كشفت شبكة «ترانسفير ماركت» العالمية المتخصصة في إحصائيات كرة القدم وأسعار اللاعبين عن تراجع جديد في القيمة التسويقية للنجم المصري محمد صلاح، وذلك في أحدث تحديث لسوق الانتقالات العالمية.
تراجع قيمة محمد صلاح في سوق الانتقالات العالميةوبحسب البيانات، انخفضت القيمة السوقية للنجم المصري محمد صلاح لتصل إلى 22 مليون يورو، بمقدار 8 ملايين يورو، وذلك بعد مغادرة نادي ليفربول الإنجليزي بنهاية الموسم المنقضي، وقبل أيام قليلة من مشاركته المرتقبة مع منتخب مصر لكرة القدم في كأس العالم 2026.
ويأتي هذا التحديث في ظل المتغيرات الطبيعية في تقييمات اللاعبين والتي تعتمد على عوامل عدة أبرزها العمر والأداء والاستمرارية في المستويات الفنية خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس حالة إعادة تقييم مستمرة لقيمة النجوم في سوق كرة القدم العالمية.
شهدت القيمة التسويقية للنجم المصرى محمد صلاح، تطوراً كبيراً ما بين الارتفاع والانخفاض خلال مشواره الكروى الحافل بالألقاب والإنجازات على المستويين الفردي والجماعي.
وبحسب شبكة «ترانسفير ماركت»، فإن القيمة التسويقية للفرعون المصرى بدأت بـ25 ألف يورو مع نادى المقاولون العرب عام 2010، إلى أن وصلت إلى 150 مليون يورو في عام 2018، حيث مرت بالعديد من التطورات الكبيرة خلال هذه السنوات ما بين ارتفاعها ليصبح أغلى لاعبى العالم ثم انخفضت مرة أخرى.
محمد صلاح يبحث عن تألق جديد في كأس العالميدخل محمد صلاح البطولة وهو يدرك أن الوقت يمر سريعًا، وأن هذه النسخة قد تكون من أهم المحطات في مسيرته بقميص منتخب مصر، فبعد سنوات طويلة من التألق في الملاعب الأوروبية وتحطيم الأرقام القياسية مع الأندية، لا يزال حلم صناعة إنجاز مونديالي تاريخي لبلاده حاضرًا بقوة في ذهنه.
ورغم بلوغه الثالثة والثلاثين من عمره، وما صاحب موسمه الأخير من انتقادات وتراجع نسبي في مستواه مقارنة بأفضل فتراته، فإن محمد صلاح يبقى الورقة الرابحة الأولى في صفوف المنتخب المصري، والعنصر الأكثر قدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
فخبراته المتراكمة وحضوره القيادي وقدراته الهجومية تجعل منه السلاح الأبرز الذي تعتمد عليه الجماهير المصرية في رحلة البحث عن المجد العالمي.
يتطلع قائد «الفراعنة» إلى تعزيز بصمته في نهائيات كأس العالم، بعدما نجح في تسجيل اسمه ضمن قائمة محدودة للغاية من اللاعبين المصريين الذين هزوا الشباك في البطولة الأهم عالميًا، فقد سبقه إلى ذلك عبد الرحمن فوزي، صاحب أول أهداف مصر في المونديال خلال نسخة 1934 بإيطاليا، ثم مجدي عبد الغني الذي سجل هدف المنتخب الوحيد في مونديال 1990 أمام هولندا، قبل أن يأتي محمد صلاح ويضيف اسمه إلى هذه القائمة التاريخية.
وتعود بداية الحكاية المصرية في كأس العالم إلى عام 1934، عندما أصبحت مصر أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ النهائيات، وواجه منتخب المجر في مدينة نابولي الإيطالية.
ورغم الخسارة بنتيجة 4-2، فإن عبد الرحمن فوزي سجل هدفين تاريخيين بقيا محفورين في ذاكرة الكرة المصرية لعقود طويلة.
أما محمد صلاح، فقد دوّن اسمه في سجل المونديال خلال نسخة روسيا 2018، عندما سجل أول أهدافه من ركلة جزاء أمام أصحاب الأرض، قبل أن يعود في المباراة التالية أمام السعودية ويحرز هدفًا رائعًا أكد مكانته كأحد أبرز نجوم الكرة العربية والأفريقية في العصر الحديث.
ونتيجة تسجيل هدفيه في مونديال روسيا، أصبح محمد صلاح أول لاعب مصري منذ عبد الرحمن فوزي ينجح في تسجيل أكثر من هدف خلال نسخة واحدة من كأس العالم، كما أعاد لمصر حضورها التهديفي في البطولة بعد غياب طويل امتد لعقود.
ومع اقتراب مونديال 2026، تتجدد الآمال بأن يتمكن قائد المنتخب من قيادة «الفراعنة» نحو تحقيق إنجاز غير مسبوق، وربما منح مصر أول انتصار في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، إلى جانب مواصلة تعزيز أرقامه الشخصية وترك إرث دولي يوازي ما حققه على مستوى الأندية.
بالنسبة للنجم محمد صلاح، لا تمثل كأس العالم المقبلة مجرد بطولة جديدة، بل فرصة تاريخية لقيادة جيل كامل نحو صناعة لحظة خالدة في ذاكرة الكرة المصرية، وإهداء الجماهير إنجازًا طال انتظاره على أكبر مسرح كروي في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك