وكالة سبوتنيك - بوتين: روسيا لم تكن معزولة بل كانت هناك محاولات لعزلها فرانس 24 - ستة أيام من الرعب.. نهاية مأساوية لقصة اختفاء الطفلة ليهانا في فرنسا CNN بالعربية - "هل ما بيدك حيلة؟".. مذيعة CNN تسأل الرئيس اللبناني من القصر على وقع القصف الإسرائيلي سكاي نيوز عربية - حقائق خفية.. ماذا يخفي لون شعرك عن صحتك؟ فرانس 24 - وكالة الطاقة الذرية: الهجوم على محطة براكة في الإمارات عرض السلامة النووية للخطر قناة التليفزيون العربي - مصير مجهول يطارد بحارة في الخليج وزوجة القبطان تكشف تفاصيل Mamdouh NasrAllah - ريال مدريد هيدفع ١٥٠ مليون في مايكل اوليسي فلورنتينو بيريز بيشتغلنا قناة الجزيرة مباشر - Lebanese Prime Minister: The South and its people are paying the price for a decision they did no... فرانس 24 - تصعيد وتكثيف للغارات الإسرائيلية على لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها
عامة

أحمد رزق: عشت أوجاع كل أب لطفل مُصاب بالتوحد.. ورسالتنا توعية المجتمع (حوار)

الدستور
الدستور منذ شهرين
1

يخوض النجم أحمد رزق تجربة درامية مختلفة خلال الموسم الرمضانى الجارى، من خلال مسلسل «اللون الأزرق»، الذى يناقش قضية إنسانية شديدة الحساسية تتعلق بدمج الأطفال المصابين بطيف التوحد داخل المجتمع.ويجسد «...

ملخص مرصد
النجم أحمد رزق يتحدث عن تجربته في مسلسل «اللون الأزرق» الذي يناقش قضية التوحد، مشيرًا إلى أن العمل يهدف إلى توعية المجتمع بكيفية التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد، ويعكس المعاناة النفسية للأسر.
  • أحمد رزق يجسد شخصية أب يعاني صراعًا نفسيًا بسبب إصابة ابنه بالتوحد.
  • المسلسل يركز على مشاعر الأبوين وليس فقط على الطفل المصاب.
  • العمل يهدف إلى توعية المجتمع بكيفية التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد.
من: أحمد رزق

يخوض النجم أحمد رزق تجربة درامية مختلفة خلال الموسم الرمضانى الجارى، من خلال مسلسل «اللون الأزرق»، الذى يناقش قضية إنسانية شديدة الحساسية تتعلق بدمج الأطفال المصابين بطيف التوحد داخل المجتمع.

ويجسد «رزق»، خلال الأحداث، شخصية الأب «أدهم»، الذى يعيش حالة من الصراع النفسى والإنسانى مع الواقع، الذى يفرض عليه تحديات يومية فى تربية ابنه الذى يعانى ظروفًا صعبة ويحتاج إلى رعاية خاصة.

«الدستور» التقت بطل العمل فى حوار خاص تحدث فيه عن كواليس التحضير للشخصية، وأصعب المشاهد التى قدمها، والرسائل التى يحملها المسلسل، وأهمية طرح قضية مثل كيفية التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد فى الدراما، ورأيه فى تأثير الفن على وعى المجتمع.

■ بداية.

ما الذى جذبك للمشاركة فى «اللون الأزرق»؟- كنت أفكر منذ فترة فى تقديم عمل يحمل قضية إنسانية مهمة، خاصة بعد أن قدمت فى رمضان الماضى عملًا كوميديًا، وكنت سعيدًا به، لكن بعد الانتهاء منه شعرت بأننى أريد تقديم موضوع مختلف يحمل رسالة، وحاولت كثيرًا البحث عن فكرة مناسبة، لكن فى النهاية عندما عُرض علىّ «اللون الأزرق» شعرت بأنه الأقرب لما كنت أبحث عنه، ولذلك شعرت بأنه هو الاختيار الأنسب بالنسبة لى، وأعتبر ذلك نوعًا من التوفيق وكرمًا من الله.

■ كيف ترى أهمية القضية التى يطرحها؟- أرى أننا نقدم قضية فى غاية الأهمية، وهى كيفية دمج الأطفال المصابين بطيف التوحد فى المجتمع، فهذه القضية شديدة الحساسية وتحتاج إلى وعى كبير من الجميع، وصحيح أننى سبق أن قدمت هذه الفكرة قبل نحو عشرين عامًا فى فيلم «التوربينى»، لكن التجربة فى «اللون الأزرق» مختلفة تمامًا، سواء فى المعالجة أو فى زاوية التناول الدرامى.

المسلسل لا يكتفى بعرض المشكلة فقط، بل يحاول أيضًا تقديم معالجة توضح للناس كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالتوحد، والفكرة الأساسية التى نؤكد عليها أن هذا الطفل ليس مختلفًا بالمعنى الذى يجعله معزولًا، بل طفل طبيعى يحتاج فقط إلى فهم خاص لطبيعته وطريقة التعامل معه، لذلك نحن نحاول من خلال العمل توعية المجتمع أكثر من محاولة تغيير الطفل نفسه.

■ ما أوجه الاختلاف بين تناولك قضية التوحد فى «التوربينى» و«اللون الأزرق»؟- فى «التوربينى» كنت أركز بشكل أكبر على الطفل المصاب بالتوحد نفسه، كيف يتحدث وكيف يمشى وكيف يتعامل مع الآخرين، أى أن اهتمامى كان منصبًا على دراسة شخصية الطفل وسلوكياته.

أما فى «اللون الأزرق» فالأمر مختلف تمامًا، لأن التركيز الأكبر هنا على مشاعر الأب والأم وما يعيشانه من صراعات نفسية يومية، فهذه المشاعر قاسية للغاية، وإذا وضع أى شخص نفسه للحظة مكان الأم أو الأب سيدرك كم هو أمر صعب.

■ كيف حضّرت لشخصية «أدهم» الذى يعانى صراعًا نفسيًا بسبب إصابة ابنه بالتوحد؟- التحضير للشخصية كان صعبًا جدًا، لأننى كنت طوال الوقت أضع نفسى مكان «أدهم»، فأشعر بمشاعر قاسية للغاية لا أتمنى أن يعيشها أحد، فأدهم يعمل مهندسًا، وهو شخص معتاد التفكير المنطقى والبحث عن نتائج واضحة، لكنه فى بعض اللحظات يخرج عن شعوره تحت ضغط الواقع، وقد يقول لابنه مثلًا: «اتكلم قول أى حاجة»، وهو يعلم فى داخله أن الأمر ليس بهذه البساطة، فهذا التوتر ناتج عن الضغوط الكبيرة التى يعيشها.

■ ما الجملة التى شعرت بأنها مفتاح فهم الشخصية؟- جملة «كل خطوة فى حياة حمزة بالنسبة لنا معركة»، فالأمور التى تبدو عادية لأى أسرة تتحول إلى تحدٍ كبير بالنسبة لطفل مصاب بالتوحد، مثل دخوله المدرسة مثلًا، فهى خطوة طبيعية لأى طفل وأسرته، لكنها بالنسبة لحمزة معركة، وكذلك اللعب فى نادٍ رياضى أو حتى النزول للعب مع الأطفال فى الشارع، كلها أشياء تبدو بسيطة لكنها تتحول إلى صراعات يومية داخل حياة الأسرة.

- شخصية الأب ليست شريرة أو قاسية، لكنه فى النهاية إنسان يعيش تحت ضغط كبير، وفى كثير من الأحيان يتأثر الأب بما يسمعه من المجتمع حوله، فهناك دائمًا آراء وتعليقات تقال للأسرة، بعضها قد يكون غير دقيق أو عن عدم وعى بطبيعة حالة التوحد، ويتأثر الأب أكثر بهذه الضغوط بينما تعيش الأم مشاعر مختلفة، فالفارق بين مشاعر الرجل والمرأة فى هذه الحالة يكون واضحًا، لكن فى النهاية يسعى كل منهما إلى الأفضل لطفله.

■ ما رؤيتك لحجم الضغوط التى يعيشها الوالدان فى هذه الحالة؟- الضغوط لا تتوقف عند حدود التعامل مع الطفل فقط، بل تمتد إلى ضغوط العمل والحياة اليومية التى يمر بها الجميع، ولكن بالنسبة لهؤلاء الآباء والأمهات هناك ضغط إضافى يمس قلوبهم ومشاعرهم طوال الوقت.

وقد يعود الأب أو الأم من العمل مرهقين أو مهمومين فينعكس ذلك على تصرفاتهم داخل المنزل دون قصد، لذلك فالمسألة ليست سهلة على الإطلاق، بل معاناة مستمرة يعيشها الأبوان نفسيًا وإنسانيًا.

■ ما الرسالة التى توجهها لكل أب يمر بتجربة مشابهة؟- أود أن أقول لكل أب يعيش هذه التجربة إننا نشعر به وبوجعه وبكل ما يمر به من ضغوط نفسية، ووجود طفل مصاب بالتوحد ليس عبئًا، بل رزق كبير من الله، ونحن نحاول من خلال الدراما أن نساعد فى إيصال رسالة إلى المجتمع؛ حتى يدعم هذه الأسر ويساعدها على دمج أطفالها فى المجتمع بشكل أفضل.

■ هل تركت هذه التجربة أثرًا شخصيًا عليك كممثل؟- بالتأكيد، فهذه التجربة من الأعمال التى لمست قلبى بشكل كبير، وأثناء التحضير والتصوير كنت أشعر بمدى قسوة المشاعر التى تمر بها هذه الأسر، ولذلك أعتبر هذا الدور من الأدوار المؤثرة للغاية فى مسيرتى، لأنه جعلنى أقترب أكثر من معاناة حقيقية يعيشها الكثير من الناس.

■ ما أبرز المشكلات الاجتماعية التى يطرحها المسلسل فى هذا السياق؟- من القضايا المهمة التى يطرحها العمل أن الأجيال الأكبر سنًا لم يكن لديها الوعى الكافى بفكرة التوحد، لذلك نسمع كثيرًا عبارات مثل «هذا من تدليل الأم الزائد»، أو «أنتم تتركونه مع المربية وقتًا طويلًا»، أو «يجب أن تكونوا أكثر حزمًا معه»، فهذه الجمل تقال كثيرًا لكنها فى الحقيقة غير صحيحة علميًا أو تربويًا.

ومن مميزات المسلسل أنه يعرض كل هذه المواقف والآراء المختلفة؛ ليزيد وعى المجتمع بكيفية التعامل الصحيح مع الأطفال المصابين بالتوحد.

■ ما الرسالة الأساسية التى يسعى «اللون الأزرق» إلى تقديمها؟- الرسالة الأساسية هى توعية المجتمع، نحن نحاول أن نوضح للناس كيف يمكن التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد، وأنهم فى النهاية أطفال عاديون يستحقون الدعم والاحتواء، لذلك نؤكد أن المسئولية ليست على الطفل، بل على المجتمع الذى يجب أن يتعلم كيف يدمج هؤلاء الأطفال ويمنحهم فرصة طبيعية للحياة.

■ هل استعان فريق العمل بمتخصصين لضمان تقديم حالة التوحد بشكل واقعى داخل المسلسل؟- نعم، كان هناك حرص كبير من صنّاع العمل على تقديم الحالة بشكل دقيق وواقعى، لذلك كانت هناك طبيبة نفسية موجودة بشكل دائم داخل لوكيشن التصوير، وكانت مهمتها الأساسية توجيه على السكرى، الذى جسد دور الطفل المصاب بطيف التوحد ببراعة شديدة، ومساعدته فى فهم طبيعة الشخصية وطريقة تفاعلها فى المواقف المختلفة.

كما كانت تقدم إرشادات لفريق العمل حول ردود الأفعال والسلوكيات التى قد تظهر من الطفل المصاب بالتوحد فى بعض المواقف؛ حتى يتم تجسيدها بصورة طبيعية وصادقة على الشاشة، وهذا الأمر ساعدنا كثيرًا فى أن تعكس الأحداث صورة حقيقية للأطفال المصابين بطيف التوحد، وأن نكون قريبين قدر الإمكان من الواقع الذى تعيشه هذه الأسر.

■ كيف ترى أهمية طرح هذه القضية فى موسم رمضان؟- طرح مثل هذه القضايا فى شهر رمضان له أهمية كبيرة، لأن الشاشة فى هذا الشهر تكون جاذبة للجمهور وتحقق نسبة مشاهدة مرتفعة، فعندما يُعرض عمل يتناول قضية إنسانية مهمة خلال هذا الموسم، فإن الرسالة تصل إلى عدد أكبر من البيوت، كما أن المسلسل مكون من ١٥ حلقة بإيقاع سريع، ما يساعد فى تقديم الفكرة بشكل مكثف ومؤثر، والحقيقة أن هذه القضية تستحق الطرح، خاصة أن نسبة الأطفال المصابين بالتوحد فى تزايد.

■ ما رأيك فى نوعية المسلسلات القصيرة المكونة من ١٥ حلقة؟- أرى أن المسلسلات المكونة من ١٥ حلقة تمنح الكاتب فرصة لتقديم الفكرة بإيقاع سريع دون إطالة غير ضرورية، ففى هذا النوع من الأعمال لا يكون هناك مجال لإضافة مشاهد أو أحداث لا تخدم القصة، بل يكون التركيز أكبر على صلب الموضوع.

ومع ذلك إذا كانت هناك دراما جيدة فى ٣٠ حلقة أو أكثر فسيذهب إليها الجمهور أيضًا، وفى النهاية الأمر يعود لكيفية طرح الفكرة وطريقة تناولها دراميًا، فالفكرة وحدها ليست كافية لأن معظم الأفكار يمكن أن تكون جيدة، والعنصر الفارق الحقيقى هو طريقة التناول والمعالجة الدرامية، والتناول هو الذى يجعل العمل مميزًا ويحدد ما إذا كان سيحقق نجاحًا أم لا.

■ كيف كانت أجواء التصوير وكواليسه؟- هذه من أفضل الأجواء التى عملت فيها، فالجميع فى فريق العمل كان متعاونًا ولديه روح طيبة، وهو أمر نادر ومهم فى الوقت نفسه، وأشعر بأن الأجواء الجيدة خلف الكاميرا تنعكس دائمًا على الشاشة، فالمشاهد يستطيع أن يشعر إذا كان فريق العمل يعمل بمحبة وتفاهم أم لا، كما أن هناك كيميا واضحة بين الممثلين، وهو ما يظهر فى المشاهد.

■ هذا أول عمل يجمعك بالنجمة جومانا مراد.

كيف ترى هذا التعاون؟- هناك علاقة صداقة قديمة تجمعنى بجومانا مراد منذ أكثر من عشرين عامًا، وصحيح أنها المرة الأولى التى نعمل فيها معًا فنيًا، لكن معرفتنا السابقة ببعضنا البعض ساعدتنا كثيرًا فى الدخول سريعًا فى أجواء العمل، ما انعكس على الشاشة وشعر به الجمهور.

وفى الحقيقة من خلال خبرتى فى كواليس الأعمال التى شاركت فيها طوال مشوارى الفنى، أستطيع القول إن جومانا مراد من أكثر الفنانات اجتهادًا وحبًا للعمل، وعندما أذهب إلى موقع التصوير أكون مطمئنًا للغاية لوجودها، لأن العمل معها مريح للغاية، فهى فنانة شاطرة وتحب عملها بشكل كبير، كما أنها ليست من النوع الذى يتعامل بدلال أو يشتكى من ضغط العمل.

ففى كثير من الأحيان نعمل لساعات طويلة قد تتجاوز ١٢ أو حتى ١٥ ساعة يوميًا، ومع ذلك لا تشعر بالملل أو الإرهاق، بل تظل محافظة على حماسها وتركيزها فى العمل وهذا النوع من الالتزام والإخلاص فى العمل ليس منتشرًا بكثرة، لأن البعض قد يشعر بالملل سريعًا، لكن جومانا مراد على العكس تمامًا، فهى تحب مهنتها وتتعامل معها باحترافية كبيرة.

■ ماذا عن التعاون مع المؤلفة مريم نعوم والمخرج سعد هنداوى؟- النص الذى كتبته مريم نعوم مهم للغاية، لأنه يناقش قضية حقيقية تمس الكثير من الناس، لكنها فى الوقت نفسه من الموضوعات التى نادرًا ما يتم تناولها فى الدراما أو السينما المصرية، كما أن وجود فريق عمل مهتم بهذه القضية كان عاملًا مهمًا، سواء من المخرج سعد هنداوى أو شركة الإنتاج «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، فالجميع كان حريصًا على تقديم الموضوع بشكل جاد ومسئول.

كيف ترى دور الفن فى التأثير على المجتمع؟- الفن هو جزء من القوة الناعمة وتأثيره كبير جدًا، خاصة من خلال الدراما التى تدخل كل بيت، عندما نقدم قضية إنسانية أو اجتماعية بشكل صادق ومؤثر، فإن الرسالة تصل إلى الجمهور بسهولة، وربما تغير طريقة تفكير البعض أو تعاملهم مع قضايا معينة فى المجتمع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك