مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، تتجهُ قلوبُ المسلمين نحو «ليلة القدر»، تلك الليلة التي وصفها العلماء بأنها «ليلة الشرف» التي اتصلت فيها السماء بالأرض.
«المصري لايت» يستعرض أسرار تسمية وعلامات وكيفية اغتنام ليلة القدر حتى لمن لديهن عذرٌ شرعيٌّ، وفقاً للمنهج النبوي و«دار الإفتاء المصرية».
أسرارُ التسمية.
لماذا سُميت بـ «القدر»؟استنبط العلماء أسرارًا جليلةً من هذه التسمية؛ فهي ليلة «تقدير المقادير»، إذ تُنقلُ فيها أحكامُ السنة من اللوح المحفوظ، من خيرٍ ورزقٍ وآجالٍ.
وهي أيضًا ليلة «عظمة الشأن»، لأن الله أنزل فيها كتابًا ذا قدرٍ، على رسولٍ ذي قدرٍ، لأمةٍ ذات قدرٍ.
كما أنها تمتازُ بـ «قدر العمل»، فالعبادة فيها تزنُ في ميزان الله أكثر من عبادة 83 سنةً «ألف شهر».
المنهجُ النبوي في التماس الأنواررغم أن الكثير من العلماء مالوا لليلة السابع والعشرين بقرائن روحيةٍ، إلا أن العبد الرباني يجتهدُ في العشر كلها.
ورُفع تعيينُ وقتها لحكمٍ كثيرةٍ، أهمها بقاء المسلم في حالة يقظةٍ دائمةٍ والتحذير من شؤم «الشحناء»؛ إذ يُروى أن رسول الله ﷺ خرج ليخبر الصحابة بموعدها، فحدثت مشادةٌ بين رجلين «فرفعت»، ليكون ذلك درسًا في أن الخصومة تحجبُ البركات.
جعل الله لهذه الليلة أماراتٍ يُستدلُ بها عليها، ومنها:الشمسُ البيضاء: تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها.
الاعتدالُ المناخي: ليلةٌ «طلقةٌ» لا حارةٌ ولا باردةٌ.
السكينةُ الملائكية: يكون الملائكة في الأرض أكثر من عدد الحصى، مما يفيضُ سكينةً على النفوس.
برنامجُ «أهل الله» لإحياء الليلةللسائرين إلى الله برنامجٌ مستمدٌ من سيرة ونصائح النبي ﷺ في هذه الليالي، يشمل:الاعتكاف: لجمع الهمِّ على الله والانقطاع عن الشواغل.
مدارسةُ القرآن والجود: الاقتداء بالنبي الذي كان «أجود بالخير من الريح المرسلة».
القيامُ وإيقاظُ الأهل: إحياءُ الليل بالصلاة وإشراك الأسرة في النفحات.
الدعاءُ الجامع: الإكثار من قول: «اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عني».
كيف تتعبدُ الحائضُ والنفساء في ليلة القدر؟أجابت «دار الإفتاء المصرية» عن هذا التساؤل الهام، مؤكدةً أن العذر الشرعي لا يمنع من نيل الثواب.
ويمكن للمرأة في هذه الحالة إحياء الليلة عبر:الذكرُ والاستغفار: الإكثار من التسبيح والتهليل والصلاة على النبي ﷺ.
الدعاءُ والإنصات: سماع القرآن والإنصات إليه، وقراءته بالعين لا باللسان.
النيةُ الصالحة: احتساب الأجر في خدمة أهل بيتها وإعانتهم على الطاعة، حيث تُثابُ عما كان يمكن أن تفعله لولا العذر، لأنها «مبتلاةٌ» بأمرٍ خارجٍ عن إرادتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك