وجدت مادة" كلوزابين" طريقها في السنوات الأخيرة إلى أجساد بعض الشباب والمراهقين في مصر، بعد الترويج لها على تيك توك ومنصات التواصل الاجتماعي على أنها" حل سريع" للأرق وصعوبة النوم، ووسيلة للهروب من الضغوط النفسية وتحقيق" السلام النفسي".
المادة موجودة في أدوية معروفة أشهرها" كلوزابكس" و" كلوزاريل"، التي تحوّل استخدامها إلى" تريند" بين المراهقين، وروجت لها مقاطع ومنشورات بعبارات شبابية عن إيقاف التفكير، والنوم العميق، وتجاوز الحزن بعد علاقة فاشلة، باعتبارها طريقًا مختصرًا للهدوء أو النسيان.
وقد وصل حضور اسم الدواء إلى إحدى الأغاني الشعبية المصرية، في مؤشر على انتقاله من التداول على المنصات إلى مفردة حاضرة في ثقافة شريحة واسعة من المراهقين.
وبالتوازي مع هذا الترويج، انتبه أطباء ومختصون لخطورة هذا" التريند"، وبدأ بعضهم في نشر مقاطع ومنشورات كشفت أن مادة" كلوزابين" تُستخدم أساسًا في علاج" الفصام" المقاوم للعلاجات الأخرى، وتقليل السلوك الانتحاري المتكرر لدى بعض مرضى الفصام أو الاضطراب الفصامي العاطفي، وليست مخصصة للأرق أو كثرة التفكير.
وحذّر مختصون من أعراض خطيرة للمادة تشمل النعاس الشديد، واضطراب الوعي، وهبوط ضغط الدم، واضطراب ضربات القلب، والتشنجات والرعشة بالأطراف، وصعوبة أو توقف التنفس.
كما حذّرت منشورات متداولة من سهولة حصول بعض المراهقين على الدواء دون وصفة، وتورط صيادلة للترويج له لأغراض تجارية.
وتحدثت منشورات لأطباء عن تكرار وصول مراهقين إلى أقسام الطوارئ بعد تناول" كلوزابكس" بجرعات زائدة، بعضها في حالات خطيرة استدعت تدخلًا عاجلًا.
وأشار بعضهم إلى استخدامه في محاولات إيذاء النفس، خاصة مع ضغوط الامتحانات والنتائج.
محاذير تناول دواء كلوزاريلوحذّرت نشرة دواء" كلوزاريل" الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، من أن" الكلوزابين" ليس خيارًا علاجيًا أوليًا بسبب آثاره الجانبية.
وذكرت أنه قد يرتبط بانخفاض خطير في كريات الدم البيضاء، وهبوط ضغط الدم، وبطء ضربات القلب أو الإغماء، والتشنجات، والتهاب عضلة القلب، ومشكلات التنفس.
ونبّهت من أن الجرعات الزائدة قد تسبب النعاس الشديد، والهذيان، والغيبوبة، وتثبيط أو فشل التنفس، مع تقارير عن الالتهاب الرئوي الشفطي واضطراب ضربات القلب.
وطالب متفاعلون على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بينهم آباء، بتشديد الرقابة على صرف الدواء، ومنع بيعه دون وصفة، وتنبيه الأسر إلى خطورة ترك الأدوية في متناول المراهقين.
ودعوا وزارة الصحة والجهات الرقابية إلى التدخل لإزالة المقاطع التي تروج لاستخدامه خارج الإشراف الطبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك