شهدت مدينة المنصورة، اليوم الجمعة، مشهدًا مهيبًا يفيض بروح الود والتكافل، حيث اجتمع آلاف المواطنين في النسخة الثامنة من الفعالية السنوية الأكبر" المنصورة بتفطر مع بعض".
وتحول الممشى السياحي الجديد بمنطقة" توريل" إلى أطول مائدة إفطار في المحافظة، في مشهد أعاد للأذهان أجواء إفطار المطرية الشهير، وسط تغطية إعلامية واسعة وبث مباشر رصد فرحة الصائمين على طول" كيلو متر" كامل.
خلية نحل في" المشاية الجديدة".
الممشى يتزين لأهالي الدقهليةمنذ الساعات الأولى للصباح، تحولت منطقة" المشاية الجديدة" إلى خلية نحل لا تهدأ؛ حيث تكاتف المتطوعون لتجهيز الطاولات وتزيين الممشى بالأنوار الرمضانية.
ولم تكن المائدة مجرد تجمع لتناول الطعام، بل كانت لوحة فنية تعكس ترابط النسيج المجتمعي لأهالي الدقهلية، الذين توافدوا من مختلف أحياء المدينة للمشاركة في هذا التقليد الذي بات علامة مسجلة باسم المنصورة للعام الثامن على التوالي.
" لمسة وفاء".
الأيتام وكبار السن في قلب الاحتفاليةوفي تصريحات خاصة، أكد محمد الشرقاوي (26 عامًا)، أحد المنظمين، أن النسخة الثامنة رفعت سقف الطموح باستضافة قرابة 3 آلاف صائم.
وأشار" شاهين" إلى أن الفعالية هذا العام حملت رسالة إنسانية بامتياز، إذ تصدر المشهد أكثر من 250 طفلًا من دور الأيتام وما يزيد على 200 من كبار السن، لضمان أن تشمل فرحة العيد الجميع دون استثناء، مؤكدًا أن" المنصورة عائلة واحدة".
" أوبن بوفيه" بلمسة بيتية.
المطاعم والأهالي يدًا بيدتميزت المائدة هذا العام بنموذج فريد من" التكافل الذاتي"، حيث اعتمدت على" الأكل البيتي" الذي ساهمت به الأسر المنصورية من منازلهم، جنبًا إلى جنب مع مساهمات كبرى مطاعم المدينة ومحلات الحلويات والعصائر التي قدمت خدماتها مجانًا بالكامل.
هذا المزيج بين الجهد الشعبي ودعم القطاع الخاص خلق حالة من الوفرة والتنوع في الوجبات نالت استحسان الجميع.
التكنولوجيا تنظم الحشود.
" QR Code" لأول مرة في الممشىولم يغب الجانب التنظيمي المتطور عن المشهد، فلتجنب الزحام وضمان سلامة الضيوف، استحدث المنظمون حلولًا رقمية ذكية؛ شملت إطلاق موقع إلكتروني للتسجيل المسبق وحجز المقاعد.
كما تم الاعتماد على نظام" QR Code" لإرسال دعوات مجانية للمواطنين، مع تخصيص بوابات محددة للدخول والخروج، مما جعل من حركة الآلاف على الممشى سيمفونية منظمة تعكس الوجه الحضاري للمدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك