قناة التليفزيون العربي - بعد رفض حزب الله قبول الاتفاق القادم من واشنطن بشكل مباشر، هل تقبل أميركا إدخال تعديلات عليه؟ الجزيرة نت - بريطانيا على حافة الاستقطاب.. مقتل نوفاك يؤجج خطاب اليمين المتطرف وكالة الأناضول - الشيباني يبحث مع عطاف تعزيز التعاون بين سوريا والجزائر قناة الجزيرة مباشر - قراءة اقتصادية | بين تفاؤل أوبك ومؤشرات التباطؤ.. إلى أين تتجه أسواق النفط العالمية؟ القدس العربي - “لوموند” تصف الاتفاق بين إسرائيل ولبنان بـ“المضلِّل” قناة القاهرة الإخبارية - انهيار الآمال.. جنون التصعيد الإسرائيلي في لبنان يكتب نهاية المفاوضات العربي الجديد - إدريسي عبد القادر.. من ضحية لغم إلى مرشح للبرلمان الجزائري القدس العربي - اتفاق بين لبنان وإسرائيل على «وقف إطلاق النار» وإخلاء عناصر «حزب الله» من جنوب الليطاني روسيا اليوم - لافروف: العلاقات الاقتصادية بين موسكو و واشنطن عادت إلى التوتر مجددا قناة الجزيرة مباشر - Humanitarian Window | The war in Lebanon leaves its mark on children, between killing, displaceme...
عامة

أستاذ تاريخ يكشف سر المقاهي في رمضان.. كيف أصبحت القهوة روح ليالي القاهرة؟

الوطن
الوطن منذ شهرين
2

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن شهر رمضان في مصر له طابع خاص يميزه عن غيره من البلدان، حيث يسود الهدوء والعبادة خلال ساعات النهار، لكن ما إن يؤذن المغرب حتى تبدأ الحياة من جديد وتتحو...

ملخص مرصد
أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن شهر رمضان في مصر له طابع خاص يميزه عن غيره من البلدان، حيث تتحول ليالي القاهرة إلى أجواء دافئة مليئة بالحركة والتجمعات بعد أذان المغرب. وأوضح أن المقاهي كانت أماكن للقاء الناس والاستماع إلى الحكايات الشعبية أو الموسيقى، مشيرًا إلى أن القهوة لدى المصريين ليست مجرد مشروب، بل مساحة للكلام والضحك والونس.
  • شهر رمضان في مصر يتميز بأجواء دافئة وحركة بعد أذان المغرب.
  • المقاهي كانت أماكن للقاء الناس والاستماع إلى الحكايات الشعبية.
  • القهوة لدى المصريين تعتبر مساحة للكلام والضحك والونس.
من: الدكتور عمرو منير أين: مصر

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن شهر رمضان في مصر له طابع خاص يميزه عن غيره من البلدان، حيث يسود الهدوء والعبادة خلال ساعات النهار، لكن ما إن يؤذن المغرب حتى تبدأ الحياة من جديد وتتحول ليالي القاهرة إلى أجواء دافئة مليئة بالحركة والتجمعات.

وأوضح، خلال حلقة برنامج «رمضان حكاية مصرية»، المذاع على قناة الناس اليوم الخميس، أن الرحالة الذين زاروا مصر سجلوا هذه الأجواء بدقة، ومنهم الرحالة إدوارد ويليام لين الذي عاش في القاهرة في عصر محمد علي، حيث ذكر أن الناس طوال النهار لم يكونوا يشربون السجائر أو الشيشة احترامًا للصيام، لكن بعد أذان المغرب كانت الشوارع تستيقظ وتمتلئ المقاهي بالناس الذين يخرجون للإفطار أو للسهر.

وأشار إلى أن لين وصف المقاهي المصرية بأنها أماكن للقاء الناس، حيث يجلسون للاستماع إلى راوٍ يحكي السيرة الشعبية أو إلى موسيقى بسيطة، مؤكدًا أن القهوة لدى المصريين ليست مجرد مشروب، بل مساحة للكلام والضحك والونس بعد يوم طويل من الصيام والتعب.

ولفت إلى أن قصة القهوة في مصر بدأت قبل ذلك بقرون، إذ دار حولها جدل كبير بين العلماء؛ فبعض المشايخ حرموها معتبرين أنها تشغل الناس عن العبادة، بينما رأى آخرون أنها تنشط الإنسان وتساعده على السهر للذكر والصلاة، مبينًا أن أول من نشر شرب القهوة في مصر كان الشيخ الصوفي أبو بكر العدروس حوالي سنة 905 هجرية، ومنذ ذلك الوقت أصبحت القهوة جزءًا من مجالس السهر والذكر.

وأضاف أن المقاهي التي عرفت باسم «مقاهي البن» أصبحت جزءًا من الحياة الاجتماعية في مصر، حتى إن الرحالة التركي مصطفى علي وصفها بأنها تجمع المتدين بجوار الشاعر، والعسكري بجوار الشيخ، حيث يجلس الجميع على الطاولة نفسها، وهو ما يعكس طبيعة المجتمع المصري الذي يجتمع فيه الناس من مختلف الفئات في مكان واحد.

وأشار إلى أن للأزهر الشريف أيضًا علاقة خاصة بالقهوة، ففي رواق اليمن كان يُعد إناء كبير من القهوة يُوزع على الطلاب كل ليلة جمعة، خاصة في رمضان، ليساعدهم على السهر في المذاكرة والذكر، ومع مرور الوقت انتشرت المقاهي حول الأزهر وأصبحت جزءًا من تفاصيل المكان.

وأوضح أن الرحالة الأمريكي ألبرت فارمان كتب في القرن التاسع عشر أنه شرب فنجان قهوة في أحد المقاهي البسيطة بشارع محمد علي، وقال إنه أثناء جلوسه مرّ أمامه رجل يجر عربة فول، فاعتبر هذا المشهد رمزًا لروح القاهرة بما فيها من بساطة وحيوية.

وبيّن أن الرحالة إدوارد ويليام لين ذكر أيضًا أن القاهرة كان بها في ذلك الوقت أكثر من ألف مقهى، يجلس فيها التجار والحرفيون وأبناء الطبقة المتوسطة للاستماع إلى الحكايات الشعبية أو الموسيقى، خاصة في رمضان حيث تعتبر المقاهي استراحة الليل بعد يوم طويل من الصيام والعمل.

وأكد أن هذه المقاهي كانت مرآة للمجتمع المصري، إذ يجتمع فيها الصوفي والموظف والتاجر والرجل البسيط، ولكل واحد منهم فنجان قهوة أو كوب شاي وحكاية يرويها أو يسمعها، لذلك فإن رمضان في القاهرة بدون القهوة يبدو وكأنه يفتقد جزءًا من روحه.

وأشار إلى أنه حتى اليوم، بمجرد السير في شوارع مصر بعد الإفطار واستنشاق رائحة البن وسماع أصوات الناس على المقاهي، يدرك الإنسان أن السهرة ما زالت حية، وأن مقاهي رمضان لم تفقد سحرها عبر الزمن، ولذلك يظل رمضان في القاهرة حكاية مصرية متجددة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك