أعلن الاتحاد الأنجولي لكرة القدم إلغاء المباراتين الوديتين اللتين كان من المقرر إقامتهما خلال فترة التوقف الدولي لشهر مارس الجاري أمام منتخبي الأردن وإيران، وربط الجانب الأنجولي هذا القرار المفاجئ بتصاعد التوترات العسكرية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من حالة عدم استقرار أمني أثرت بشكل مباشر على سلامة التنقلات الجوية والترتيبات اللوجستية، وكان من المفترض أن تحتضن مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة هاتين المواجهتين في الأيام الأخيرة من الشهر الجاري، إلا أن تقييم المخاطر الأمنية دفع المسؤولين في لواندا إلى اتخاذ قرار مسؤول بإلغاء المعسكر الخارجي بالكامل لضمان سلامة أعضاء البعثة وتجنب التواجد في مناطق قريبة من بؤر الصراع المشتعلة.
وأوضح البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد الأنجولي أن الإدارة الفنية والإدارية بذلت جهوداً حثيثة في الساعات الأخيرة لإيجاد منافس بديل لمنتخب الأردن، إلا أن المراجعة الدقيقة للجوانب المالية واللوجستية، بالإضافة إلى ضيق الوقت المتاح لاستخراج التأشيرات وتأمين حجوزات الطيران البديلة، أظهرت عدم جدوى إقامة مباراة واحدة فقط.
ويرى المسؤولون أن الفائدة الفنية المرجوة من فترة التوقف الدولي لن تتحقق في ظل هذه الظروف المعقدة، مما استوجب إلغاء كافة الخطط التحضيرية لشهر مارس، وتفضيل البقاء في حالة ترقب حتى استقرار الأوضاع الإقليمية، وهو ما يمنح الاتحاد فرصة إضافية لترتيب الأوراق الداخلية بعيداً عن ضغوط المباريات الودية غير المستقرة.
مرحلة انتقالية لمنتخب أنجولايأتي قرار إلغاء الوديات في توقيت حرج يمر به المنتخب الأنجولي، حيث يعيش الفريق مرحلة انتقالية كبرى عقب إعلان الاتحاد مؤخراً عن إقالة المدرب الفرنسي باتريس بوميل من منصبه، ولم يتم حتى الآن الاستقرار على هوية المدير الفني الجديد الذي سيقود “الغزلان” في المرحلة المقبلة.
وتضاعفت خيبة الأمل الأنجولية بعد الفشل الرسمي في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، مما جعل التركيز ينصب حالياً على إعادة بناء الهيكل الفني للفريق قبل انطلاق تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 والمقررة في سبتمبر المقبل.
وستكون هذه الفترة كافية للبحث عن مدرب يمتلك رؤية قادرة على إعادة أنجولا إلى منصات التنافس القاري وتعويض الإخفاقات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك