أطلقت وزارة العدل منصة إلكترونية خاصة بالمسطرة الغيابية، تهدف إلى نشر أسماء وقوائم المبحوث عنهم والمطلوبين للعدالة في قضايا الجنايات التي يتابع فيها المتهمون في حالة سراح.
يأتي هذا الإجراء ضمن تفعيل المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية رقم 03.
23، الذي بدأ العمل به اعتبارا من يناير 2026.
ووفقا للبيانات المتوفرة عبر المنصة الرقمية التي أدمجت في بوابة" محاكم"، فقد تجاوز عدد الأشخاص المشمولين بالمسطرة الغيابية 625 شخصا، جميعهم مرتبطون بقضايا محاكمات في الجنايات دون الجنح.
دعت السلطات جميع هؤلاء المتهمين إلى التوجه فورا لأي جهة قضائية أو أمنية لتسوية وضعياتهم القانونية.
كما طالبت كل من لديه معلومات عن مكان تواجد أي من المطلوبين بإبلاغ السلطات المختصة.
أما فيما يخص التهم المسجلة ضد هؤلاء المطلوبين، فتتضمن مجموعة واسعة من القضايا مثل اختلاس وتبديد الأموال العامة، السرقة الموصوفة، التزوير في وثائق رسمية واستعمالها، الضرب والجرح المؤدي إلى عاهة مستديمة، تكوين عصابة إجرامية، عرقلة الطريق العام وتعطيل حركة المرور، السكر العلني البين، إضافة إلى جرائم الاختطاف، الاغتصاب، وحيازة مواد مفرقعة بشكل مخالف للقوانين المعمول بها.
تقوم المنصة بنشر مجموعة من البيانات الشخصية المتعلقة بالأفراد المعنيين، مثل رقم بطاقة التعريف الوطنية، العنوان الشخصي، أسماء الوالدين، وكذلك طبيعة التهم الموجهة إليهم.
وتعتبر هذه المعلومات جزءا من البيانات ذات الطابع الشخصي التي تخضع لأحكام القانون رقم 09.
08 المتعلق بحماية الأفراد فيما يخص معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي.
يمنح هذا القانون صلاحيات المراقبة والتنظيم للجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والتي تتولى مهمة الإشراف على قانونية معالجة البيانات الشخصية وضمان الالتزام بالضمانات القانونية المقررة.
تكتسب هذه البيانات حساسية أكبر كونها تخص أشخاصا لا يزالون في مرحلة المتابعة القضائية، حيث يعد مبدأ قرينة البراءة واحدا من المبادئ الدستورية الأساسية التي يجب احترامها.
وعلم موقع يابلادي أن المنصة الجديدة لم تحصل على تصريح قبلي من اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، التي قال رئيسها في تصريح للموقع إن" اللجنة اطلعت على الأمر وهي على تواصل مع مع الجهة التي أطلقت المنصة" من أجل إصدار قرار بهذا الخصوص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك