاربة سياسية قبل تحقيق أهدافها العسكرية.

ويخلص إلى أن فكرة العودة إلى طاولة المفاوضات تبدو بعيدة في المدى القصير، على الأقل حتى تتضح نتائج العمليات العسكرية الجارية.

هرمز والألغام البحرية.

تهديد طويل الأمدوفي ما يتعلق بقدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز، يوضح عبد الواحد أن أضيق نقطة في المضيق تبلغ نحو 39 كيلومترا، ما يجعل إغلاقه الكامل أمرا صعبا من الناحية العملية.

غير أنه يشير إلى أن طهران قد تلجأ نظريا إلى وسائل أخرى لتعطيل الملاحة، مثل استهداف السفن أو إغراقها أو زرع الألغام البحرية.

ويحذر من أن زرع الألغام قد يؤدي إلى كارثة كبيرة، إذ إن عملية إزالة الألغام البحرية عملية معقدة ومكلفة للغاية، وقد تستغرق شهورا حتى بعد انتهاء الصراع.

يضيف أن إيران تمتلك أنواعا متعددة من الألغام البحرية، بعضها مغناطيسي أو صوتي أو تكتيكي أو صاروخي، وقد حصلت عليها من مصادر مختلفة من بينها روسيا والصين وكوريا الشمالية.

ويقدر عدد هذه الألغام بما يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف لغم.

ويؤكد أن التعامل مع هذه الألغام يمثل تحدياً كبيراً، إذ إن اكتشافها لا يعني بالضرورة القدرة على تفكيكها بسهولة، بسبب اختلاف آليات تفجيرها.

ويحذر عبد الواحد في ختام تحليله من أن السياسات الحالية لا تقتصر آثارها على المستوى العسكري أو السياسي، بل تمتد أيضا إلى المجتمع الإيراني نفسه.

ويشير إلى أن نحو 90 مليون مواطن إيراني قد يدفعون ثمن هذه السياسات، رغم أنهم لا يتحملون مسؤولية اندلاع الحرب.

ويرى أن استمرار هذا المسار قد يفاقم المخاطر على الداخل الإيراني، في ظل ما وصفه بتصعيد يتجه نحو مزيد من التوسع في دائرة الصراع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك