تابع أحدث الأخبار عبر تطبيققال الدكتور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، العالم يشهد تحولات عميقة في موازين القوى السياسية والاقتصادية، معتبرًا أن هذه التحولات أدت إلى وضع العديد من الدول والشعوب في موقع التبعية، حيث يتم التعامل معها أحيانًا باعتبارها أدوات أو موارد ضمن صراعات النفوذ والمصالح الدولية.
وأضاف الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة يوم التضامن والصلاة من أجل لبنان والشرق الأوسط، الذي نظمه المجلس، بأن دول المنطقة، سواء في لبنان أو المشرق أو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واجهت منذ نهاية الحرب العالمية الأولى تحديات متراكمة، تمثلت في التقسيمات السياسية والضغوط الاقتصادية، وهو ما انعكس على قدرتها على تحقيق الاستقرار والسيادة الكاملة.
وتطرق الأمين العام إلى ما وصفه بحالة الاستنزاف التي تعانيها المنطقة، سواء من خلال هجرة الكفاءات والطاقات البشرية إلى الخارج، أو عبر فقدان الموارد الطبيعية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن دول الشرق الأوسط تُعد من بين المناطق التي تضم أعدادًا كبيرة من المغتربين مقارنة بعدد السكان المقيمين.
واستطرد “عبس” أن هذا الواقع انعكس في تباطؤ التنمية في عدد من الدول، رغم انتشار الكفاءات البشرية من أبناء المنطقة في مختلف دول العالم.
صراعات متصاعدة في المنطقةوتناولت الكلمة التطورات التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الصراعات والحروب، مشيرًا إلى ما تتعرض له بعض المناطق من دمار واسع وتأثيرات إنسانية كبيرة، الأمر الذي يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من التحديات أمام الاستقرار والتنمية.
وأكد عبس أن هذه التطورات تضع شعوب المنطقة أمام تحديات كبيرة تتعلق بالحفاظ على سيادتها واستقرارها، داعيًا إلى تعزيز التضامن والعمل المشترك لمواجهة هذه الأزمات.
دور مجلس كنائس الشرق الأوسطوأشار الأمين العام إلى أن مجلس كنائس الشرق الأوسط يسعى من خلال نشاطه إلى دعم القضايا الإنسانية والوطنية في المنطقة، عبر التواصل مع المؤسسات والهيئات الكنسية الدولية، إضافة إلى العمل في مجالات الإغاثة والتنمية والحوار بين مختلف المكونات المجتمعية.
وأوضح أن المجلس يعمل أيضًا على نقل صوت شعوب المنطقة إلى المجتمع الدولي، بالتعاون مع شركائه من مجالس الكنائس والمؤسسات المعنية بقضايا السلام والعدالة.
جهود إنسانية ودعوات للتضامنوكشف عبس أن المجلس أطلق مؤخرًا عددًا من المبادرات والنداءات الإنسانية لمساندة المتضررين من النزاعات في المنطقة، بما في ذلك مشروعات إغاثية تهدف إلى تقديم الدعم للمحتاجين، إلى جانب متابعة التطورات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية من خلال تقارير ومتابعات دورية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية العمل الإنساني والتضامن مع المتضررين واللاجئين والفئات الأكثر احتياجًا، مشددًا على أن مساعدة المحتاجين تمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك