عادت قضية قانون الأحوال الشخصية وما يثيره من جدل حول حقوق الآباء في رؤية أبنائهم بعد الطلاق للواجهة مجدداً في مصر.
فمع تسليط الدراما الضوء على تلك القضية وتصاعد النقاش المجتمعي، تجدد الحديث عن الحاجة لمراجعة بعض بنود القانون بما يحقق توازناً أكبر بين حقوق الأب والأم، ويضمن مصلحة الأطفال واستقرارهم النفسي.
في هذا السياق، قال عضو البرلمان النائب وليد خطاب في تصريحات خاصة لـ" العربية.
نت/الحدث.
نت" إن قانون الأحوال الشخصية بحاجة ماسة لمراجعة شاملة، مشيراً إلى أن بعض بنوده الحالية" تحتوي على مظاهر ظلم للرجل والمرأة" ولا تتماشى مع متطلبات العصر الحالي.
كما أضاف خطاب أن أي تعديل للقانون يجب أن يتضمن إعادة النظر في حقوق الأب بعد الطلاق، موضحاً أن نظام" رؤية الأب" الحالي يقتصر على ساعات محدودة ويجعل العلاقة بين الوالد وأطفاله مجبرة على الالتزام بأوقات محددة، وهو ما لا يضمن بناء علاقة حقيقية ومستقرة.
فيما أكد أن الحل المقترح هو استبدال نظام الرؤية المؤقتة بنظام استضافة كاملة، بحيث يقضي الأب وقتاً أطول مع أطفاله، بما يعزز الروابط الأسرية ويقلل من المعاناة النفسية للصغار.
كذلك لفت إلى أن المراجعة القانونية يجب أن تضمن أيضاً حقوق الأم، خاصة فيما يتعلق بالنفقة ومصاريف الأطفال، مؤكداً أن القانون الحالي يضع أحياناً الزوجة في موقف انتظار دائم للحصول على حقوق صغارها، وهو أمر يحتاج لإصلاح تشريعي.
وختم مشدداً على أن التعديلات المقترحة يجب أن تمر عبر مناقشة مجتمعية كاملة تشمل خبراء القانون، والمجتمع المدني، وعلماء الفقه، والأطراف المعنية، لضمان الوصول إلى قانون متوازن ومعاصر يحمي حقوق الجميع ويحقق مصلحة الأطفال أولاً.
من جانبه، قال المحامي وهدّان الباز في تصريحات خاصة لـ" العربية.
نت/الحدث.
نت" إن محاكم الأسرة تشهد بالفعل وقائع كثيرة تكشف المعاناة الحقيقية للآباء بعد الطلاق، خاصة فيما يتعلق بحقوقهم في رؤية أبنائهم.
وأكد أن القانون الحالي يحد من الوقت الممنوح للأب ويجعل العلاقة مع أطفاله رهينة لساعات محددة وموافقات رسمية.
كما أردف أنه لو تم تعديل القانون، لابد من منح الوالد الحق في قضاء وقت أطول مع أطفاله، سواء عبر الاستضافة المنتظمة أو تنظيم أفضل للرؤية، بما يحقق التوازن بين حقوق الأب والأم ويحافظ على مصلحة الطفل النفسية والاجتماعية، فضلاً عن الحفاظ على حق الوالدة في الحصول على حقوقها.
إلى ذلك أشار إلى أن التعديلات يجب أن تتضمن تنظيم النفقة ومصاريف الأطفال بطريقة عادلة ووضع آليات واضحة لضمان تنفيذ الحقوق.
من جهته، أكد استشاري الطب النفسي، جمال فرويز، أن الحقوق المحدودة للأب في رؤية أبنائه بعد الطلاق تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية للأطفال.
وأوضح أن الأطفال الذين يُحرمون من علاقة مستقرة مع والدهم يعانون من مشاعر فراغ عاطفي وقلق متزايد، ما قد ينعكس على سلوكهم الدراسي والاجتماعي، ويزيد من احتمالات ظهور مشكلات سلوكية ونفسية مع مرور الوقت.
ولفت إلى أن توفير وقت كاف ومستمر للأب مع أبنائه بعد الطلاق لا يمثل فقط حقاً قانونياً، بل هو عنصر أساسي لتعزيز الأمان النفسي للأطفال واستقرارهم العاطفي.
كما بيّن أن الأطفال يحتاجون لوجود الأب في حياتهم اليومية، وليس فقط ساعات محدودة وفق أوراق رسمية، لأن هذا يعزز شعورهم بالثقة والانتماء ويخفف من آثار الطلاق على نفسيتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك