أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، قرارا عسكريا بمصادرة 7 دونمات من الأراضي الفلسطينية في منطقة الجابريات المطلة على مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.
ويأتي القرار، الذي نص على استخدام الأرض لـ" أغراض عسكرية"، في سياق العدوان المتواصل على المدينة والمخيم منذ عام ونصف، مما يثير مخاوف من إقامة موقع عسكري دائم يوسع نطاق السيطرة الاحتلالية.
وتقع الأراضي المستهدفة ضمن المناطق المصنفة" ألف" وفق اتفاق أوسلو، وهي مناطق يفترض أن تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، بحسب مصادر محلية للأناضول.
تتميز منطقة الجابريات بموقع استراتيجي يشرف على مخيم جنين وأحياء واسعة من المدينة، إضافة إلى أجزاء كبيرة من السهل الممتد شرقا وشمالا.
ويوفر الموقع إطلالة مباشرة على الطرق الرئيسية المحيطة والأحياء السكنية، مما يمنحه أهمية عسكرية بالغة في أي عمليات إسرائيلية محتملة ضد المنطقة.
في تصريح للأناضول، قال مدير عام بلدية جنين ممدوح عساف، إن الأراضي المصادرة تعد أملاكا خاصة لمواطنين فلسطينيين وتقع في منطقة سكنية مصنفة" ألف".
وأضاف: " نحن أمام سابقة خطيرة، فهذه المنطقة تخضع للسيطرة الفلسطينية وفق الاتفاقات الموقعة، وإقامة نقطة عسكرية فيها يعني فرض واقع جديد".
وأشار إلى أن المخاوف لا تتعلق فقط بمصادرة قطعة الأرض، وإنما بما قد يترتب عليها مستقبلا من إجراءات عسكرية إضافية، خاصة أن الموقع يقع وسط منطقة مأهولة.
وأوضح عساف أن المؤسسات الفلسطينية بدأت إجراءات لمتابعة الملف والعمل على إبطال القرار، بالتنسيق مع جهات حقوقية وقانونية محلية ودولية.
وأكد أن المنطقة تشهد منذ أشهر عمليات تجريف وتدمير واسعة للبنية التحتية.
قال أحد سكان المنطقة، محمد رحال، للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي وضباطا من أجهزة الأمن أجروا خلال الشهرين الماضيين زيارات متكررة إلى الجابريات.
وأضاف أن طواقم إسرائيلية قامت بأعمال قياس ومسح ميداني للأرض قبل صدور قرار المصادرة، مما بدد توقعات المواطنين بأن تصنيف المنطقة ضمن مناطق" ألف" سيحول دون أي إجراءات مباشرة فيها.
وأعرب رحال عن قلقه من أن يؤدي إنشاء نقطة عسكرية في الموقع إلى فرض قيود إضافية على السكان وممتلكاتهم.
وأشار إلى أن المنطقة تضم منازل ومشاريع خاصة، وأن إقامة موقع عسكري دائم قد يؤثر على حياة المواطنين ويحد من قدرتهم على استخدام أراضيهم أو التوسع العمراني فيها.
ويواصل الجيش الإسرائيلي عدوانا عسكريا واسعا شمال الضفة الغربية منذ 21 يناير/ كانون الثاني 2025، بدأ في مخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس.
وأسفر العدوان عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة مئات الآخرين، فضلا عن تهجير سكان مخيم جنين بالكامل وإخلاء أحياء واسعة محيطة به بينها الجابريات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك