يواجه منتخب العراق لكرة القدم تحدياً غير مسبوق من أجل المشاركة في مباراة الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم المقررة إقامته في المكسيك نهاية الشهر الجاري، بعد إغلاق الأجواء العراقية لأسباب تتعلق بالسلامة نتيجة الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة، ما جعل خيارات الفريق الوطني لمغادرة البلاد محدودة للغاية.
وبحسب تقرير صحيفة ذا صن اللندنية يوم الخميس، فقد يضطر المنتخب إلى السفر براً من بغداد إلى الحدود الأردنية في رحلة قد تستغرق نحو 10 ساعات للوصول إلى مطار يُمكنه عبره استكمال الرحلة إلى المكسيك، حيث ستقام مباراة الملحق الحاسمة.
هذا الطريق، رغم كونه حلاً محتملاً، لكنه لا يخلو من المخاطر بسبب الوضع الأمني المتوتر في المنطقة.
وكان المدرب الأسترالي للمنتخب العراقي غراهام أرنولد (62 عاماً) قد دعا، في وقت سابق هذا الأسبوع، إلى تأجيل مباراة الملحق النهائية ضد الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام، مشيراً إلى أن فريقه لا يستطيع السفر في الظروف الراهنة.
ومع ذلك، لم يؤكد" فيفا" بعد أي تأجيل رسمي، ما دفع المسؤولين العراقيين إلى البحث عن حلول عاجلة.
وبين المصدر نفسه أن الاتحاد العراقي لكرة القدم أجرى مناقشات مع" فيفا" حول إمكانية تشكيل قائمة من لاعبين ينشطون خارج العراق، إلا أن هذا الاقتراح واجه رفضاً من الجهاز الفني، كون عدد من اللاعبين الأساسيين وأعضاء الجهاز الفني ما زالوا داخل العراق، ويحتاجون إلى وسيلة آمنة لمغادرة البلاد.
وبحسب ذا صن أيضاً، فقد تم اقتراح حل آخر، وهو أن يسافر الفريق براً من بغداد إلى الأردن، قبل الصعود على متن رحلة دولية إلى المكسيك.
وبيّن المصدر أن هذا الحل لن يكون الخيار المفضل للاتحاد العراقي، لكنه قد يكون الطريقة الوحيدة للحفاظ على آمال الفريق في التأهل لكأس العالم، خاصة مع اقتراب المواعيد النهائية للسفر.
وأبلغ مسؤولو فيفا العراق بأن عليهم مغادرة بغداد حوالي 20 مارس/آذار الجاري، لبدء رحلة الطريق إلى الأردن، لضمان الوصول في الوقت المناسب، وفي حال نجاح الفريق في بلوغ العاصمة عمّان، فسيتمكن اللاعبون من ركوب طائرة لاستكمال رحلتهم إلى المكسيك، حيث ستقام المباراة النهائية للملحق بين القارات.
وتعقدت الأمور أكثر بعد تصريحات وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي الذي أكد أن بلاده لن تشارك في كأس العالم 2026 بسبب الحرب، ما أثار جدلاً جديداً في المنطقة.
وتشير مصادر داخل الاتحاد العراقي إلى أن العراق قد يكون على استعداد لاستبدال إيران في المونديال إذا سمح فيفا بإجراء تغييرات على تشكيلة المشاركين.
وتم اقتراح سيناريو محتمل يتمثل في أن يتوجه العراق مباشرة إلى البطولة ليحل محل إيران، بينما يمكن للإمارات، التي هزمها العراق 3-2، السفر إلى المكسيك للمشاركة في الملحق، مستفيدة من استمرار بعض مطاراتها في العمل رغم الاضطرابات الإقليمية، ما يتيح لهم تشكيل القائمة والسفر مباشرة من دون الحاجة للرحلة البرية الخطرة التي يواجهها العراق.
وحالياً، يظل اللاعبون العراقيون في حالة انتظار لترتيبات السفر، في وقت يقترب فيه موعد مباراة نصف نهائي الملحق بين بوليفيا وسورينام المقررة في 26 مارس، حيث سيلتقي الفائز مع العراق في 31 مارس على بطاقة التأهل النهائية للانضمام إلى 47 منتخباً آخر في كأس العالم.
لكن بالنسبة للعراق، يبقى التحدي الأكبر مجرد الوصول إلى المباراة في المقام الأول، وسط ظروف معقدة وغير مسبوقة على مستوى الأمن والطيران في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك