سلّط مسلسل النص التاني للنجم أحمد أمين الضوء في إحدى حلقاته على تاريخ كلمة روبوت، وهي كلمة أصبحت اليوم مرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لكنها في الأصل ظهرت في سياق أدبي قبل أكثر من قرن.
ظهرت كلمة روبوت لأول مرة عام 1920 في مسرحية الكاتب التشيكي كارل تشابيك بعنوان: R.
U.
R.
(Rossum’s Universal Robots)، والتي تعني بالعربية «رجال روسوم الآلية العالمية».
واشتُقت الكلمة من المصطلح التشيكي Robota الذي يعني العمل القسري أو السخرة، وهو تعبير كان يُستخدم تاريخيًا لوصف العمل الذي كان يُفرض على الفلاحين أو العبيد.
لذلك ارتبط مفهوم الروبوت في البداية بفكرة العمال الذين يعملون بلا إرادة.
الروبوتات التي ظهرت في مسرحيةالمفارقة أن الروبوتات التي ظهرت في مسرحية تشابيك لم تكن آلات معدنية كما نراها في الأفلام الحديثة، بل كانت كائنات صناعية تشبه البشر صُنعت بطرق كيميائية وبيولوجية لخدمة الإنسان والقيام بالأعمال الشاقة.
وكانت المسرحية في جوهرها نقدًا فلسفيًا للتقدم العلمي غير المنضبط، خاصة بعد صدمة العالم من الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الأولى، حيث حذّر الكاتب من أن التكنولوجيا قد تتحول إلى قوة خارجة عن سيطرة البشر.
بعد نحو عقدين من ظهور المصطلح، ظهر أحد أوائل الروبوتات البشرية في التاريخ، وهو الروبوت الشهير Elektro الذي قُدم في معرض نيويورك العالمي عام 1939.
وكان يتميز بقدرات مذهلة بالنسبة لذلك العصر، إذ بلغ طوله نحو مترين ووزنه حوالي 120 كيلوجرامًا، وكان قادرًا على: المشي وتحريك ذراعيه، التحدث ببعض الكلمات، تدخين السجائر، نفخ البالونات أمام الجمهور.
وفي عام 1940 صُنع له رفيق آلي هو الكلب Sparko، الذي كان يستطيع النباح والجلوس والاستجابة للأوامر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك