العربية نت - "سراج".. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي رفيق دراسة يومي للطلاب في الأردن؟ يني شفق العربية - استهداف مقر محافظ حضرموت سالم الخنبشي بمسيرات في اليمن القدس العربي - بنفيكا يكشف الكلفة الباهظة لرحيل مورينيو إلى ريال مدريد التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. ساحل العاج تحقق فوزًا تاريخيًا على فرنسا وكالة سبوتنيك - الكرملين: روسيا منفتحة على عودة الشركات الغربية وتشجع الاستثمارات الأجنبية قناة الغد - قتيلان وجريح في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يني شفق العربية - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء القدس العربي - مواجهة جديدة بين خفر السواحل التايواني والصيني Independent عربية - ترمب: سننتصر سواء بتوقيع الاتفاق مع إيران أم عبر الوسائل العسكرية وكالة سبوتنيك - إسرائيل تفتتح سفارة لها في سلوفينيا لأول مرة عقب وصول حكومة جديدة
عامة

كوندوليزا رايس… مفاجأة البيت الأبيض القادمة؟

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
1

في التاريخ السياسي للولايات المتحدة لحظات نادرة يتعب فيها المجتمع من الانقسام الحاد، ومن صخب المعارك الحزبية التي لا تنتهي، وعندما يصل النظام السياسي إلى هذه المرحلة، يبدأ البحث عن شخصية مختلفة؛ شخصية...

ملخص مرصد
كوندوليزا رايس تُطرح كمرشحة محتملة للرئاسة الأمريكية في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحاد. خلفيتها الأكاديمية والسياسية ورمزيتها كامرأة سوداء تجعلها شخصية توافقية نادرة. قد تصبح أول امرأة سوداء تتولى الرئاسة وتحظى بقبول الحزبين.
  • رايس تنتمي للحزب الجمهوري لكنها تتمتع بخطاب معتدل وخبرة سياسية عميقة
  • خلفيتها كامرأة سوداء نشأت في زمن التمييز العنصري تمنحها رمزية تاريخية
  • قد تصبح أول امرأة سوداء تتولى رئاسة أمريكا وتحظى بقبول الحزبين
من: كوندوليزا رايس أين: الولايات المتحدة

في التاريخ السياسي للولايات المتحدة لحظات نادرة يتعب فيها المجتمع من الانقسام الحاد، ومن صخب المعارك الحزبية التي لا تنتهي، وعندما يصل النظام السياسي إلى هذه المرحلة، يبدأ البحث عن شخصية مختلفة؛ شخصية لا تُعرَّف بالحزب فقط، بل بقدرتها على جمع المتناقضين.

في قراءتي الخاصة، تبدو كوندوليزا رايس واحدة من الأسماء القليلة القادرة على لعب هذا الدور التاريخي.

الولايات المتحدة تعيش منذ سنوات حالة استقطاب سياسي غير مسبوقة.

الجمهوريون والديمقراطيون لا يختلفون فقط في البرامج، بل في تصورهم لهوية الدولة نفسها.

هذا الانقسام خلق حالة من الإرهاق داخل المجتمع الأميركي، حتى بات جزء كبير من الناخبين يبحث عن شخصية تتجاوز المعركة الحزبية التقليدية.

في هذا السياق يبرز اسم رايس كاحتمال مثير، فهي تنتمي إلى الحزب الجمهوري لكنها في الوقت ذاته ليست شخصية صدامية أو شعبوية.

أسلوبها الهادئ وخلفيتها الأكاديمية وتجربتها الطويلة في مؤسسات الدولة جعلتها أقرب إلى المدرسة الواقعية في السياسة، لا إلى الخطابات الحادة التي أصبحت سمة للسياسة الأميركية في السنوات الأخيرة.

ولعل أكثر ما يميز رايس أن قصتها الشخصية تحمل رمزية عميقة في التاريخ الأميركي.

فهي امرأة سوداء نشأت في الجنوب الأميركي خلال سنوات التمييز العنصري، في زمن كان فيه الطريق إلى السلطة مغلقاً أمام كثيرين من أبناء مجتمعها.

لكنها صعدت عبر التعليم والعمل الأكاديمي حتى أصبحت أستاذة في جامعة ستانفورد، ثم دخلت عالم السياسة لتصبح واحدة من أبرز صناع القرار في العاصمة الأميركية.

لقد شغلت منصب مستشارة الأمن القومي، ثم أصبحت وزيرة للخارجية في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، وهو موقع وضعها في قلب أخطر الملفات الدولية في بداية القرن الحادي والعشرين.

تلك التجربة منحتها خبرة نادرة في إدارة الأزمات وفهم توازنات العالم، من الشرق الأوسط إلى روسيا والصين.

لكن ما يجعل احتمال وصولها إلى الرئاسة فكرة مثيرة ليس فقط خبرتها، بل طبيعة اللحظة السياسية التي تعيشها الولايات المتحدة.

فالمجتمع الأميركي بدأ يبتعد تدريجياً عن الشخصيات الصدامية.

وبعد سنوات طويلة من الاستقطاب الحاد، قد تظهر رغبة عامة في اختيار شخصية ذات خطاب عقلاني ومتماسك، لا تعتمد على إثارة الانفعالات السياسية، بل على الخبرة والاتزان.

في مثل هذا المناخ، قد تصبح رايس شخصية توافقية نادرة، هي جمهورية بما يكفي ليقبلها المحافظون، لكنها أيضاً معتدلة بما يكفي ليجد فيها بعض الديمقراطيين خياراً مقبولاً.

وهذا أمر نادر في السياسة الأميركية الحديثة التي أصبحت أسيرة الانقسام الحاد.

إذا حدث ذلك، فسيكون وصولها إلى البيت الأبيض حدثاً تاريخياً مزدوجاً.

فهي قد تصبح أول امرأة سوداء تتولى رئاسة الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه أول رئيس يحظى بقدر حقيقي من القبول عبر الحزبين الكبيرين.

هذا الاحتمال ليس مستحيلاً كما يبدو، فالتاريخ الأميركي مليء باللحظات التي ظهرت فيها شخصيات غير متوقعة في لحظات التحول الكبرى.

وفي كثير من الأحيان لم يكن الرئيس القادم هو الأكثر صخباً في المشهد السياسي، بل الأكثر قدرة على قراءة اللحظة التاريخية.

كوندوليزا رايس تمتلك ثلاثة عناصر قد تجعلها مناسبة لتلك اللحظة: الخلفية الأكاديمية العميقة، والخبرة السياسية الثقيلة، والرمزية الاجتماعية التي تستطيع مخاطبة وجدان الأميركيين.

قد يقول البعض إن اسمها لا يتردد كثيراً في السباق السياسي اليوم، لكن السياسة الأميركية علمتنا أن الطريق إلى البيت الأبيض قد يفتح فجأة عندما تتغير المزاجات العامة.

لهذا تبدو الفكرة جديرة بالتأمل:ماذا لو كانت أميركا، بعد كل هذا الصراع، تبحث في النهاية عن شخصية هادئة تعيد التوازن إلى نظامها السياسي؟إذا حدث ذلك، فقد لا يكون مفاجئاً أن نجد اسم كوندوليزا رايس يعود إلى الواجهة، لا كوزيرة خارجية سابقة، بل كمرشحة لرئاسة الولايات المتحدة، وربما كرئيسها القادم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك