قال أسامة الأزهري، وزير الأوقاف وأحد علماء الأزهر الشريف، إن الإمام الليث بن سعد لم يكن كريمًا فحسب، بل كان يتمتع بعقلية إدارية دقيقة في إدارة الأموال والإنفاق، موضحًا أن الإمام كان يستخدم ما يشبه «كشف الحساب» لتسجيل البيانات وتنظيم الموارد، في دلالة على وعي مبكر بأهمية الإدارة والتوثيق في العمل الاقتصادي والخيري.
إدارة دقيقة للمال والعمل الخيريوأضاف الأزهري، خلال برنامج «إمام من ذهب» على قناة «dmc»، أن الليث بن سعد طلب من أحد الصالحين أن يرصد الأشخاص الذين يترددون على المسجد ولا يملكون مصدر دخل، بهدف مساعدتهم بشكل منظم، وهو ما يشبه في جوهره برامج الحماية الاجتماعية المعاصرة التي ترصد الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الإمام كان يحرص على مساعدة المحتاجين بطريقة تحفظ كرامتهم، إذ أدرك أن بعض الناس قد يتأذون نفسيًا إذا كُشف احتياجهم أمام الآخرين، ولذلك كان يوازن بين تقديم العطاء والحرص على عدم جرح مشاعر المحتاجين أو انتهاك خصوصيتهم.
وأكد الأزهري أن هذا النموذج يعكس مستوى رفيعًا من الإنسانية والرقي في التعامل مع الفقراء، حيث لم يكن الهدف مجرد تقديم المال، بل مساعدة الإنسان على الخروج من دائرة الفقر والاعتماد على نفسه، بما يحقق له الكرامة والاستقلال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك