عاد اسم الفنان أحمد عزمي ليتصدر حديث الجمهور من جديد خلال الفترة الأخيرة، بعد ظهوره اللافت هذا العام في مسلسل «حكاية نرجس»، حيث حصد إشادات واسعة من المتابعين الذين أثنوا على أدائه القوي وحضوره المختلف على الشاشة، مؤكدين أن موهبته ما زالت قادرة على خطف الأنظار كلما ظهر في عمل فني.
ولم تكن هذه الإشادات مفاجئة لجمهور «عزمي»، فالفنان الذي اعتاد تقديم أداء صادق وتلقائي استطاع عبر سنوات مشواره أن يثبت حضوره في كل عمل يشارك فيه، ليؤكد مرة أخرى أن الموهبة الحقيقية لا تغيب طويلاً عن الأضواء.
وُلد شغف أحمد عزمي بالفن في سن مبكرة للغاية، إذ بدأ علاقته بعالم الإبداع وهو في الحادية عشرة من عمره، عندما كان يراسل برامج الأطفال في الإذاعة ويكتب الشعر.
وقد لفتت موهبته الأنظار مبكراً، حتى إن رئيس الإذاعة في ذلك الوقت محمد حمدي طلب مقابلته شخصياً.
وخلال تلك الزيارة التقي بالأسطورة الإذاعية «أبلة فضيلة» التي ضمّته إلى برنامجها الشهير، لتكون هذه الخطوة الأولى في طريقه نحو عالم الفن.
بعدها تعرّف على الفنانة القديرة إنعام الجريتلي التي كان لها دور مهم في انتقاله إلى التليفزيون، حيث شارك في عدد من مسلسلات الأطفال التي لفت من خلالها الأنظار مبكراً.
موهبته لم تمر مرور الكرام، إذ لاحظه المخرج الكبير حسام الدين مصطفى وأسند إليه دوراً في مسلسله الشهير «الفرسان»، الذي قام ببطولته النجم أحمد عبدالعزيز.
وبعد حصوله على الثانوية العامة، قرر «عزمي» أن يصقل موهبته أكاديمياً، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لدراسة فن التمثيل بشكل احترافي، حيث جمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي.
كما التحق بمكتب المهارات الفنية الخاص بالمخرج العالمي يوسف شاهين، وهي التجربة التي فتحت أمامه أبواب السينما، ليشارك في فيلم «الأبواب المغلقة» للمخرج عاطف حتاتة بعد اجتيازه اختبارات عديدة.
وحقق «عزمي» من خلال هذا الفيلم نجاحاً كبيراً، حيث نال جائزة أفضل ممثل من ثلاثة مهرجانات سينمائية عام 2001، قبل أن يشارك لاحقاً في فيلم «المدينة» للمخرج يسري نصرالله.
لكن الشهرة الحقيقية جاءت عندما شارك في المسلسل الشهير «عباس الأبيض في اليوم الأسود» أمام النجم الكبير يحيى الفخراني، الذي يعتبره «عزمي» الأب الروحي له، إذ تعلم منه الكثير من أسرار المهنة ويؤكد دائماً أنه يدين له بجزء كبير من النجاح الذي حققه.
تميز أحمد عزمي منذ بدايته بملامحه الهادئة وتلقائيته الكبيرة أمام الكاميرا، إلى جانب موهبة فطرية جعلته قادراً على تقديم شخصيات متنوعة بإقناع شديد.
ورغم أن مشواره الفني بدأ منذ سنوات ليست طويلة مقارنة بجيله، فإنه استطاع تكوين رصيد مميز من الأعمال الناجحة.
فهو واحد من هؤلاء الفنانين الذين يسيرون بخطوات هادئة وثابتة نحو النجاح، معتمداً على الأداء الصادق والاختيارات المختلفة، ليظهر على شاشة السينما بوجه، وعلى شاشة التليفزيون بوجه أكثر حيوية وتنوعاً.
واليوم، ومع مشاركته عبر «حكاية نرجس» وتجسيده شخصية الأخ الأكبر الذي حظي بإشادات واسعة من قبل عدد من النقاد والجمهور، يبدو أن أحمد عزمي يعيد التأكيد مرة أخرى على حضوره الفني، وأن موهبته ما زالت قادرة على فرض نفسها كلما أتيحت لها الفرصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك