العربي الجديد - قفزة مفاجئة في سوق العمل الأميركي. قناة التليفزيون العربي - تايوان تعلن رصد طائرات عسكرية وسفنا حربية صينية في محيط الجزيرة وترد بنشر أنظمة صاروخية قناة القاهرة الإخبارية - ماذا قدم ترامب لإيران؟.. تفاصيل "المقترح السري" الذي غيّر مسار المفاوضات العربي الجديد - نهائي السلة الأميركية: منع مشجع من دخول الملاعب مدى الحياة العربية نت - أميركا منعت بواخر تحمل نفطاً عراقياً من عبور مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - انفجار مسيّرة في سواحل رومانيا.. البحرية الأوكرانية تكشف التفاصيل وسبب خروجها عن السيطرة الجزيرة نت - فيفا يكشف هوية أطقم المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 القدس العربي - هُدن ترامب تفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط العربية نت - رئيس سوفت بنك: الذكاء الاصطناعي يصمم نموذج "أوبن إيه آي" القادم وكالة الأناضول - قدم.. ترشيح 6 لاعبين لجائزة الأفضل بالدوري الإنجليزي الممتاز
عامة

رمضان و«الرحمن» بالسيدة نفيسة.. موائد المصريين وقلوبهم العامرة

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
2

على مدار عقود، تابعت موائد الرحمن فى مصر منذ ثمانينيات القرن العشرين، وقد تطورت وتغيرت فى الشكل والمضمون، وكعادة كل شىء فى مصر، فإن الأغلب من هذه الموائد يتم بشكل دائم، ودون دعاية أو إعلانات، ويقوم عل...

ملخص مرصد
في السيدة نفيسة، تستمر موائد الرحمن المصرية كتقليد عريق يقدم آلاف الوجبات يومياً للمحتاجين خلال شهر رمضان. يشارك في تنظيمها متطوعون من مختلف الفئات بلا دعاية، وتشمل جهوداً خيرية تمتد من المطابخ المركزية إلى توزيع الوجبات في الشوارع والمستشفيات. هذه المبادرات تعكس روح التضامن المصري وتحمل اسم 'الرحمن' كتعبير عن الإيمان والرحمة.
  • تقدم مؤسسة محبي نفيسة آلاف الوجبات يومياً في السيدة نفيسة ومناطق أخرى
  • متطوعون من رجال الداخلية والمواطنين ينظمون التوزيع بدقة واحترام للخصوصيات
  • موائد الرحمن تستمر طوال العام في بعض المساجد وتشمل مساهمات من الأغنياء والمتبرعين
من: مؤسسة محبي نفيسة العلوم الخيرية ومتطوعون من مختلف الفئات أين: السيدة نفيسة ومناطق القاهرة العريقة مثل السيدة زينب والحسين

على مدار عقود، تابعت موائد الرحمن فى مصر منذ ثمانينيات القرن العشرين، وقد تطورت وتغيرت فى الشكل والمضمون، وكعادة كل شىء فى مصر، فإن الأغلب من هذه الموائد يتم بشكل دائم، ودون دعاية أو إعلانات، ويقوم عليه متطوعون من كل الفئات لوجه الله، وخلال الأسبوع الماضى، فى مثل هذا اليوم، قادتنى قدماى إلى مائدة تقيمها جمعية أحباء السيدة نفيسة، وهى مثل الموائد الضخمة التى تنتشر فى الأحياء القاهرية العريقة السيدة زينب والحسين والسيدة عائشة، فى ميدان السيدة نفيسة سرادق ضخم يتسع لآلاف الصائمين، وقد ذهبتُ برفقة الأصدقاء اللواء محمد شرباش، وإبراهيم داود وجمال العاصى، وعصام شلتوت، ووائل السمرى، استقبلنا اللواء مصطفى حامد، بوده المعهود، ورأيناه يتابع بدقة متطوعا مبتسما مع مئات من رجال الداخلية والمواطنين ينظمون كل شىء.

لفت نظرنا هذا العدد الضخم من الوجبات التى تقدم فى السرادق العملاق، وقت المغرب، وقبلها من الثانية حتى الخامسة فإن القائمين على المائدة يقدمون وجبات جاهزة للبيوت ولطالبى الطعام، آلاف من الوجبات الجاهزة المغلفة يحصل عليها كل من يطلب، ويتم كل هذا بنظام دقيق، وترتيب يحترم خصوصيات الناس ومن يطلب الطعام.

مؤسسة محبى نفيسة العلوم الخيرية، يرأس مجلس الأمناء فيها اللواء محمد حامد، الذى يقف بنفسه على كل التفاصيل، ورأينا عددا كبيرا من المواطنين والضباط الكبار يتطوعون طوال اليوم للعمل فى هذه المائدة التى لا تقتصر على السيدة نفيسة، بل إنهم يقدمون عشرات الآلاف من الوجبات يوميا يتم تجهيزها بمطابخ صلاح الدين التى تعمل 24 ساعة يوميا، وتقدم وجبات للسيدة زينب والحسين والبدوى والدسوقى، وهذه الوجبات تتم بتبرعات ودعم من عشرات المصريين الأغنياء وغيرهم، ورأينا كيف تستقبل هذه المائدة الناس من كل الفئات يأتون قبل المغرب وأثناءه ليتناولوا الإفطار بدون فوارق ولا حواجز، وسط مجتمع مرحب بهم.

جلسنا وتناولنا الإفطار، ورأينا كيف يجرى الأمر، واللافت أنه فى الطريق للسيدة نفيسة تجد موائد متنوعة تقدم الطعام لمجموعات صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، رأيت الموائد فى أكثر من عشرين مكانا بالمعادى، وحدائق المعادى، دار السلام السيدة الحسين السيدة نفيسة التى تمد وجبات إلى كل المساجد وغيرها.

ويحكى اللواء مصطفى حامد عن مئات من معارفه كل منهم يقيم مائدة حسب إمكاناته، ويحرصون على أن يقدموا أفضل طعام للصائمين وبعض هذه الموائد تستمر طوال العام، ورأيت فى مسجد الريان بنادى المعادى مائدة تقدم الطعام طوال العام مثلها كثير، بشكل يجعل من الصعب أن يجوع أحد، فى القاهرة أو المحافظات بينما تتواصل جهود المتطوعين بالمال أو الخدمة، وهو ما يمثل إحدى علامات ومظاهر رمضان بمصر الذى هو بالفعل «حاجة تانية»، وحيث تشترك المساجد مع الكنائس فى تقديم موائد الرحمن، للجميع ومن دون سؤال أو تفرقة، بالرغم من تزامن رمضان الكريم مع الصوم الكبير للأقباط، فنرى «وجبات صيامى» مع باقى الموائد، بما يصنع صورة أوسع وأعمق من موائد الرحمن، التى تحمل الاسم الأكثر تعبيرا عن الإيمان الرحمة، والرحمن هو الاسم الذى ارتبط بهذه الموائد تعبيرا عن تضامن كبير يمكن أن يكون بذرة لنماذج التراحم، والتوحد ومواجهة أى من مظاهر الحاجة.

فى السيدة نفيسة ترى مصر كلها ورمضان والرحمن والعمق، الذى لا يعكره بعض صور ومظاهر الفشخرة، من أحزاب أو مؤسسات تحاول موائد الرحمن أى نوع من التظاهر والمن، لكنها لا تؤثر فى الصورة الكاملة للمصريين، بكل تضامنهم.

فى السيدة نفيسة وباقى المناطق التى يسكنها «الرحمن»، يكتمل مشهد المائدة الضخمة، مع مئات المواطنين بسيارتهم يحملون وجبات ساخنة جاهزة يطوفون لتوزيعها بجوار المستشفيات وفى مناطق متنوعة، وبالشوارع، رأينا حتى مع المائدة من يحملون المزيد من الطعام والحلويات لرواد الموائد، التى تستمر عامرة بالرحمة وروح المصريين فى رمضان وآل البيت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك