تتجه أحداث مسلسل" فرصة أخيرة" نحو مزيد من التصعيد الدرامي، بعد التطورات الصادمة التي شهدتها الحلقات الأخيرة، والتي انتهت بهروب" عليا" مصطحبة الطفلة" فيروز"، عقب مقتل" فراج" أحد المتورطين في عملية خطفها.
هذه النهاية المفاجئة فتحت الباب أمام العديد من السيناريوهات المحتملة للحلقة المقبلة، إذ يرجّح أن تسعى عليا لإيجاد وسيلة آمنة لإعادة الطفلة إلى جدها المستشار يحيى الأسواني، بعيدًا عن أعين المتورطين في الجريمة.
كما تشير توقعات المتابعين إلى احتمال اتخاذها قرارًا بكشف الحقيقة كاملة، خاصة بعد مقتل خطيبها فراج، الأمر الذي قد يدفعها إلى مواجهة المتسببين في توريطهما في تلك القضية.
ومن المنتظر أن تشهد الأحداث تصاعدًا ملحوظًا في الصراع بين المستشار يحيى الأسواني وبدر أباظة، في ظل تزايد الشكوك حول تورط الأخير في التخطيط لعملية خطف الطفلة فيروز، وهو ما قد يقود إلى مواجهات حاسمة بين الطرفين.
وتأتي هذه الأحداث في سياق درامي يعكس واحدة من أخطر القضايا الإنسانية، وهي قضايا اختطاف الأطفال، وهي ظاهرة ليست جديدة في التاريخ.
ويستحضر البعض في هذا السياق حادثة اختطاف الطفل الأمريكي" تشارلي روس"، التي تعد من أشهر قضايا الاختطاف في التاريخ الحديث.
في صيف عام 1874، شهدت مدينة فيلادلفيا الأمريكية حادثة اختطاف الطفل" تشارلي روس" البالغ من العمر أربع سنوات، في واقعة أصبحت لاحقًا أول قضية اختفاء طفل تتصدر عناوين الصحف على مستوى الولايات المتحدة.
وبحسب الروايات التاريخية، اعتاد رجلان مجهولان التودد إلى تشارلي وشقيقه الأكبر والتر، عبر تقديم الحلوى لهما على مدار عدة أيام.
وفي الأول من يوليو من العام نفسه، عرض الرجلان على الطفلين مرافقتهما لشراء الحلوى والألعاب النارية احتفالًا بعيد الاستقلال.
وخلال الرحلة، طلب الخاطفان من الشقيق الأكبر النزول لشراء الألعاب النارية من أحد المتاجر، لكنه عندما عاد لم يجد العربة ولا شقيقه الصغير، لتبدأ واحدة من أكثر عمليات البحث شهرة في التاريخ الأمريكي.
بعد أيام من الاختفاء، تلقى والد الطفل، كريستيان روس، سلسلة من رسائل الفدية بلغ عددها 23 رسالة، طالب فيها الخاطفون بمبلغ 20 ألف دولار مقابل إعادة الطفل.
إلا أن الأب، الذي كان قد خسر جزءًا كبيرًا من ثروته إثر أزمة سوق الأسهم عام 1873، لم يتمكن من دفع المبلغ، فلجأ إلى الشرطة.
تحولت القضية حينها إلى أزمة وطنية، حيث شاركت وكالة" بينكرتون" للتحقيقات في البحث عن الطفل، وتم توزيع أكثر من نصف مليون منشور يحمل صورته في مختلف أنحاء البلاد.
في ديسمبر من العام نفسه، قُتل أحد المجرمين المشتبه بهم خلال محاولة سطو فاشلة في نيويورك، بينما اعترف شريكه قبل وفاته بأنهما من اختطفا الطفل تشارلي روس، لكنه أكد أن شريكه المتوفى هو الوحيد الذي كان يعرف مكان احتجازه.
وبذلك انتهت حياة الخاطفين، لكن مصير الطفل بقي لغزًا لم يُحل حتى اليوم.
لم يتوقف والد الطفل عن البحث طوال حياته، بل أصدر عام 1876 كتابًا بعنوان" قصة والد تشارلي روس، الطفل المخطوف"، وخصص عائداته لتمويل عمليات البحث.
وعلى مدار سنوات طويلة، أنفقت العائلة آلاف الدولارات للتحقيق في مئات الادعاءات من أشخاص زعموا أنهم الطفل المفقود.
وفي عام 1939، قضت محكمة في ولاية أريزونا بأن رجلًا يُدعى" غوستاف بلير" هو بالفعل تشارلي روس، بعد أن أقنع هيئة المحلفين بقصته، إلا أن عائلة روس الأصلية رفضت الاعتراف به، ليظل اللغز قائمًا حتى يومنا هذا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك