وكتب ديفيس في حسابه على منصة إكس": " عندما يعمد زيلينسكي إلى استعراض رسالة موجّهة إلى رئيس دولة يزيد عدد سكانها بنحو 100 مليون نسمة عن سكان بلاده، وتمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، بأسلوب متعجرف، فإنه يكشف أن نيته ليست التوصل إلى تسوية تفاوضية.
فذلك ليس سوى غطاء، أما الواقع، فعلى الأرجح أن زيلينسكي يحاول استفزاز بوتين للقيام برد فعل ضخم — ويفضل برأيه أن يكون ضد هدف أوروبي — وذلك من أجل تحقيق الهدف الأكثر استعصاء الذي سعى إليه منذ البداية: جر القوات القتالية الغربية إلى الحرب مباشرة ضد روسيا تحت ذريعة دعم أوكرانيا".
بوتين: الدوائر الحاكمة في كييف غير مهتمة بوقف حقيقي للقتال وشرعية زيلينسكي لا تزال مشكلةوأضاف: " يعلم زيلينسكي جيدا أن هذه الحرب ليست لحماية أوروبا من غزو روسي، بل تتعلق بمحاولة توسيع نطاق الحرب جغرافيا لاستدراج حلف شمال الأطلسي إلى القتال نيابة عنه".
وتابع ديفيس: " من المفارقات العجيبة، أنه كلما طال أمد هذه الحرب، وكلما زاد عمق مساعدة أوروبا ومشاركتها في الهجمات الأوكرانية المباشرة داخل الأراضي الروسية، ازدادت احتمالات أن تخلص روسيا يوما ما إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكن للجميع التعايش جنبا إلى جنب من دون حرب، وعندها قد تقدم بالفعل على توجيه ضربة إلى الغرب".
واختتم منشوره بالقول: " إننا نلعب لعبة خطيرة بافتراضنا أن روسيا ليس لديها خطوط حمراء وأنها لن تضربنا أبدا.
هذا الوهم قد ساهم بالفعل في تدمير مستقبل أوكرانيا؛ وقد يدمر مستقبلنا نحن أيضا".
وكان زيلينسكي قد نشر مساء الخميس رسالة مفتوحة دعا فيها الرئيس بوتين لمباحثات مباشرة في دولة ثالثة قد تكون سويسرا، أو تركيا، أو دولة عربية.
ورفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الكشف عن رد الرئيس فلاديمير بوتين على الرسالة.
وقال بيسكوف إن زيلينسكي" يمكنه القدوم إلى موسكو في أي لحظة إذا كان يرغب في إجراء محادثات"، في إشارة إلى أن موسكو لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تشترط أن يتم في إطار وضمن شروط محددة.
وصرح بوتين مؤخرا بأن موسكو قادرة على إيجاد أطراف في أوكرانيا مستعدة لتوقيع السلام شريطة توفر الإرادة السياسية لدى كييف.
وجدد بوتين التأكيد على أن التفويض الرئاسي لزيلينسكي قد انتهى قبل عامين وأن موسكو لا تبرم الاتفاقيات ولا توقع الوثائق الرسمية إلا مع ممثلين شرعيين ذوي ولاية قانونية.
وتؤكد موسكو بشكل متكرر أن أي محادثات محتملة يجب أن تأخذ في الاعتبار" الوقائع على الأرض" فيما تشدد كييف على ضرورة استعادة كامل الأراضي قبل أي تسوية دائمة.
كما أكد الرئيس الروسي أن الدوائر الحاكمة في أوكرانيا غير مهتمة بوقف حقيقي للأعمال القتالية، لأن ذلك سيهدد احتفاظهم بالسلطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك