ماجستير مناهج وطرائق التدريسيمضي الأسبوع الرابع من شهر رمضان المبارك حاملاً معه محطاتٍ وطنيةً وروحانيةً تتقاطع في معانيها وتلتقي في رسالتها: العطاء والوفاء وتعزيز قيم الإنسان في هذا الوطن.
ففي هذا الأسبوع، اجتمع يوم زايد للعمل الإنساني في التاسع عشر من رمضان مع ذكرى ميلاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في الحادي عشر من مارس، ليشكّلا معًا لوحةً وطنيةً تعبّر عن الامتداد الطبيعي لنهج الخير الذي تأسست عليه دولة الإمارات.
قال القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه:«إن الثروة الحقيقية هي العمل الجاد المخلص الذي يفيد الإنسان ومجتمعه، وأن العمل هو الخالد والباقي، وهو الأساس في قيمة الإنسان والدولة».
ويأتي يوم زايد للعمل الإنساني ليذكّر الأجيال بأن الخير كان دائمًا لغة الإمارات الأولى؛ فقد غرس القائد المؤسس قيم الرحمة والبذل حتى أصبح اسمه مرادفًا للعطاء.
وفي هذه المناسبة يستحضر المجتمع سيرته العطرة التي امتدت إلى بناء المستشفيات، ورعاية الأيتام، وإغاثة المحتاجين، وترسيخ مفهوم الإنسانية بوصفها قيمةً وطنيةً راسخة.
وفي الحادي عشر من مارس احتفى الوطن بذكرى ميلاد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، القائد الذي حمل إرث زايد وواصل مسيرة البناء بثباتٍ وحكمة.
وفي هذه المناسبة تتردد كلمات الناس:«كل عام وأنت فخرنا وعزنا وسندنا»،وهي كلمات تعبّر عن علاقةٍ متينةٍ بين القيادة والشعب، تقوم على الثقة والقرب والطمأنينة.
وقد قال سموه خلال هذه الأيام:«الإماراتيون قاموا بواجبهم بشكلٍ مشرّف، والمقيمون مواقفهم مشرّفة»،وهي رسالة تؤكد أن هذا الوطن يقوم على شراكةٍ إنسانيةٍ تجمع المواطن والمقيم في منظومةٍ واحدةٍ من الوعي والمسؤولية.
كما انتشرت مقولته التي أصبحت رمزًا للقوة والثبات:«أقول للعدو إن الإمارات قدوة، لكن جلدها غليظ ولحمها مرّ لا يُؤكل».
كلماتٌ حملت صلابة الوطن، وثقة قائده، ووحدة شعبه.
ومع دخول العشر الأواخر من رمضان تتغير ملامح البيوت الإماراتية؛ إذ تجتمع الأسر حول موائد الإفطار، ويزداد حضور الأبناء في المنزل مع إجازة الربيع المدرسية، فتتحول الأيام إلى مساحةٍ للتقارب الأسري وتعليم الصغار معاني العبادة والرحمة وصلة الرحم.
وتفتح ليالي القدر أبواب الرجاء، وتعلو فيها الدعوات بأن يحفظ الله الوطن وقيادته، وأن يديم الأمن والاستقرار على هذه الأرض الطيبة.
في هذا الأسبوع تتجلى صورة الإمارات كما هي دائمًا: وطنٌ يحتضن الجميع، يقف فيه المواطن والمقيم جنبًا إلى جنب، في مشهدٍ يعكس قيم التسامح والتعايش التي تميز المجتمع الإماراتي.
إنها قيمٌ لم تأتِ من فراغ، بل هي امتداد لنهج زايد، وتجسيد لرؤية قيادةٍ تؤمن بأن الإنسان هو أساس التنمية، وأن الخير هو الطريق الأقرب إلى القلوب.
ومع اقتراب ختام هذا الشهر الفضيل، تظل الرسالة الأسمى واضحة:أن الإمارات وطنٌ يقوم على العطاء، ويحرسه الوعي، وتقوده قيادةٌ صادقةٌ أوفت بعهدها لله والوطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك