أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن الرفق واللطف من أعظم القيم التي حث عليها الإسلام، مشيرًا إلى ما روته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا شانه»، وهو حديث رواه الإمام أحمد بهذا اللفظ، وأصله في الصحيحين البخاري ومسلم، موضحًا أن هذه الحكمة النبوية من جوامع كلم النبي صلى الله عليه وسلم التي جمعت معاني عظيمة في ألفاظ قليلة.
التحلي بالرفق في جميع شؤون الحياةوأضاف، خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية»، المذاع على قناة «الناس» اليوم الجمعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم يرشدنا من خلال هذا الحديث إلى التحلي بالرفق في جميع شؤون الحياة، لأن نتائج الرفق تكون دائمًا طيبة ومباركة، وتثمر آثارًا حسنة في التعامل مع الناس، بينما الشدة والعنف ونزع الرفق من الأقوال والتصرفات يؤدي إلى نتائج سيئة وثمرات غير طيبة.
الإنسان ينبغي أن يتأمل الحكمة النبويةوأوضح الدكتور أيمن الحجار أن الإنسان ينبغي أن يتأمل هذه الحكمة النبوية وأن ينظر في صفات نفسه، هل هو متحقق بالرفق في أحواله وشؤونه أم أنه إنسان يتصف بالعنف والقسوة والغلظة في التعامل، مؤكدًا أن المسلم مطالب بأن يربي نفسه على الرفق واللين، وأن يتدرج في التحلي بهذه الصفة حتى يصبح من أهل الرفق واللين.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن فضل الرفق واللين في كثير من الأحاديث، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله تعالى حرّم النار على كل هين لين رفيق بالناس»، مبينًا أن الإنسان الذي يتصف بالهدوء واللين والرفق في معاملاته يكون له عند الله جزاء عظيم، إذ يباعد الله بينه وبين النار بفضل هذه الأخلاق الكريمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك