قال الدكتور كريستيان ليتس، رئيس البعثة الأثرية الألمانية العاملة في مصر، إن الاكتشافات الأثرية الأخيرة في موقع أتريبس بمحافظة سوهاج تمثل مصدرًا علميًا مهمًا لفهم التاريخ الاجتماعي والاقتصادي للحضارة المصرية القديمة، موضحا أن البعثة عثرت خلال السنوات الأخيرة على عشرات القطع من الأوستراكا، ضمن مشروع أوسع نجح منذ عام 2005 في توثيق نحو 43 ألف قطعة.
وأشار ليتس، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إلى أن الأوستراكا عبارة عن شقفات صغيرة من الفخار أو الحجر الجيري كان يستخدمها المصريون القدماء في الكتابة اليومية، موضحًا أنها تحتوي على معلومات متنوعة عن تفاصيل الحياة في ذلك العصر، مثل أنماط الطعام والعمل والتعليم، ما يجعلها مصدرًا فريدًا لدراسة المجتمع في مصر القديمة.
لغات متعددة ونصوص تعليمية وإداريةوأضاف أن نسبة كبيرة من النصوص المكتشفة مكتوبة باللغة اليونانية، إلى جانب لغات أخرى مثل الديموطيقية والقبطية، وتعود إلى فترات تاريخية تمتد لأكثر من ألف عام، خاصة خلال العصرين اليوناني والروماني، وتتنوع هذه النصوص بين سجلات إدارية وإيصالات ضريبية ونصوص تعليمية استخدمها الطلاب للتدريب على الكتابة والقواعد اللغوية.
تعاون مصري ألماني في البحث الأثريولفت «ليتس» إلى أن المشروع يتم بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار في مصر، مؤكدًا أن العمل المشترك ساهم في توثيق وحفظ هذه القطع الأثرية باستخدام أساليب علمية دقيقة، مع توقعات باستمرار الاكتشافات في المنطقة، التي تُعد من المواقع الأثرية الواعدة في صعيد مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك