قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية عسكرية برية سرية لاستهداف المخزون النووي الإيراني، في ظل تكثيف مراقبة المنشآت النووية الإيرانية بعد الضربات الجوية الأمريكية على محطات التخصيب.
وبحسب مصادر مطلعة، تحدثت للصحيفة البريطانية، قولها أن اليورانيوم المخصب الإيراني يخزن في مواقع مثل أصفهان وفوردو ونطنز، حيث خضعت المنشآت الثلاثة لأضرار جسيمة خلال غارات العام الماضي، وتظهر صور الأقمار الصناعية الحفر الناتجة عن القنابل الأمريكية.
ويعتقد أن معظم أجهزة الطرد المركزي دمرت، بينما يكون اليورانيوم مخزنًا تحت الأرض في حاويات خاصة، ما يجعل استعادته مهمة محفوفة بالمخاطر.
وفقًا لمصادر استخباراتية ومحللين، قد تنفذ العملية بواسطة قوات النخبة الأمريكية، مثل قوة دلتا، والتي ربما تدربت على نسخ طبق الأصل من منشآت التخزين لإعداد خطط دخول دقيقة.
تشمل الخطة هبوط قوات استكشافية بالمظلات تحت جنح الظلام لتأمين نقاط الدخول، تليها مروحيات تحمل بقية القوات، مع وجود علماء مختصين لإدارة المواد النووية.
ستستخدم القوات تكتيكات لتشتيت الدفاعات الجوية الإيرانية وتدمير أنظمة الرادار لضمان سير العملية بسلاسة، مع مواجهة صعوبات إضافية في حال وجود أنفاق محمية أو تسرب لليورانيوم الغازي.
العملية ستكون محفوفة بالمخاطر حتى في حال مشاركة إسرائيل بالقوات أو الدعم اللوجستي، ولا توجد طريقة للتأكد من موقع كامل المخزون النووي بسبب الإجراءات الإيرانية الاحترازية والأنشطة السرية المستمرة.
يُقدر أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، يكفي رفعه إلى 90% لبناء نحو 11 رأسًا نوويًا، ويعتقد أن الإيرانيين أعدوا مواقع سرية احتياطية، مثل منشأة تحت جبل بيكاكس بالقرب من نطنز، على عمق 80 -100 متر، لم تستهدف بعد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد أن إيران كانت تحاول إعادة بناء برنامجها النووي في مواقع محمية صخرية، مشيرًا إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت أضرارًا كبيرة لكنها لم تنهِ البرنامج.
أي عملية برية لاستعادة اليورانيوم المخصب ستكون أكثر تعقيدًا بكثير من الغارات الجوية السابقة، نظرًا لوجود المخزون تحت الأرض ومحميًا بإجراءات أمنية مشددة، كما أن أي خطأ قد يؤدي إلى عواقب كارثية، سواء من ناحية المواد النووية أو التصعيد الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك