دشنت الكونغو الديمقراطية أول مصفاة ذهب في مدينة كاليمي، في خطوة تهدف إلى تمكين البلاد من تكرير الذهب محليا للمرة الأولى وتعزيز الرقابة على أحد أكثر القطاعات الاقتصادية ربحية.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المعدنية داخل البلاد بدلا من تصديرها في شكل خام، وفق منصة بيزنس أفريكا.
وستعمل المنشأة الجديدة التي تحمل اسم مصفاة ذهب الكونغو الديمقراطية على معالجة ما يتراوح بين 500 و 600 كيلوجرام من الذهب شهرياً، مع تغطية كامل سلسلة القيمة بدءاً من شراء الذهب الخام مروراً بعمليات التكرير وصولا إلى إنتاج السبائك الذهبية الجاهزة للتصدير.
وأكد وزير المناجم لويس واتوم كابامبا أن المشروع يمثل نقطة تحول في قطاع التعدين في البلاد، مشيراً إلى أن الكونغو الديمقراطية أصبحت تمتلك القدرة على تكرير معادنها الاستراتيجية محليا، إلى جانب توفير آليات تسعير عادلة ومنصات تداول شفافة تعزز مكاسب آلاف عمال التعدين الحرفي وصغار المنتجين.
وأضاف أن المصفاة ستتيح للبلاد أن تتحول إلى مصدر رسمي للذهب المكرر بدرجة نقاء تصل إلى 99.
9%.
ما يعزز مكانتها في الأسواق العالمية ويزيد من العائدات الحكومية من قطاع الذهب.
وتأتي هذه المنشأة نتيجة شراكة بين شركة تجارة ذهب الكونغو الديمقراطية المدعومة من الدولة وشركة لونغا ما ينينغ، وتهدف إلى تنظيم تجارة الذهب والحد من عمليات التهريب الواسعة التي حرمت الحكومة السنوات طويلة من عائدات مالية كبيرة.
وتعكس هذه الخطوة تحولاً أوسع في القارة الأفريقية، حيث تسعى الحكومات إلى الاحتفاظ بحصة أكبر من القيمة الاقتصادية لمواردها الطبيعية عبر تطوير قدرات التكرير والمعالجة محليا، بعد عقود من تصدير الذهب الخام إلى مصاف أجنبية تستحوذ على الجزء الأكبر من أرباح سلسلة القيمة.
وفي هذا السياق، وسعت دول افريقية عدة قدراتها في مجال تكرير الذهب، إذ عززت غانا وتنزانيا بنيتهما هذا القطاع، بينما تبحث مالي وبوركينا فار فاسو ) اطلاق مبادرات مماثلة في إطار خطط تهدف إلى زيادة التحتية في هذا ال سيطرة الدولة على انتاج الذهب وعائداته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك