سلط تليفزيون اليوم السابع الضوء على توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إعادة النظر في بعض التخصصات الجامعية، وهو ما لاقى استجابة سريعة واهتماما واسعا داخل المجتمع الأكاديمي ووزارة التعليم العالي.
وفي هذا الإطار، ترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعا طارئا للمجلس الأعلى للجامعات، لبحث آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بمواءمة البرامج الدراسية مع احتياجات سوق العمل، بما يحقق التكامل بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.
خلال التغطية التي قدمتها الزميلة نهال رأفت، كشف الزميل محمد صبحي، مسؤول ملف التعليم العالي بـ«اليوم السابع»، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن إعادة النظر في بعض التخصصات الجامعية جاءت في توقيت بالغ الأهمية.
وأوضح أن منظومة التعليم الجامعي في مصر شهدت خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا من حيث إنشاء الجامعات الجديدة والتوسع في البنية التحتية وتنوع مسارات التعليم، إلا أن هناك عددا من التخصصات ما زال يستقبل أعدادا كبيرة من الطلاب سنويا، في الوقت الذي لا يوفر فيه سوق العمل فرصا كافية لاستيعاب هذه الأعداد بعد التخرج.
وأضاف، أن هذا الواقع يدفع كثيرا من الخريجين إلى الاصطدام بصعوبات في الحصول على فرص عمل مناسبة لتخصصاتهم، ما يضطر بعضهم إلى تغيير مسارهم المهني والبحث عن وظائف لا تتوافق مع مؤهلاتهم الدراسية.
وأشارت التغطية إلى تصريحات الدكتور عادل عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن المجلس وافق على تشكيل لجنة عليا برئاسة الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق وعضوية عدد من كبار الخبراء في التخصصات العلمية المختلفة، تنتهي من عملها خلال ثلاثة أشهر على الأكثر.
وتتولى اللجنة المهام الآتية مراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة، وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، تحليل مؤشرات توظيف خريجي الجامعات وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
كما تعمل اللجنة، اقتراح تطوير وتحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية، ودراسة استحداث برامج وتخصصات جديدة، خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية المتقدمة، واقتراح إعادة هيكلة أو دمج البرامج والتخصصات التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال في كافة المجالات.
كما تتولى اللجنة، وضع خطط قصيرة ومتوسطة الأجل لتدريب الطلاب المنتظمين حاليًا في هذه البرامج لربطها بسوق العمل.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المجلس وافق أيضاً على تشكيل لجنة بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وعدد من ذوي الخبرة من الجامعة وخارجها.
وتختص اللجنة التنفيذية بما يلي الإشراف العام على تنفيذ مخرجات تقارير اللجنة العليا والخطط التي يتم إقرارها داخل الجامعة، والتنسيق بين مختلف القطاعات والجهات ذات الصلة داخليًا وخارجيًا لتحقيق الأهداف، وإعداد مراجعات وتقارير دورية شاملة للبرامج الدراسية؛ بهدف التأكد من استمرار توافقها مع التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك