مع حلول رمضان المبارك، تتحول مساجد الإمارات إلى منارات للروحانية والتسامح، لتستقبل المصلين والزوار من شتى بقاع الأرض في أجواء إيمانية تعكس قيم الخير والعطاء المتجذرة في المجتمع الإماراتي.
وفيما يلي أبرز المساجد في الإمارات، وما يميزها، وكيف تحيي الشهر الكريم.
يظل جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي الوجهة الأولى للراغبين في أداء الصلوات والاعتكاف في روحانية عالية، حيث يتميز الجامع بتصميمه المعماري الفريد الذي يمزج بين الفنون الإسلامية المختلفة، وبحجمه الكبير الذي يستوعب آلاف المصلين.
ومن أبرز ما يميز الجامع خلال رمضان، استمرار مبادرته السنوية" مشروع إفطار الصائم" والتي تحمل اسم" ضيوفنا الصائمون"، حيث يتم تقديم آلاف الوجبات يوميا.
list 1 of 2السوريون في ماليزيا.
صراع نفسي بين استقرار الغربة وحلم الإعمارlist 2 of 223 رمضان.
مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسيااما صلاتي التراويح والتهجد فيؤديها، نخبة من الأئمة والقراء المتميزين، يتقدمهم أئمة الجامع إدريس أبكر ويحيى عيشان وعلاء المزجاجي وعبد الله البلوشي، ويتم بث الصلوات يوميا عبر تلفزيون أبوظبي.
كما يستضيف الجامع" سوق رمضان" بمشاركة 22 كشكا، ويتيح للزوار تجربة" مدفع الإفطار" الذي يطلق يوميا لإعلان موعد المغرب، في مشهد تراثي أصيل.
ويوفر الجامع موقفا يتسع أكثر من 8 آلاف سيارة، وأكثر من 70 مركبة كهربائية لنقل الزوار، وروبوتات لتوزيع المياه، لضمان أقصى درجات الراحة لضيوف الرحمن.
جامع الشيخ زايد في الفجيرةيعد جامع الشيخ زايد في إمارة الفجيرة أحد أبرز المعالم الدينية والسياحية في الإمارات.
ويسبق رمضان استعدادات خاصة لاستقبال الشهر الفضيل، حين يجتمع عمالقة التلاوة، ويصطف المصلون خلف القارئ عبد الحميد شنا بصوته العذب، الذي يسكب نغما هادئا يأخذ بالألباب.
لأول مرة، يشارك الجامع في مشروع" ضيوفنا الصائمون" التابع لمركز جامع الشيخ زايد الكبير، حيث سيتم تقديم وجبات إفطار يومية للصائمين داخل حرم الجامع، الذي يستقبل عددا كبيرا من المصلين، خاصة مع إطلاق مدفع الإفطار يوميا من أمامه، ليضفي أجواء تراثية وروحانية على المنطقة.
في ليالي رمضان المبارك، يتحول جامع الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم في دبي إلى قبلة لعشاق التلاوات الخاشعة، حيث تحتضن أروقته نخبة من ألمع قراء العالم الإسلامي.
فخلال الشهر الفضيل، يتوافد المصلون من مختلف الجنسيات لأداء صلاة التراويح خلف أصوات ندية تبث السكينة والطمأنينة في النفوس، إذ تحرص دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على استضافة كوكبة من القراء المتميزين لإحياء هذه الليالي، لترسم لوحة إيمانية نادرة تجمع عبق الماضي بروعة الحاضر.
يتنقل رواد المسجد بين مقامات الخشوع والجمال الصوتي، حيث أم المصلين هذا العام قراء أمثال الشيخ رعد الكردي والقارئ الصغير عمر علي صاحب الحنجرة الذهبية ونجم برنامج" دولة التلاوة" بصوته الندي، إلى جانب كل من القارئ مروان أحمد النجمي وخالد الهاجري، حيث أسهموا في تحويل ليالي الشهر المبارك إلى رحلات إيمانية ومحطات نورانية.
ويظل هذا الجامع منارة دبي الروحية في رمضان، شاهدا على لوحة فنية بديعة، تجمع عبق الماضي بروعة الحاضر في بوتقة إيمانية واحدة، تؤدي فيها الأصوات الباهرة معاني الذكر الحكيم.
وفي رحاب مسجد النور بإمارة الشارقة، يتجلى جمال الروحانيات مع صوت الشيخ أحمد عبد الرازق نصر في صلاة التراويح، بينما يفيض صوته خشوعا يجلب سكينة للقلوب ويأسر الألباب.
وحين يقرأ آيات الذكر الحكيم، كأنما تنفرط حبات النور، فيمضي بالمصلين في رحلة إيمانية فريدة بين آيات الذكر الحكيم، وتنساب تلاوته انسياب الماء الزلال في ليلة صيفية، فتهتز القلوب وتدمع العيون، وتتعالى زفرات المصلين بخشوع خالص لله.
كما تتضمن خطة إمارة الشارقة الخاصة بالشهر الفضيل تجهيز المساجد وصيانتها، وتنظيم حلقات لتحفيظ القرآن الكريم ودروس علمية يومية بعد صلاة العصر، واستضافة قراء متميزين لصلاتي التراويح والقيام في المساجد الكبرى بالإمارة، إلى جانب تخصيص مساجد لختم القرآن الكريم، في إطار تعزيز البعد العلمي والروحاني للشهر الفضيل.
وتقدم مساجد الإمارات نموذجا متفردا يجمع بين عبق التاريخ وروعة الفن المعماري وروحانية العبادة، التي يتم فيها تسخير أحدث التقنيات والخدمات لاستقبال شهر رمضان، مما يؤكد الحرص على جعل الشهر الفضيل موسما للقيم الإنسانية النبيلة والتسامح والتلاقي الثقافي، ليبقى المسجد في الإمارات منارة على درب المحبة والسلام والسمو الروحي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك