وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال وكالة شينخوا الصينية - مقتل ضابط إسرائيلي بنيران حزب الله في جنوب لبنان وكالة شينخوا الصينية - عاجل: بوتين: الصين تتمتع بنمو قوي ونفوذ عالمي متزايد وكالة شينخوا الصينية - 8 قتلى في غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان قناة العالم الإيرانية - رضائي: كان يكفي أن يتقدم العدو باتجاه الضاحية حتى نحوّل شمال الأراضي المحتلة إلى جحيم وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب باتفاق وقف إطلاق نار جديد بين لبنان وإسرائيل وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: الصين ومصر تتجهان نحو شراكة مالية أكثر عمقا عبر تبادل العملات المحلية
عامة

عيد المعلم في لبنان... لفظ خالٍ من المضمون

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
1

تهافتت عبارات التهنئة وتسابقت لمناسبة عيد يوم المرأة العالمي، وعيد المعلم. وتنافست العبارات التي ذيّلت الصور، وصاحت الخطابات المرسلة صورة مسموعة أو نصاً مكتوباً للإشادة بهذا المعلم وهذا الدور، وحتى با...

ملخص مرصد
في لبنان، تحولت مناسبة عيد المعلم إلى مجرد شعارات فارغة تتناقض مع واقع المعلمين المهانين. المعلمون يطالبون بتقدير عملي يتناسب مع عطائهم بدلاً من الكلمات الجوفاء. التجربة تثبت أن الأقوال لا تترجم إلى أفعال تضمن كرامة المعلم وحقوقه.
  • عبارة 'المعلم وريث الأنبياء' شعار فضفاض يتناقض مع واقع المعلمين
  • المعلمون يطالبون بتقدير عملي يتناسب مع عطائهم بدلاً من الكلمات الجوفاء
  • التجربة تثبت أن الأقوال لا تترجم إلى أفعال تضمن كرامة المعلم وحقوقه
من: المعلمون في لبنان أين: لبنان

تهافتت عبارات التهنئة وتسابقت لمناسبة عيد يوم المرأة العالمي، وعيد المعلم.

وتنافست العبارات التي ذيّلت الصور، وصاحت الخطابات المرسلة صورة مسموعة أو نصاً مكتوباً للإشادة بهذا المعلم وهذا الدور، وحتى بالمرأة، التي يتباهى بعض الذكور فيها بالعمل على نصرة المرأة وهم من ظالميها.

المهم، أن المناسبات أضحت، لا سيما في لبنان بفعل التجربة، ميداناً للتكاذب وتسجيل النقاط، لا إيماناً بما يقال، بل لصورة تظهر للمجتمع يجب الإبقاء على بريقها ولمعانها، بغض النظر عما تحضن خلفها من رياء ونفاق.

المهم، وصلت التهاني، وأجمل العبارات خاصة عبارة" المعلم وريث الأنبياء".

عبارة جميلة، نعم، بكل تأكيد، بل شرف يهدى للمعلم، إذ هل هناك شرف أكثر من أن يكون وريثاً للأنبياء في تضحيتهم واصطفائهم وبثهم النور في ظلم عدم الإيمان؟ بالتأكيد كلا، ولكن العبارة متى بقيت على سبيل الشعار الفضفاض الذي يخالف فيه المقال المقام والواقع، تكون عبارة لا قيمة لها، بل هي عبارة تمتهن كرامة المعلم، لأنها تخبئ خلفها نوايا استغلاله والعبث بكرامته والرقص على رفاته.

المعلم في لبنان لا يحتاج إلى رسائل تهنئة تشيد بدوره وبصبره وبرسالته، فهو يعرف أنه يوم اختار التعليم مهنة، فقد اختار أن ينذر نفسه لمحاربة الجهل ونصرة المعرفة؛ أن ينذر نفسه لإنشاء العقول التي تبني الوطن؛ أن ينذر نفسه للأجيال تنمو على حساب صحته وأعصابه وراحته؛ أن ينذر نفسه لغد يعبر به من خلاله إلى المستقبل.

المعلم يعرف يقيناً ما تتحدثون عنه.

وهو لا يحتاج إلى أن يسمع أقوال التقدير والإشادة والتهنئة.

ما يحتاج إليه المعلم هو أن تكون الأقوال مقرونة بالأفعال.

ما يحتاجه المعلم أن يكون تقديركم إياه على مقدار عطائه، وصدقكم معه على قدر إخلاصه، ووفاؤكم إياه بما يحفظ كرامته.

لا يحتاج المعلم إلى من يتحدث باسمه، رافعاً صوته، وبيده سكين ينخر عظامه بها على دفعات.

لا يحتاج المعلم إلى يوم عطلة يحتفى فيه بعيده، ومن يحتفي به في هذا اليوم يشقيه ويضنيه ويسليه على مر العام.

ما يحتاجه المعلم فعلاً هو أن ينصف في ما يؤديه، لأنه هو العماد الذي تقوم عليه الأمم وتبنى الأوطان.

وطالما أن المعلم مهان ومهدور الحق، وإن سبح في جميل الأقوال والتهنئات، فلا قيامة لوطن أو بنيان.

المعلم ينتظر أن تكون الأفعال على قدر ما قيل في التهنئة بهذا اليوم من أقوال.

لكن التجربة حتى اليوم تقول: " إن المعلم حق، وأقوالكم أعور الدجال! ".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك