يعد «رافاييلو سانزيو دا أوربينو - Raffaello Sanzio» أحد رسامي إيطاليا الكبار، ومن أظرف ما قرأت عنه رسالة تركها لأحد معارفه، وبدلاً من توقيعها ليعرفه مستلمها، رسم دائرة وحدد نصفها بنقطة واضحة، وكان من سيستلمها يعرف جيداً قدرته الفائقة في رسم دائرة وتحديد مركزها من دون أن يستعمل «فرجاراً»!حينها طفقتُ سريعاً أبحث عن أعماله التي كنت أعرف بعضها، ولم أحاول أن أزيد من معلوماتي، لأنني اعتقدت أنه متطرف في معتقده الديني بسبب كثرة رسمه للشخصيات الكهنوتية.
الفنان رافائيلو مهندس معماري!«رافاييلو» ولد يوم 28 مارس، وهو معروف باسم «رافائيل»، ومتميز بأنه رسام، ولم أعرف من قبل أنه مهندس معماري إيطالي، وإلا ما كنت أتعجب من رسمه للدائرة ومركزها! عرفت أنه عاش في عصر النهضة الأوروبية العليا.
ويحظى عمله خصوصاً الفني بالإعجاب لما يتمتع به من وضوح في الشكل وسهولة في التكوين، ويعد فنه دعماً قوياً للأفلاطونية الحديثة التي تمثل عظمة الإنسان.
(رافييلو) أحد الثلاثة في الفن التشكيلي الايطاليويرى نقاد الفن التشكيلي أن كلّاً من «رافائيل» و«مايكل أنجلو» و«ليوناردو دافنشي» ثالوثاً تقليدياً وأساتذة عظماء في الفن التشكيلي في تلك الفترة، وارتباطهم بالكنيسة والفاتيكان كان قوياً، ويعدون ممن أسهموا في تزيين مبانيه برسوماتهم البديعة.
غزير الأنتاج، الكثير من لوحاته في الفاتيكان، ورحل عز شبابه!وعرفت أنه كان غزير الإنتاج، وقد تولى إدارة ورشة عمل ضخمة، وعلى الرغم من وفاته المبكرة إذ لم يتجاوز السابعة والثلاثين من العمر، إلا أنه ترك مجموعة كبيرة من الأعمال؛ يوجد العديد منها في قصر الفاتيكان.
وتعد غرف رافائيل بلوحاتها الجصية العمل المركزي الأكبر في حياته المهنية، فيما تكون أشهر أعماله متمثلة في «مدرسة أثينا» في غرف رافائيل في الفاتيكان.
أعماله تنافس باقتدار أعمال (مايكل أنجلو)في ورشة عمله ومرسمه أنتج الكثير من إبداعه، وإن جودتها قد تأثرت وأثرت كثيراً في حياته، وإن كان عمله خارج روما معروفاً في الكثير من الطبعات المشتركة.
وبعد وفاته يوم 6/4/1520 انتشرت أعماله لتنافس باقتدار أعمال «مايكل أنجلو» التي انتشرت حتى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
اعتُبرت أعمال رافائيل الأكثر هدوءاً وانسجاماً.
وتندرج حياته المهنية بصورة طبيعية ضمن ثلاث مراحل وأنماط، وكان «جورجو فازاري» أول من وصفها قائلاً: «أعوامه الأولى في أومبريا، ثم فترة امتدت نحو أربعة أعوام (1504–1508) استوعب فيها التقاليد الفنية لفلورنسا، ثم تبعتها اثنا عشر عاماً عصيبة في روما وكانت مثمرة للغاية، إذ إنه عمل خلالها عند اثنين من الباباوات وشركائهم المقربين».
تزود من البلاطات الإيطالية في عصر النهضة الأوروبية، بالموسيقى والفنون البصرية فلقد كان البلاط كمركز للثقافة الأدبية، والفنون، ومنها اكتسب مهارات السلوكيات الاجتماعية الراقية، التي كانت من ملامح خصال الرقي الإنساني في المجتمع المتميز الإيطالي.
وسريعا ما أصبح رفائيل صديقاً مقرباً من رجالات تلك البلاطات، وأصبح مقرباً ومطلوباً في مجتمع النهضة الأوربية.
فاكتسب صفات وسلوك رقيه فلساعده في حياته المهنية، والجدير بالذكر أنه لم يحصل على تعليم إنساني كامل، ومن غير الواضح معرفة إمكانياته من اللغة اللاتينية، لغة التميز الاجتماعي والثقافي خلال عصر النهضة الاوروبية.
ولقد بدأ أعماله للكنيسة بلوحة عنوانها «بارونتشي»، ومنها تواصلت، وأنتشرت أعماله.
سنة 1504 في فلورنسا، وكانت طريقة ليصبح من كبار الفنانين في عصره، خصوصا من بعد إنتاج لوحاته الدينية المشهورة، التي كانت لوحة «زواج السيدة العذراء» سنة 1504 باكورة انتاجه الشهير والكبير، وهي الموجودة حالياً في متحف «بريرا، ميلانو».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك