تشهد المدينة الجامعية بدمشق خلال شهر رمضان المبارك، أجواء روحانية مميزة، حيث تتزين ساحاتها بالفوانيس والزينة المضيئة، بينما تتحول باحات السكن قبيل موعد الإفطار إلى ملتقى يومي يجمع الطلاب حول موائد جماعية تعزز روح الألفة والتكافل بينهم.
ويشارك طلاب السكن الجامعي القادمون من مختلف المحافظات في مبادرات الإفطار الجماعي التي ينظمها زملاؤهم والمتطوعون وأصحاب الفعاليات الاجتماعية، حيث يقدّم كل منهم ما تيسر من طعام، لتتشابك الموائد في أجواء يسودها الاحترام والمحبة.
أجواء رمضانية تخفف شعور الغربةوأشار الأيوبي إلى التسهيلات لإقامة الصلوات والأنشطة الدينية، منها دروس دينية في المصلى وصلوات قيام الليل وتجهيز المسجد كمساحة روحية تجمع الطلاب، لافتاً إلى العمل على تفعيل الخيمة الرمضانية لتشمل جلسات حوارية ونقاشية حول موضوعات اجتماعية وروحية، بما فيها تعزيز السلم الأهلي والقيم الرمضانية، إلى جانب الزينة التي تملأ أرجاء المدينة الجامعية وتضفي أجواءً مميزة للشهر الكريم.
هكذا، وفي ظل بُعد الكثير من الطلاب عن أسرهم، تصبح المدينة الجامعية بيئة حاضنة تعزز الشعور بالألفة والانتماء، وتمنحهم فرصة لصنع طقوس رمضانية خاصة بهم، تجمع بين الدراسة والعبادة والتواصل الاجتماعي.
وتعد المدينة الجامعية بدمشق، التي أُحدثت عام 1962، من أكبر مدن السكن الجامعي في سوريا، إذ تضم 25 وحدة سكنية موزعة على تجمعات المزة وبرزة والهمك، وتؤمّن السكن لأكثر من 20 ألف طالب وطالبة من جميع المحافظات، إضافة إلى استقبال طلاب عرب وأجانب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك