روسيا اليوم - دميترييف: اتصالات نشطة مع ويتكوف وكوشنر هذا الأسبوع روسيا اليوم - "فخر 1".. مصر تعلن انضمام سفينة فريدة من نوعها لأسطولها قناة الغد - لانس الفرنسي يضم عبد الحميد مدافع السعودية نهائيًا حتى 2029 فرانس 24 - وفاة عائلة طبية الأسنان رانيا العباسي.. مأساة تكشف مصير المفقودين في سوريا قناة العالم الإيرانية - السلطة اللبنانية توافق على إستمرار الإحتلال ووقف غير نهائي للحرب! Independent عربية - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ فرانس 24 - مراكز أوروبية لترحيل المهاجرين: هل الدول المغاربية معنية؟ روسيا اليوم - وزارة الموارد الطبيعية الروسية: روسيا السابعة عالميا في احتياطيات المعادن النادرة الجزيرة نت - لانس الفرنسي يضم سعود عبد الحميد نهائيا بعد موسم تاريخي توِج بلقب الكأس التلفزيون العربي - علي محمود نموذجًا.. سائقو الشاحنات في العراق من أبرز المتضررين من إغلاق مضيق هرمز
عامة

الصراع الأميركي–الإيراني وإعادة هندسة الشرق الأوسط

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
5

تشكل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لحظة مفصلية في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر؛ فهي ليست مواجهة عسكرية معزولة، بل حلقة ضمن صراع ممتد تتداخل فيه الحسابات الجيوسي...

ملخص مرصد
تشكل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لحظة مفصلية في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر، حيث تتداخل فيها الحسابات الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية والعقائدية. وتنبع خطورتها من كونها تجري في منطقة تعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل آثارها تتجاوز حدود أطرافها المباشرين لتطال توازنات النظام الدولي برمته.
  • الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تمثل لحظة مفصلية في تاريخ الشرق الأوسط
  • الصراع يتداخل فيه الجيوسياسي والأمني والاقتصادي والعقائدي
  • آثار الصراع تتجاوز حدود الأطراف المباشرة لتطال توازنات النظام الدولي
من: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أين: الشرق الأوسط

تشكل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لحظة مفصلية في تاريخ الشرق الأوسط المعاصر؛ فهي ليست مواجهة عسكرية معزولة، بل حلقة ضمن صراع ممتد تتداخل فيه الحسابات الجيوسياسية، والأمنية، والاقتصادية، والعقائدية.

وتنبع خطورتها من كونها تجري في منطقة تعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية، ما يجعل آثارها تتجاوز حدود أطرافها المباشرين لتطال توازنات النظام الدولي برمته.

إن التاريخ لا يكتبه المصفقون على ضفاف الحروب، بل تدونه النتائج التي تولد من رحم الركام بعد عقود.

والمراهنة على" الغريب/ الامبريالي" لترميم" البيت" هي مقامرة بآخر ما تبقى من سيادة ذهنية؛ فمن يطلب الخلاص من فوهة بندقية لا يملك قرارها، كمن يستجير من الرمضاء بالنار.

أما السؤال المحوري الذي سيبقى معلقا في أفق منطقتنا المثقلة بالندوب فليس: من سيسقط؟ بل من سيتبقى منا ليرث الأرض بعد أن تعاد هندستها بمنطق الغلبة؟المراهنة على سقوط القوى الإقليمية الكبرى (كإيران مثلا) بوصفه لحظة" تنوير" أو" خلاص" آلي، تعكس قصورا في فهم بنية التوازن.

فالدولة في منطقتنا العربية ليست مجرد نظام سياسي عابر، بل هي عقدة في شبكة أعصاب معقدة من المصالح والمواجهاتإن الحرية التي تولد من" فراغ القوة" هي مجرد تسمية مهذبة لـ" عبودية جديدة".

والذكي هو من يدرك أن الهزيمة الحقيقية تبدأ حين نقتنع بأن قدرنا يصاغ دائما في مكان آخر.

إذ إن ثمة مغالطة وجودية تكتسح الوعي الجمعي عند كل منعطف صدامي في المشرق؛ وهي الظن بأن" العدم" يمكن أن يكون رحما للحرية.

إن النشوة التي تعتري البعض عند رؤية تصدع الكيانات الإقليمية ليست سوى" فرح جنائزي"، يتجاهل حقيقة فيزيائية وسياسية قاطعة: الطبيعة لا تطيق الفراغ، والتاريخ لا يعرف التوقف.

فالمراهنة على سقوط القوى الإقليمية الكبرى (كإيران مثلا) بوصفه لحظة" تنوير" أو" خلاص" آلي، تعكس قصورا في فهم بنية التوازن.

فالدولة في منطقتنا العربية ليست مجرد نظام سياسي عابر، بل هي عقدة في شبكة أعصاب معقدة من المصالح والمواجهات.

فحين ينكسر عمود في خيمة التوازنات القلقة، لا تشرق الشمس، بل ينهار السقف على الجميع.

إن غياب" الآخر" القوي، مهما بلغت درجة الخلاف معه، لا يمنح الضعفاء صوتا، بل يمنح" الأقوى مطلقا" تفويضا كاملا لإعادة هندسة الوجود وفق قياساته الخاصة.

ومشهد القواعد العسكرية الأجنبية التي تملأ تضاريس المنطقة ليس مجرد" ضرورة أمنية" أو" تحالف مؤقت"، بل هو إعلان عن" اغتراب سيادي"، عندما تصبح الأرض مسرحا لصراعات تدار بمنطق الحديد والنار.

والخطر هنا ليس في القذائف، بل في" تطبيع الهزيمة الذهنية"؛ أي القبول بفكرة أن قدر المنطقة يصاغ في الغرف المظلمة للقوى الكبرى، وأن دور الشعوب ينحصر في" التكيف" مع النتائج أو" التصفيق" للمنتصر الجديد.

إن التاريخ لا يرحم الذين يرقصون على أطلال بيوتهم ظنا منهم أنهم يهدمون سجنهم؛ ففي السياسة، كما في الفلسفة، الانهيار غير المحسوب ليس بداية للحرية، بل هو دعوة صريحة لـ" استعمار جديد" يرتدي ثياب المنقذلقد أثبتت التجربة التاريخية أن" المجتمع الدولي" ليس حكما عادلا في مباراة أخلاقية، بل هو صدى لصوت القوة الغاشمة الضاربة لكل القيم والهويات الوطنية.

والركون إلى" الشرعية الدولية" لضبط جموح القوى العظمى هو نوع من المثالية الساذجة التي تتبخر عند أول صدام حقيقي للمصالح.

والفيلسوف" نيتشه" يخبرنا أن من يصارع الوحوش يجب أن يحذر من أن يصبح وحشا بدوره.

والتاريخ يضيف: " من يهلل لهدم الهياكل، يجب أن يستعد للعيش في العراء".

إن نموذج" التغيير بالقوة" الذي شهده العراق مطلع القرن يظل شاهدا حيا على أن إسقاط الأنظمة في بيئات غير مهيأة بنيويا لا ينتج ديمقراطية، بل ينتج" تشظيا هواتيا".

وفاتورة الفراغ تدفع دائما من لحم الشعوب، عبر سنوات من التيه والوصاية المقنعة.

إن التاريخ لا يرحم الذين يرقصون على أطلال بيوتهم ظنا منهم أنهم يهدمون سجنهم؛ ففي السياسة، كما في الفلسفة، الانهيار غير المحسوب ليس بداية للحرية، بل هو دعوة صريحة لـ" استعمار جديد" يرتدي ثياب المنقذ.

في النهاية، لا يقاس هذا الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بمن ينتصر عسكريا، بل بما يخلفه في وعي المنطقة والعالم.

فالقوة التي لا يحدها ميزان العدل تنتج دورات جديدة من العنف، وكل هيمنة تحمل في داخلها بذور أفولها.

ويبقى السؤال الفلسفي الأعمق: هل تستطيع الشعوب أن تتحول من موضوع للصراع إلى صانعة لتاريخها، أم سيظل مصيرها يكتب في" غرف القرارات" البعيدة عنها بأميال وأميال؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك