وكالة شينخوا الصينية - الصين تخفض أسعار التجزئة لوقودي البنزين والديزل Euronews عــربي - تحذيرات من الأثر المناخي لكأس العالم 2026.. النقل الجوي في صدارة مصادر الانبعاثات وكالة الأناضول - الضفة.. مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي بمدينة رام الله روسيا اليوم - مرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي يواجه فضيحة مدوية.. رسائل جنسية واتهامات بالعنف ووشم نازي! التلفزيون العربي - تحذير من خطة الاستيطان الإسرائيلية.. الاحتلال يقتل شابا ويحتجز جثمانه في رام الله Euronews عــربي - ما بعد نفيديا: أفضل أسهم الذكاء الاصطناعي أداء في أوروبا عام 2026 قناة الجزيرة مباشر - Jerusalem Studies Professor: Bill to Ban the Adhan in Jerusalem Could Ignite the World روسيا اليوم - في مسعى للإبهار.. فيفا يغير تقاليد عمرها عقود في مونديال 2026 القدس العربي - نيمار يغيب عن البرازيل في مواجهة مصر الودية سكاي نيوز عربية - ترامب يكشف عن خطة لم تنفذ
عامة

هكذا غيرت الحرب قيام رمضان في المسجد العمري الكبير بغزة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
2

غزة- يلتف عدد من الأشبال حول إمام المسجد العمري الكبير الشيخ نبيل أكرم بمدينة غزة، ليسردوا ما أتموا حفظه من القرآن وذلك بعدما استعادوا حلقات التحفيظ بعد إعادة تأهيل جزء من المصلى الذي دمرته قوات الاحت...

ملخص مرصد
المسجد العمري الكبير بغزة يشهد تغييرات جذرية في أجواء رمضان بعد تدمير معظم مبانيه خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة، حيث اقتصرت الصلوات على جزء مؤهل من المصلى وتوقف الاعتكاف بسبب ضيق المساحة.
  • تدمير 70% من مساحة المسجد بما في ذلك بيت الصلاة التاريخي
  • إلغاء الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان بسبب ضيق المكان
  • جهود للحفاظ على الحجارة المتبقية دون ترميم كامل بسبب حجم الدمار
من: المسجد العمري الكبير بغزة أين: مدينة غزة

غزة- يلتف عدد من الأشبال حول إمام المسجد العمري الكبير الشيخ نبيل أكرم بمدينة غزة، ليسردوا ما أتموا حفظه من القرآن وذلك بعدما استعادوا حلقات التحفيظ بعد إعادة تأهيل جزء من المصلى الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حربها الأخيرة على القطاع.

ويُعد" العمري" أقدم مساجد غزة وأكبرها، حيث يعود بناؤه إلى ما قبل القرن الخامس الميلادي وذلك قبل أن يصبح مسجدا، ويمتد على مساحة تزيد عن 4 آلاف متر مربع، فيما تكشف بقايا حجارته المتناثرة من القصف كيف حاول الاحتلال طمس معالمه وتغييب تاريخه.

list 1 of 2كيف يحمي الصيام الدماغ؟ 47% زيادة في ناقلات عصبية رئيسيةlist 2 of 2تلاوة القرآن في ماليزيا.

نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليدانهارت أسقف المسجد التي كانت تميزها القبب الأثرية واستبدلها القائمون عليه بغطاء من النايلون في محاولة أولية منهم لاستعادة الصلاة والقيام في رمضان.

عاد المصلون إلى المسجد العمري بعد تأهيل الرواق الشمالي منه، لكنّ الكثير من رواده لم يعودوا بسبب ضيق المكان المخصص للصلاة، مما اضطر إدارته لإلغاء الاعتكاف المتواصل على مدار العشر الأواخر من رمضان.

يشرح فريج الصوراني، أحد رواد المسجد منذ عشرات السنين، كيف استهدفت طائرات الاحتلال المسجد في شهر ديسمبر/كانون الأول 2023، ثم دمَّر الجزء الغربي منه وعددا من المباني الملحقة الخاصة بتحفيظ القرآن في وقت لاحق من الحرب، وأعقب ذلك استهداف مئذنة المسجد بعدة قذائف مدفعية.

يستذكر الصوراني في حديثه- للجزيرة نت- أيضا كيف كان يتميز المسجد العمري بأعداد المصلين في مثل هذه الأيام من رمضان، حيث يتوافدون إليه من جميع محافظات قطاع غزة، نظرا لأنهم يرون فيه صورة مصغرة من المسجد الأقصى نظرا لقدمه وكبر مساحته.

وفي إحدى زوايا المسجد يتخذ المسن عطا الداية، في التسعين من عمره، مكانا له لتلاوة القرءان، ويقول- للجزيرة نت- إنه يرتاد" العمري" منذ ثلاثين عاما، وفي خضم الحرب الأخيرة لم ينقطع عنه رغم الخطر والدمار الذي ألحقه الاحتلال بمعظم مبانيه، وعاد إليه بعد انتهاء الحرب بسبب الدمار الذي لحق بالمكان.

وينشغل المرشد السياحي للمسجد العمري، الشيخ طارق هنية، بكتابة المصحف بيده، حيث يقول- للجزيرة نت- إن عدد المساجد في غزة انخفض بسبب الاستهداف الممنهج لها، وفي الوقت ذاته تراجعت المساحات البديلة المخصصة لإقامة الصلاة بسبب كثرة الركام، ولم تعد المساجد تتسع لجميع المصلين خاصة خلال قيام العشر الأواخر من رمضان.

ويشير إلى أن المسجد كان يستوعب في قيام ليلة السابع والعشرين من رمضان ما يقرب من 5 آلاف مُصل، ويعتكف فيه مئات المصلين طوال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان دون أن يغادروه.

وحال تدمير معظم مباني المسجد العمري دون جاهزيته للاعتكاف على مدار الساعة، واقتصر على قيام الليل حتى الفجر وذلك نظرا لضيق المساحة مقارنة مع ما كان قبل القصف، وقرب المسجد من الخط الأصفر الذي يسيطر عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

يحتفظ المسجد العمري بأصوات ندية من القرّاء رغم فقدان الكثير منهم خلال حرب الإبادة على قطاع غزة والتي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

يقول إمام وخطيب المسجد الشيخ نبيل أكرم إن" أجواء شهر رمضان في المسجد تغيّرت كثيرا بعد العدوان، بعدما كان المسجد يمثل قلب الحياة الدينية والروحية في المدينة".

وأوضح أكرم -في حديث للجزيرة نت- أن للمسجد العمري مكانة خاصة في قلوب أهالي غزة، إذ يعده كثيرون شبيها بالمسجد الأقصى الذي يحرمهم الاحتلال من الوصول إليه.

وأشار إلى أن المسجد" كان في رمضان يمتلئ بالأجواء الإيمانية والعلمية، حيث يجتمع فيه العلماء وطلبة العلم، وتقام الدروس الدينية والبرامج الدعوية طوال اليوم، لكنه فقد عددا كبيرا من الأئمة والعلماء والقراء الذين كانوا يؤمّون الناس ويحيون ليالي رمضان بأصواتهم المميزة.

وأضاف" مهما دمّر الاحتلال، فإن المسجد العمري ينهض من جديد بأهله وجيرانه ورواده من أبناء المدينة، وكل زاوية فيه وكل بلاطة من بلاطه تحمل تاريخا طويلا من العبادة والعلم، وشاهدة على سجود العلماء وجلوس المشايخ عبر قرون طويلة، وهو ما يجعل ارتباط الناس به أكبر من مجرد مبنى".

يستذكر إمام المسجد الشيخ نبيل كيف كان كبار السن يجتمعون يوميا بعد صلاة الظهر وحتى أذان العصر للاستماع إلى الدروس الدينية، وهي عادة استمرت لعقود طويلة داخل المسجد، لكنّ هذه الأجواء فقدها الناس هذا العام بعد عدوان الاحتلال.

مع دخول وقت قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان يمتلئ المصلى البديل بالمعتكفين، الذين يصطفون خلف إمام يرتل بصوته الندي في تلاوة خاشعة غابت عن المسجد العامين الماضيين بسبب حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة.

وفي الوقت الذي يعج فيه المسجد العمري بالمصلين كان مهندس مركز" رواق" المتخصص بترميم المباني التاريخية حسني المظلوم يستكمل عمله في الإشراف على الاحتفاظ بحجارة المسجد المدمرة.

محاولة للحفاظ على ما تبقىيقول المظلوم -للجزيرة نت- إن المسجد تعرض لدمار كبير خلال الحرب، ويحاولون حاليا الحفاظ على ما تبقى من أحجار المسجد وآثاره أكثر من القيام بعملية ترميم كاملة، في ظل حجم الدمار الكبير.

موضحا أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى تدمير بيت الصلاة بشكل شبه كامل، وهو الجزء الأكبر من المسجد، إذ يشكل أكثر من 70% من مساحته.

وبيّن مظلوم أن المسجد العمري يتكون أساسا من بيت الصلاة ورواقين، وكان بيت الصلاة يمثل المبنى التاريخي الأهم في المسجد، إلا أنه دُمّر بالكامل، ما يعني فقدان جزء كبير من القيمة التاريخية والمعمارية للموقع.

وأشار المظلوم إلى أن الجهود الحالية تتركز على تثبيت الأجزاء الآيلة للسقوط والحفاظ على الأحجار المتبقية في أماكنها، لمنع انهيارها أو تحولها إلى خطر مستقبلي، تمهيدا لأي عملية ترميم محتملة لاحقا.

وفي هذا السياق قال حمودة الدهدار مدير دائرة المواقع والتنقيب في وزارة السياحة والآثار في غزة إن نسبة الأضرار التي طالت المسجد العمري بجميع مبانيه تجاوزت 90%، ولم يتبقّ سوى أجزاء محدودة، خاصة في الفناء الشمالي وبعض الجدران التي ما زالت قائمة.

وتبلغ مساحة المسجد نحو 4200 متر مربع، بينما تبلغ مساحة فنائه الخارجي الذي تم تأهيله قرابة 1200 متر مربع فقط.

وبيّن الدهدار -في حديث للجزيرة نت- أن الموقع شهد تحولات تاريخية متعاقبة؛ إذ كان في الأصل معبدا رومانيا لعبادة الشمس قبل انتشار المسيحية في غزة، ثم بُنيت في القرن الخامس الميلادي كنيسة كبيرة في الموقع نفسه، وتحولت بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي، إلى مسجد عُرف لاحقا باسم المسجد العمري الكبير.

وشهد المسجد توسعا وترميما في عصور مختلفة؛ ففي العهد المملوكي أُضيفت المئذنة والبوابة الرئيسية، وفي العهد العثماني جرت أعمال ترميم وتوسعة لعدد من أجزاء المسجد، في حين أعيد بناؤه عام 1926 خلال فترة الانتداب البريطاني بعد تدمير أجزاء كبيرة منه، خلال الحرب العالمية الأولى.

ويتميز المسجد العمري بوجود أعمدة رخامية تعود إلى العصور البيزنطية والرومانية، إلا أنها تعرضت للدمار في الحرب الأخيرة التي تعد الأكثر تدميرا من بين الاعتداءات التي تعرض لها على مدار مئات السنين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك