القدس المحتلة: نشرت وسائل إعلام عبرية، السبت، مقطعا مصورا يوثق جنديا إسرائيليا وهو يعتدي بالضرب المبرح على فلسطيني يصرخ ألما خلال هجوم مستوطنين على بلدة حوارة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب المقطع المصور، الذي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اقتحم عشرات المستوطنين الملثمين البلدة على متن مركبات، قبل أن يهاجموا فلسطينيين ويشتبكوا معهم.
وبظهر المقطع اعتداء جندي إسرائيلي بالضرب المبرح على فلسطيني ملقى على الأرض، وهو يصرخ ألما.
وأظهر المقطع مستوطنين وهم يلقون الحجارة ويعتدون على فلسطينيين، كما اندلع حريق في منشأة فلسطينية قرب حوارة.
وادعت الصحيفة، أن قوات من الجيش الإسرائيلي وصلت إلى البلدة، وعملت على إخراج المستوطنين من المنطقة.
وعقب انتشار الفيديو، ادعى الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه يحقق في سلوك الجندي.
ورغم دعمه لهجمات سابقة مماثلة، اعتبر الجيش الإسرائيلي سلوك الجندي “خطيرا ولا ينسجم مع قيم الجيش”، على حد زعمه.
وفي وقت سابق السبت، قال مصدر محلي إن عشرات المستوطنين هاجموا مبنى بلدية حوارة وعددا من منازل الفلسطينيين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في البلدة تخللها إطلاق نار وتحطيم مركبات.
وأضاف المصدر أن المستوطنين سرقوا سيارة ودراجة هوائية، واستولوا على نحو 35 رأس غنم خلال الهجوم.
وقال مركز طوارئ حوارة (حكومي)، في بيان، إن الهجوم أسفر عن إصابة 9 فلسطينيين.
وفي تعقيبها على الحادثة، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجوم ووصفته بـ”الإرهابي”.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن هذه الاعتداءات تهدف إلى فرض واقع من الخوف والترهيب، ودفع الفلسطينيين إلى التهجير.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن استشهاد 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا.
وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة، إذ أدرج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، القوات المسلحة والأمنية الإسرائيلية على قائمة الأطراف المسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، المعروفة بـ”القائمة السوداء”، لأول مرة في تقريره السنوي الصادر في يونيو/ حزيران 2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك