يتلاحق المسلمون في يوم الجمعة من كل أسبوع على الإكثار من العبادات والطاعات، في فرصة للتقرب من الله تعالى في أفضل الأيام عنده، حيث خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه تقوم الساعة، لذلك أختصه الله بفضائل عظيمة تتضاعف بها الأجور، في مقدمتها الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وقراءة سورة الكهف، وهي السورة التي ترددت العديد من التساؤلات حولها وكان من أبرزها: بماذا تٌسمى سورة الكهف؟
بماذا تسمى سورة الكهف في التوراةوأكد الشيخ رجب عرفة، أحد علماء الأزهر الشريف، لـ«الوطن» بأن سورة الكهف من السور المكية، وتسمى بـ«الحائلة»، ويرجع سبب تسميتها بذلك إلى أنها تأتي يوم القيمة شفيعة لصاحبها، وتحول بينه وبين النار، والدليل على ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «سورةُ الكهفِ تُدْعَى في التوراةِ: الحائلةُ؛ تَحُولُ بينَ قارئِها وبينَ النارِ»، في إشارة إلى أنها تمنع عن قارئها من النار.
ومن جانبها أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ورد عنها عظيم الفضل، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ إِلَى عَنَانِ السِّمَاءِ يُضِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ»، رواه البيهقي، لذلك ينبغي على المسلم إغتنام ذلك الأجر العظيم بالمداومة على قراءتها كل جمعة.
وتابعت، ان قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، تبدء من مغرب الخميس حتى غروب شمس الجمعة، ولكن يُستحب قراءتها قبل صلاة الجمعة لما فيها من روحانيات تهيئ القلب لخشوع أعمق أثناء صلاة الجمعة، كما يجوز قراءتها سرا وجهرا.
كما أشارت الإفتاء، إلى أن سورة الكهف تحتوي على قصص عظيمة تعلم المسلم الدروس والعبر، مثل قصة أصحاب الكهف التي تُظهر أهمية التوكل على الله والصبر على الابتلاءات، وقصة صاحب الجنتين التي تُبين خطر الغرور بالمال والدنيا، وقصة موسى والخضر التي تُعلم التواضع وحسن الأدب مع العلماء، وقصة ذو القرنين وبناءه لسد يأجوج ومأجوج حيث استخدام السلطة بالعدل وحماية الناس من الفساد والاعتماد على الله في كل أعمال الخير، فضلا عن التذكير بيوم القيامة والتحذير من فتنة الدنيا، مما يجعلها من السور التي تُعين المسلم على تذكر الآخرة والاستعداد لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك